قبل مباراة الإياب بين المحرق والصفاء اللبناني، قلنا بأن على لاعبي المحرق أن يضعوا نصب أعينهم تحقيق الإنجاز الآسيوي من أجل تقديمه كأجمل هدية ل''ملك الرياضيين'' جلالة الملك المفدى والتشرف بالسلام عليه، وهو ما حصل بالأمس في لقائهم بجلالة الملك معهم وإشادته السامية بإنجازهم غير المسبوق وتحقيقهم للمملكة أول لقب كروي خارجي.
ينقل لي أحد لاعبي المحرق أجواء لقاء نجوم المحرق بجلالة الملك يوم أمس، وكيف أن شعورهم بالفرحة والإنجاز قد تضاعف حين رصدوا فرحة ملكنا العزيز واستمعوا لتوجيهاته وكلمات الشكر والإشادة التي وجهها لهم وتأكيده على جهودهم المخلصة من أجل سمعة البحرين ورفع رايتها في المحافل الكروية المختلفة.
لقاء جلالة الملك في رأيي أكبر تشريف للاعبي المحرق، وكم هو كبير ''ملك الرياضيين'' حين أسمع أبناءه كلاماً طيباً ووجه إلى الوقوف على أحوالهم المعيشية، في بادرة ليست بغريبة على جلالته، تستدعي معها أن نترقب من جلالته تكريماً مميزاً للأبطال.
الجميل في المشهد الرياضي الحالي أن الإنجازات الرياضية تتواصل وتتواكب مع تطلعات قائد النهضة الشاملة في البحرين جلالة الملك، وتؤكد على نجاعة تحديه ورهانه على الطاقات البشرية البحرينية والكفاءات والمتميزين منهم، الأمر الذي يجعلنا في رياضتنا نطمع أكثر في اتجاه تحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات للحركة الرياضية. ف''أبو سلمان'' يستاهل منا الكثير نظير ما يقدمه للوطن ولأبنائه.
هنا بودي التطرق لنقطة أراها هامة جداً فيما يتعلق بفوز المحرق بالبطولة ومشواره خلالها، إذ مع تقديري لجهود جميع لاعبي المحرق وجهازيه الإداري والفني، باعتبار أن الإنجاز هو نتاج عمل جماعي متكامل، إلا أنني أرى بأن قائد الفريق اللاعب المخلص والفدائي علي عامر يستحق تكريماً خاصاً وتقديراً مميزاً، إذ بعد توفيق الله كان لعلي عامر الفضل الأكبر في وصول المحرق للمباراة النهائية حين منع هدفاً قاتلاً للنهضة العماني في الرمق الأخير من مباراة الإياب وبطريقة فدائية على عادته، إذ لو كانت الكرة دخلت الشباك لما وصل المحرق لما وصل إليه.
علي عامر الذي تشرف أيضاً بالأمس بإلقائه لكلمة لاعبي المحرق على مسامع جلالة الملك يستحق أن يتم التوقف عنده، وأن يتم التفكير في طريقة مميزة لتكريمه، والذي نتمنى أن يكون من لدن جلالة الملك الحريص على تشجيع أبنائه المميزين، وأيضاً من قبل إدارة نادي المحرق، هذه القلعة الشامخة التي قامت بفضل تضحيات وجهود وتفاني أبنائها على غرار عامر والكثيرين على شاكلته.
ومن جانبي أوجه عتاب محب للحارس الخلوق علي حسن، الذي كان بودنا أن نراه يستدعي عامر ويوقفه إلى جانبه لحظة استلام الكأس، فالنهاية الجميلة لمشوار المحرق قدمت درساً في تقدير اللاعبين المخلصين، وكان خير تكريم للحارس الأمين علي حسن، وياليتها اكتملت بوجود عامر معه تقديراً على قيادته للفريق في مشوار البطولة وفدائيته التي أوصلت المحرق للنهائي.
هنا أؤكد على ما قاله زميلي العزيز هشام الزياني بالأمس، بأن قلعة البطولات البحرينية نادي المحرق كان أهلاً للفوز بالبطولة، وهو الواجهة الحقيقة لكرتنا البحرينية، وأنه إن لم يكن المحرق فمن يكون سواه بطلاً متوجاً على مستوى آسيا، مع الاحترام الشديد لبقية الفرق التي نتمنى لها التوفيق في مشاركاتها مستقبلاً وأن تحذو حذو ''شيخ الأندية الخليجية'' و''ملك الأندية البحرينية''.
يستحق المحرقاوية تشرفهم بلقاء جلالة الملك حفظه الله، ومن حقهم أن يفرحوا أياماً وليالي على هذه البطولة الغالية التي جاءت عن جدارة واستحقاق، وإلى المزيد من الانتصار للمحرق وبقية الأندية بما يرفع من اسم الكرة البحرينية في مختلف المحافل الإقليمية والعربية والقارية.
؟ تحت الحزام:
- يقولون ''الضرب في الميت حرام''، لكن المشكلة أنه لا يمكن السكوت أمام ما يحصل في القناة الرياضية. إذ الديكور الذي طالعنا به ستوديو التحليل في مباراة المحرق مسألة تبعث على ''الخجل''. ولا أدري هنا ألا يتابع المعنيون في هيئة الإذاعة والتلفزيون القنوات الرياضية الأخرى ويروا كيف يتم إعداد ستوديوهات التحليل بمستوى عالٍ واحترافي؟! إذ هل من المعقول أن نجد ضيوف الاستوديو والمقدم يجلسون وكأنهم ملتصقين ببعضهم البعض، وأوراقهم مبعثرة على الطاولة الصغيرة التي تتوسطهم، في الوقت الذي يمكننا أن نرى ما ينتعلونه في أقدامهم، عوضاً عن وضعية علم المملكة الذي تم تعليقه في أعلى الاستوديو بطريقة غريبة وكأنه مثبت بشريط لاصق أو دبابيس. التفتوا لهذه القناة فقد مللنا من كثرة التخبطات واللخبطة، في الوقت الذي ضجرنا فيه أيضاً من سماع تصريحات التطوير شبه اليومية. المشكلة أن ''الكلام مجاني والتصريحات ببلاش''.
- ملاحظة على ضيوف الاستوديو، إذ حبذا جلب أشخاص متابعين وملمين ولديهم المعلومات المحدثة بشأن الحدث. إذ هي ''فضيحة'' حين يتساءل أحدهم عن حسين بيليه ويقول بأننا لا نعلم هل هو مصاب أم لا؟! في الوقت الذي ضجت فيه الصحف بأخبار عنه ومشكلة تسجيله للبطولة والتي انتهت بعدم تسجيله! حتى من يستند على الإحصائيات عليه أن يكون دقيقاً كي لا يقع في مغالطات تاريخية.
- بغض النظر عن استياء الإخوة في النادي الأهلي من ''الأغنية المحرقاوية الجديدة'' والتي تضمنت إشارات لانتصارات المحرق الأخيرة على الأهلي بالسبعة والخمسة، إلا أنني أرى بأن الأخ أحمد العلوي لم يوفق حين أورد كلمة ''التمييز'' في تصريحاته. وشخصياً أؤمن بأن العلوي من الأشخاص الذين يرفضون أن تدخل في رياضتنا مفاهيم سقيمة كالطائفية والتمييز. نعوذ بالله من هذه الأمور ودخولها في رياضتنا ومثلما فرحنا للمحرق نتمنى يوماً أن نفرح للأهلي وأن نراه يحقق لنا إنجازاً كبيراً نفتخر به.
"نقلا عن صحيفة الوطن البحرينية"