إعلان
إعلان
main-background

شباب سوريا و كأس العالم .... تاريخ كبير و طموحات أكبر

KOOORA
06 يونيو 200520:00
تشكل المنتخب الوطني الشاب في أواخر عام 2003 م من ضمن أربعة منتخبات وطنية متدرجة الأعمار ناشئين – شباب – أولمبي – وطني وهدف قرار اتحاد الكرة بحسب التصريحات المعلنة بوقتها إلى تطوير كرة القدم السورية بشكل نوعي، وحتى يكون كل منتخب قاعدي رديفاً للمنتخب الأعلى درجة. وكان هذا الكلام نظرياً بحتاً حيث باشر منتخب الشباب بتجريب اللاعبين ومع انتقاء الأفضل برأي لجنة المدربين الوطنيين وإبعاد من لم ينسجم معهم طلب مدرب الفريق الأولمبي السوري أسماء المبعدين لتجريبهم في فريقه الذي لم نسمع كثيراً عنه من وقتها لغاية اللحظة الحالية.

عانى فريق الشباب من التخبط وعدم الاستقرار الذي تميزت به الفرق الوطنية السورية بسبب الحالة المأسوية لاتحاد الكرة وانعكس ذلك من خلال المباريات التجريبية التي خاضها الفريق استعداداً للبطولة ففاز أولاً على البحرين بأربعة أهداف مقابل هدف يتيم للبحرين وأتبعها بالفوز على الإمارات بثلاثية بيضاء ثم تعادل معها بهدفين ، وبعد معسكرات محلية سافر إلى مصر الشقيقة وحقق أسوأ النتائج هنالك فخسر مرتين بنتائج قاسية فخسر المباراة الأولى بخماسية بيضاء ثم خسر الثانية بثلاثية نظيفة، وعاد ليلعب مع بعض الفرق المحلية وحقق نتائج متباينة .

دخل منتخبنا الشاب التصفيات ضمن مجموعة سهلة لعبت بدمشق فحقق فوزاً كبيراً على فريق الكويت الشاب بأربعة أهداف مقابل هدف وفاز بالمباراة الثانية على فريق فلسطين الذي نعرف ظروفه العامة والمتمثلة بظروف الاحتلال وعدم توفر الإمكانيات المادية والفنية بستة أهداف مقابل هدف واحد وصعد لنهائيات شباب أسيا والتي جرت في ماليزيا.

قبل التوجه لماليزيا لعبنا ودياً مع شباب إيران القوي أربع مباريات مناصفة بين سوريا وطهران فخسرناها كلها بنتائج متباينة حيث خسرنا في دمشق بهدف واحد مقابل هدفين وفي حمص بهدف وحيد بينما خسرنا في طهران بالمباراة الأولى بهدفين نظيفين وفي الثانية وفي مباراة مفتوحة من الطرفين خسرنا بثلاثة أهداف مقابل خمسة.

بعد هذه المباريات الرسمية التأهيلية والودية الإستعدادية توجهنا إلى ماليزيا للمشاركة في نهائيات قارة أسيا للشباب فوقعنا في مجموعة سهلة نسبياً قياساً للمجموعات الأخرى ففزنا على الهند الضعيفة بهدفين مقابل هدف واحد وهي نتيجة ليست جيدة بالطبع كما فزنا على فريق لاوس المتطور نسبياً بأربعة أهداف مقابل هدف واحد وكانت المباراة المسمار مع فريق العراق القوي والمنافس على صدارة المجموعة فكان الفوز من نصيبنا بهدف وحيد في مباراة عالية المستوى تفوق فيها فريقنا على نفسه وكانت هي النتيجة التي أهلتنا إلى النهائيات العالمية في هولندة ، وحتى نعرف حجم الدعم المادي والمعنوي من الجهات المشرفة الرسمية فقد تم صرف حوالي خمسة آلاف ليرة سورية ( مائة دولار أمريكي ) عداً ونقداً لكل لاعب .

وفي نهائيات البطولة الأسيوية لمعرفة بطل القارة خسرنا مرتين الأولى مع الصين بهدف وحيد والثانية مع اليابان بمباراة ماراتونية والتي انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لهدف فتم الاحتكام لضربات الجزاء الترجيحية فخسرنا بأربعة أهداف مقابل ثلاثة. لكن المركز الذي حققناه كان كافياً لدخول النهائيات كما أسلفنا سابقاً .

انتقلنا بعد ذلك لفترة المعسكرات المتقطعة حيث كان اللاعبون يلعبون مع أنديتهم الخميس والجمعة والسبت ويلتحقون بالمعسكر أيام الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء.

شاركنا بعد هذه المعسكرات بدورة التضامن الإسلامية مع فرق محلية وأولمبية إسلامية في المدينة المنورة بالسعودية فتعادلنا مع فريق مالي بدون أهداف وفزنا على تشاد بهدفين وعلى ماليزيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وخسرنا مع الفريق السعودي بأربعة أهداف بيضاء في مباراة من طابق واحد لم يستطع فيها فريقنا مجاراة الفريق السعودي الشقيق والخبير بأرضه، وخسرنا المباراة الأخيرة بالدورة مع الفريق الإيراني بضربات الجزاء الترجيحية بعد التعادل الأبيض.

كما لعبنا عدة مباريات مع فرق أسيوية وأوربية فكانت النتائج تعادلنا مع فريق كوريا الجنوبية القوي بدمشق مرتين وكذلك تعادلنا مع قبرص المتواضعة بهدف لهدف .

عدنا للعب مع الفريق المصري الشقيق للشباب فتعادلنا بهدف لهدف بحمص بتاريخ 17 / 5 / 2005 بعد معسكر مغلق لثلاثة أيام كاملة!!!! ثم توجه الفريق إلى تركيا وتعادلنا معها في اسطنبول بدون أهداف.وفي المرحلة الإستعدادية الأخيرة توجه الفريق لدولة أوكرانيا على أساس تشابه الحالة المناخية مع هولندا ولعبنا مرتين مع فريقها الشاب حيث كانت المباراة الأولى لمنتخبنا مع شباب أوكرانيا المتأهل أيضاً إلى نهائيات كأس العالم وفيها فاز منتخبنا بهدفين مقابل هدف حيث سجل هدفي منتخبنا معتز كيلوني وماجد الحاج ، وفي المباراة الثانية مع الأولمبي الأوكراني خسر منتخبنا بهدف دون مقابل حيث أشرك الجهاز الفني لمنتخبنا كل اللاعبين الاحتياطيين وبهاتين المباراتين أنهى منتخب شبابنا رحلة تحضيره للنهائيات العالمية.

للمفارقة وبنتيجة المقارنة لوحظ تسجيل أهداف علينا أكثر بكثير من الأهداف التي سجلناها بالمباريات الودية، بينما حدث العكس تماماً في المباريات الرسمية ولكن هذا ليس مؤشراً على قوة فريقنا حيث لعبنا رسمياً مع فرق ضعيفة أسيوياً .ولكن نستطيع القول أن الحماس الذي غالبا ما يطغى على أداء منتخباتنا الشابة كان على الدوام ورقة رابحة يتفوق من خلالها لاعبونا على أنفسهم وعلى الفوارق الفنية بينهم وبين الآخرين, ومع أن هذا الحماس لم يكن واضحا في بداية رحلة الإعداد إلا أنه بدأ يستعيد عافيته مع اقتراب موعد العرس العالمي ومع ازدياد مساحة الاهتمام الإعلامي بهذا المنتخب وهذه الورقة قد تأتي بمفعول عكسي ما لم توظف بالطريقة المعقولة ودون أن تبقى هي خيارنا الوحيد.‏

رحلة اللاعبين الطويلة مع بعضهم البعض لفترة طويلة من الزمن من منتخب الناشئين وحتى الآن تعطيهم الانسجام المطلوب والتفاهم الكافي وهذه ميزة ايجابية أخرى تسجل لمنتخبنا الشاب ونتكل عليها في توسيع دائرة التفاؤل بهذا المنتخب.‏

أخيراً لا يسعنا إلا الدعاء بقلب مجروح للفريق الشاب بترك بصمة في هولندة ولعل هذا الفريق يكون بسمة الكرة السورية مجددأ وفي المحافل الدولية وطموحنا لا يقتصر على حلم تحقيق بعض النتائج الايجابية بل يتعداه إلى حلم انتقال فريقنا إلى أدوار متقدمة .

اعداد وتقديم : محمد يزن

-- تابعوا احدث التقارير و الاخبار في خيمة كأس العالم في منتدى كووورة سورية --
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان