إعلان
إعلان
main-background

شوبير .. وإعلامه

ايمن المهدي
02 يونيو 201614:36
011111

منذ ما يقرب من 20 عاماً وهناك من يرددون جملة "شوبير رائد الاعلام الرياضي في مصر"، قد يكون معهم الحق في هذا الإدعاء، لما لا وقد إحتل الكابتن الكبير شاشات المحطات الفضائية وميكروفونات الاذاعة طوال هذه المدة.

لكن دعونا نتمعن بروية في هذه الريادة .. فالكابتن أحمد شوبير هو حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر لسنوات طويلة، أنهى مشواره في الملاعب فخلع الشورت والتي شيرت وانتقل مباشرة لمقعد المذيع مرتدياً بدلته الأنيقة.. وبالفعل سار على نهجه مجموعة كبيرة من النجوم الذين وجدوا في تقديم البرامج الرياضية ضالتهم ليصبحوا في صدارة المشهد ويتحكموا في الرأي العام الكروي.

لكن بمزيد من التمعن تبقى هناك أسئلة كثيرة  تحتاج إلى إجابة كي تكتمل الصورة وأهمها: هل الكابتن شوبير كان مؤهلاً طوال هذه السنوات كي يقوم بهذا الدور وأن تكون له هذه الريادة ؟.. هل تلقى تدريب ما في هذا السياق يجعله على دراية بقيمة الإعلام ودوره ؟ .. هل تعرف على القواعد والتقاليد والأعراف التي تدرس في مختلف كليات الإعلام والتي تحكم المهنة ؟.. أم أن نجوميته فقط كانت كفيلة بالتغاضي عن كل ما سبق ؟.. ونفس التساؤلات تنطبق أيضا على من ساروا على نهجه.

الإجابة بكل بساطة تبقى واضحة وضوح الشمس من تفاصيل أزمة شوبير التي حدثت مؤخرا مع المعلق أحمد الطيب، والتي كان أقسى مشاهدها قيام الكابتن الكبير بالاعتداء اللفظي والبدني على الطيب أمام ملايين المشاهدين ..هي إجابة لا تحتاج إلى الكثير من التفكير.

هل تعلم الكابتن شوبير في ريادته المدعاة أن انتقاد زميل في نفس القناة على الهواء ليس من تقاليد العمل الإعلامي .. هل تعلم الكابتن شوبير في ريادته أن القيام بالاعتداء اللفظي أو البدني على شخص آخر على الهواء جريمة إعلامية لا تغتفر بل إنها جريمة أخلاقية يحاسب عليها الشخص البسيط قبل أن يحاسب عليها الإعلامي الكبير.

هذا ما وصلت إليه ريادة شوبير وكانت آخر صيحاتها، والتي سبقتها مسيرة طويلة من مساحات التحيز لطرف على حساب الثاني ببرامجه وتصفية الخلافات الشخصية وتوزيع الاتهامات.

نحن هنا لا ندافع عن طرف على حساب الأخر لكننا هنا ندافع عن قيمة الإعلام ورسالته التي تدخل بيوتنا ويراها الصغير قبل الكبير، وحتى تتضح الصورة أكثر فالطيب أخطأ هو الأخر  بإثارته جدل كبير نحن في غنى عنه خلال تعليقه على المباريات.. ولن نفعل مثل بعض الإعلاميين الذين خرجوا يدافعون بشراسة عن موقف شوبير لغرض في نفس يعقوب ويبدو ان المصالح هي التي تحكم.

وبكل أسف .. فإن معظم نجوم الكرة الذين ساروا خلف هذه الريادة تسببوا في أضرار كثيرة للوسط الرياضي بمصر إما لأغراض شخصية أو لعدم مهنيتهم، وساهموا في الانقسام بفضل انتماءاتهم إما للأهلي أو للزمالك .. والانتماء لأي طرف ليس جرماً لكن الجرم الحقيقي أن ينتقل هذا الانتماء ويظهر بقوة على أداء أي إعلامي.

وكي أكون أميناً يجب أن أستثني الكابتن حازم إمام نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق الذي خرج عن هذا الإطار ليس بسبب أنه شخص مهذب لكن لسبب جوهري أقوى وهو أنه نجل الدكتورة الفاضلة ماجي الحلواني عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً ،والتي غرست فيه المعنى الحقيقي للإعلام.

وفي النهاية لا نملك إلا الترحم على الإعلامي الكبير فايز الزمر رائد الإعلام الرياضي " الحقيقي " الذي بدأ هذا الإعلام  في الثمانينات وسار على دربه مجموعة من الإعلاميين أمثال محسن نوح وهشام رشاد وقت أن كان الكابتن شوبير يحرس الثلاث خشبات.. رحم الله الزمر ورحمنا الله من شوبير وإعلامه.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان