قبل انطلاق الموسم المنصرم داعب حلم العودة لمنصات التتويج أنصار
قبل انطلاق الموسم المنصرم داعب حلم العودة لمنصات التتويج أنصار النادي الأفريقي بعد أن عزز صفوفه بكتيبة من اللاعبين لكنه خرج مرة أخرى خالي الوفاض وبدا واضحا أن شراء اللاعبين لا يصنع فريقا ولا يقود للألقاب.
واعتبر الافريقي مرشحا للفوز بلقب دوري تونس لكرة القدم بعدما جمع تشكيلة مدججة بالنجوم لكن الفريق أهدر الفرصة مجددا واستمر في الاخفاق رغم كثرة الانفاق.
وعزز الأفريقي صفوفه بالتعاقد مع كتيبة من اللاعبين بعد تولي سليم الرياحي ، وهو رجل أعمال ، رئاسة النادي قبل انطلاق الموسم على أمل أن يستعيد بريقه المفقود بالمنافسة بجدية على الالقاب المحلية والقارية لكن يبدو أنه لم يجد بعد طريق النجاح.
وتعاقد الافريقي مع الثنائي الجزائري عبد المؤمن جابو وخالد لموشية وضم الى تشكيلته سلامة القصداوي وماهر الحداد من الصفاقسي وسيف تقا من الاتحاد المنستيري ومراد الهذلي واشرف الزيتوني من الأولمبي للنقل وهتان البراطلي من البنزرتي واستعاد مدافعه خالد السويسري بعد تجربة احترافية قصيرة في فرنسا قبل انطلاق بطولة الدوري.
وفي فترة الانتقالات الشتوية واصل تعزيز صفوفه بالتعاقد مع ظهير ايسر الصفاقسي فاتح الغربي وعمار الجمل مدافع النجم الساحلي ويانج بويز السويسري واجاكسيو الفرنسي السابق واللاعب الكونجولي بيدي مبينزا الذي كان يلعب في صفوف اندرلخت البلجيكي.
وبعد تأهله بصعوبة إلى مرحلة التتويج عقب التساوي مع الترجي والبنزرتي في الصدارة فشل الافريقي في الاختبار الحقيقي في مواجهة كبرى الاندية التونسية الصفاقسي والترجي والنجم الساحلي.
وبدا الفريق عاجزا عن مجاراة نسق منافسيه حيث لم يذق طعم الفوز في ست جولات متتالية بعدما خسر في خمس مواجهات وتعادل في مباراة واحدة ليجني نقطة يتيمة احتل بها قاع جدول الترتيب على بعد ثماني نقاط من النجم الساحلي الذي حل ثالثا.
وقال عادل السليمي مهاجم الافريقي السابق لصحيفة الصباح "كل فريق لا يعتمد اساسا على الاسماء والمال بل كان من الواجب إعداد فريق بمقدوره أن يطبع بصمته."
وربما يعود سبب إخفاق الفريق إلى افتقاده للاستقرار بعد التغيير المستمر الذي شهده على مستوى الأجهزة الفنية بتولي أربعة مدربين الاشراف عليه في فترة وجيزة.
وقبل نهاية موسم 2011-2012 تعاقد الافريقي مع المدرب الفرنسي برنار كازوني بهدف اعداد الفريق للموسم الجديد لكن أقيل بعد فترة قصيرة من منصبه وعين التونسي نبيل الكوكي بدلا منه.
وقاد الكوكي الافريقي في مرحلة التتويج بنجاح لكنه اقيل بعد تعرضه لأول خسارة أمام غريمه التقليدي الترجي 3-1 في الجولة قبل الاخيرة لتمنح مهمة تدريب الفريق الذي ضمن تأهله الى مرحلة التتويج للمدرب المخضرم فوزي البنزرتي على أمل الاستفادة من خبرته لقيادة الفريق لمنصة التتويج لأول مرة منذ عام 2008.
لكن سفينة الفريق لم تعرف الاستقرار بعدما هزتها رياح الخسائر المتتالية ليستغني النادي عن البنزرتي بعد أن تيقن من أنه خرج خالي الوفاض لتتواصل سنوات الجفاف.
كما عانى الافريقي قبل انطلاق المرحلة الحاسمة من بطولة الدوري من كثرة الاصابات التي عانى منها ابرز لاعبيه فيما أثر افتقاده لحساسية المباريات على عكس منافسيه الذين يخوضون المنافسات الافريقية على الاداء حيث بدا غير قادر على مجاراة نسق بقية الفرق.
وافتقد لأسلوب لعب واضح وبدا خط دفاعه ضعيفا بعدما اهتزت شباكه في ثماني مرات بينما لم يسجل خط هجومه سوى هدفين في ست مباريات.
واعترف رئيس الأفريقي سليم الرياحي انه لم ينجح في تكوين فريق متجانس وصلب رغم أن تشكيلته تضم لاعبين جيدين.
وقال في تعليق بعد بدايته المتعثرة بمرحلة التتويج "الأكيد نملك لاعبين جيدين ولكن لم ننجح إلى حد الآن في تكوين فريق جيد."
ورغم أن حلم الفريق وأنصاره بالعودة إلى منصة التتويج المحلي وحجز مكان ضمن إحدى مسابقتي الأندية في القارة الافريقية تلاشى لكن رئيس النادي بدا متفائلا بمستقبله.
وبدا رئيس الأفريقي ، الذي قال قبل انطلاق الموسم أنه لا فرق عنده بين المركز الثاني والأخير في إشارة إلى أنه لن يرضى بغير الصدارة – مدركا أن شراء لاعبين لا يقود حتما للالقاب بل عليه بناء فريق قبل ذلك.
وقال في مقابلة مع صحيفة الصباح الأسبوعي "لقد تحسنا كثيرا والبناء ليس مرتبطا بنتائج فورية وكل ما يهمنا الآن أن نؤسس قاعدة متينة نبني عليها أسسا صحيحة."
وتابع "البناء الحقيقي يبدأ باكتشاف النقائص وتحسينها ونحن لم نرفع ألقابا لكننا تقدمنا شيئا فشيئا."