


تعرضت الكرة العراقية، اليوم الثلاثاء، إلى نكبة جديدة بعد الخروج المبكر لمنتخب الشباب من بطولة كأس العرب، وتعرضه لهزيمتين أمام موريتانيا (0-1)، والسعودية (1-4)، في واحدة من أسوأ المشاركات في حقبة الاتحاد الذي يترأسه عدنان درجال.
وخيب تلاميذ المدرب عماد محمد، آمال جماهيرهم بوداع حزين وبحصيلة سلبية، رغم الإعداد المثالي الذي قدم للفريق من معسكرات عالية، ومباريات تجريبية مكثفة في أنطاليا وبغداد وأبها.
سيناريو متكرر
يعد هذا الإخفاق الثاني تواليًا للمدرب عماد محمد مع المنتخب العراقي في بطولة العرب للشباب، حيث سبق له مغادرة النسخة الماضية التي أقيمت أيضاً في السعودية 2021، من دور المجموعات بعد أن حل ثالثاً في مجموعته بعد السنغال وجزر القمر، وتعرض في تلك البطولة إلى هزيمة تاريخية أمام جزر القمر بنتيجة (3-4)، وتعادل مع السنغال (1-1)، وتغلب في مباراة واحدة على لبنان (2-0)، لم تسعفه بالتأهل إلى الدور الثاني.
وعاد سيناريو هزيمة العراق أمام المنتخبات الأفريقية وخسر بشكل مفاجئ في هذه النسخة أمام موريتانيا (0-1)، ومن ثم تجددت الهزيمة القاسية وهذه المرة أمام السعودية (1-4)، في مباراة أفرزت مؤشرات سلبية في الأداء العام وغياب اللمحات وضعف القدرات الدفاعية أو الهجومية، ليقبع في مؤخرة الترتيب دون حصد أي نقطة مكتفيًا بتسجيله لهدف وحيد ودخول مرماه 5 أهداف.
مشاركة فقيرة
لم ينجح الجهاز الفني للمنتخب العراقي، بتقديم مواهب جديدة، حيث ظهرت خطوط الفريق متباعدة، وسط ضعف واضح في معظم المراكز، وعدم وجود عناصر مؤثرة أو فعالة، بل أن الغيابات التي ضربت قائمة الفريق قبل انطلاق البطولة العربية بفترة وجيزة، أربكت حسابات المدرب، الذي لم يجد البدائل المناسبة لتعويض غياب أبرز عناصره أمثال ألاي علي فاضل وهداف الفريق أسهر علي، إلى جانب المحترفين الآخرين، لعدم منحهم الضوء الأخضر من أنديتهم في السويد وهولندا بالمشاركة بالبطولة.
وعانى المنتخب العراقي من ضعف غير مألوف في الخطوط الخلفية، التي كانت الأسوأ في مواجهتي موريتانيا والسعودية، إلى جانب ظهور حارس المرمى حسين حسن بصورة مهزوزة، جعلته يستقبل أهدافا سهلة دون وجود ردة فعل حقيقية.
كما أن بعض الأسماء المهمة بالتشكيلة العراقية أمثال عبد الرزاق باسم وبلند ازاد وشاخوان عمر وعبد القادر أيوب، لم تقدم الإضافة المطلوبة، ليتم استبدالهم جميعاً في الشوط الثاني من المواجهة أمام الأخضر السعودي، وهذا الأمر دليل على عدم قناعة الجهاز الفني بمردود تلك العناصر.
درس قاسٍ
قد تكون محطة أبها، بكل تفاصيلها السلبية، درساً للاعبين وقبلهم الجهاز الفني، لتدارك الأخطاء وتصحيح المسار قبل الدخول بالتصفيات الآسيوية المقرر إقامتها بمدينة البصرة العراقية في سبتمبر/ أيلول المقبل، عندما يواجه الفريق العراقي منافسين أكثر قوة كالمنتخب الأسترالي العنيد وأيضاً الكويت والهند.
ولم يصدر من الاتحاد العراقي لكرة القدم، أي قرارات أو ردة فعل تجاه الإقصاء الجديد لمنتخب الشباب تحت قيادة عماد محمد، ولم يوضح مسألة بقاء الجهاز الفني أو إقالته، في وقتٍ تصاعدت فيه حدة الانتقادات بعد النتيجة القاسية والهزيمة برباعية أمام أصحاب الارض.
وطالبت الأوساط الرياضية، من اتحاد الكرة التحرك نحو ضم المواهب العراقية المنتشرة في أوروبا، وإعادة تشكيل المنتخب تحت 20 عامًا بصورة مثالية بعيداً عن الاستقطابات العشوائية.







