


يزخر تاريخ الرياضة المصرية بالعديد من الشخصيات الاستثنائية، التي غيرت مسار الأندية في فترات معينة.
ومن بين هذه الأسماء الخالدة، جعفر والي باشا، أحد مؤسسي النادي الأهلي ورئيسه الأسبق.
ويسلط كووورة في هذا التقرير، الضوء على مشوار جعفر والي باشا مع القلعة الحمراء ودوره التاريخي الذي لا ينسى:
حكاية التأسيس
يعد جعفر والي باشا، أحد أبرز رجال السياسة في القرن الماضي وعمل في القضاء فور تخرجه من مدرسة الحقوق، ولكنه كان شغوفا بالقضايا الوطنية والرياضة، وهو ما جعله ينضم بعد سنوات قليلة من تخرجه لمجموعة من الشخصيات على رأسها عمر بك لطفي لتأسيس نادي وطني.
وانضم جعفر والي باشا إلى الهيئة المؤسسة للنادي الأهلي، الذي تأسس عام 1907، وظل عضوا بالهيئة العليا للنادي لسنوات، ولكن شغفه بالرياضة المصرية دفعه لخطوات مميزة.
كان جعفر والي باشا أول رئيس للاتحاد المصري لكرة القدم، وساهم في تأسيسه عام 1921، كما لعب دورا مهما في مشاركة مصر بالأولمبياد لأول مرة عام 1920، وتولى منصب وكيل اللجنة الأهلية للرياضة البدنية (اللجنة الأولمبية) ثم ترأسها.
رئاسة الأهلي
يعد جعفر والي باشا صاحب أطول فترة رئاسة في تاريخ الأهلي، فقد ظل رئيسا للقلعة الحمراء على مدار 16 عاما تقريبا، في الفترة بين 1924 إلى 1940، ثم رحل لشهور وعاد لمنصبه وظل رئيسا للأهلي لمدة 3 أعوام في الفترة بين 1941 إلى 1944.

ويبقى جعفر والي باشا قائد ثورة التطوير في الرياضة المصرية عامةً، وفي الأهلي خاصة، فقد عمل في اتجاهين الأول تطوير النادي وتمصير عضوياته، بما يتناسب مع الحركة الوطنية التي دعمها الأهلي منذ إنشائه.
وكان الاتجاه الثاني متمثلا في إحداث طفرة رياضية بالنادي الأهلي، وهو ما ظهر بوصول عدد الألعاب في القلعة الحمراء إلى 10 ألعاب عام 1932، وحقق في عهده الفريق لقب كأس مصر عام 1924.
واكتسح الأهلي في عهد والي، كأس السلطان حسين بواقع 7 مرات بجانب تتويجه بلقب دوري منطقة القاهرة في عهده 10 مرات، كما حصد النادي كأس مصر 10 مرات.
موقف تاريخي
ويبقى لجعفر والي باشا موقف تاريخي لا ينسى بعدما خسر الأهلي لقب كأس السلطان حسين عام 1928 على يد الترسانة، ولكن حسين حجازي لاعب الأهلي وقائد الفريق رفض استلام ميداليات المركز الثاني، وقاد رفض زملائه استلام الميداليات عدا الثنائي زكي عثمان ورياض شوقي.
وقرر جعفر والي باشا إيقاف حسين حجازي لمدة 3 شهور ورفض سفره مع منتخب مصر لخوض دورة الألعاب الأولمبية عام 1928 في العاصمة الهولندية أمستردام، مع إنذار جميع اللاعبين عدا الثنائي الذي استلم الميداليات.
وتلقى الأهلي وقتها خطابا من اتحاد الكرة يطلب رفع الإيقاف عن حسين حجازي لخوض الأولمبياد، ولكن جعفر والي كتب خطابا للاتحاد قال فيه إن الطلب مرفوض والمبادئ قبل البطولات.
قد يعجبك أيضاً



