اعتقد أن الفريق الذي لا يستحق هو من توج بلقب
اعتقد أن الفريق الذي لا يستحق هو من توج بلقب دوري أبطال آسيا فعندما تنظر لفريق سيدني الاسترالي المتأسس قبل عامين فأنت تنظر باستغراب كيف وصل للنهائي ومن ثم كيف فاز بلقب البطولة فالفريق تشعر انه سهل وبسيط لكن عندما تريد أن تفوز عليه لا تستطيع !
سيدني لاعبوه لا يمتلكون مهارات فردية عالية ولا يمتلكون ( تكـنيك ) فني لكن الفريق لديه مدرب ناجح يعرف يتعامل مع ظروف المباريات ولديه دفاع منضبط تكتيكيا ويمتلك حارس كبير هذا على الشق الدفاعي , أما على الشق الهجومي فإنه لا يستطيع أن يبني هجمة منظمة أو يشكل خطورة على مرمى الخصم بحسب إمكانيات لاعبيه المتوفرة حاليا وهو فقط يقتنص أهدافه من هجمة مرتدة أو من كرة ثابتة ثم يحافظ دفاعيا ببسالة حتى يفوز بالمباراة .
بالأمس استحوذ الهلال وسيطر على مجريات المباراة سيطرة مطلقة وكان حارس الهلال في إجازة لم يكن سيدني يهاجم مرمى الهلال إلا في كرات قليلة معدودة.
الهلال كان جيدا في بناء الهجمة وكان يصل لمرمى سيدني باستمرار ومن جميع الجهات لكن نهاية الهجمة كانت ( سيئة ).
الاستعجال والتوتر وسوء الحظ وعدم التركيز في نهاية الهجمة ودفاع سيدني وحارسه والحكم ناشيمورا كلها أسباب أضاعت اللقب على الهلال .
التكتيك الدفاعي منهجية أثبتت نجاحها عندما يكون الفريق في حاجتها فقد استخدم مورينيو طريقة الحافلة الدفاعية الموسم الماضي في مباراتي اتلتيكو مدريد ذهابا في فيسنتي كالديرون وفي مباراة ليفربول الشهيرة التي أضاعت اللقب على الريدز.
واستخدمها بورتو البرتغالي في عدة مباريات عندما أحرز لقب التشامبيونزليج واستخدمتها اليونان في بطولة كاملة عام 2004 وفازت باللقب الأوربي وكما لم يستطيع الهلال التسجيل أمام سيدني في مباراتين فلم تستطع البرتغال التسجيل في مرمى اليونان في مباراتي الافتتاح والمباراة النهائية وكانت الظروف متشابهة فقد فعلت البرتغال المستحيل واستنفرت كل قوتها لكن التسجيل استحال في مرمى محصن بدفاعات الألماني ريهاجل القوية.
بالأمس سيدني استخدم هذه الطريقة ودافع بكل ما أوتي من قوة ونجح والهلال هاجم بكثافة ووصل وعندما يخترق إما أن يتصدى لها الحارس والدفاع وإما أن تضيع من المهاجم وإما أن تكون هناك ضربة جزاء صحيحة ويلغيها حكم المباراة !.
وعندما يكون اللاعب عليه ضغوط كبيرة ويلعب أمام حوالي 70 ألف متفرج ومن ثم يلغي عليه الحكم عدة ضربات جزاء صحيحة فهذا يزيد التوتر والشحن لدى اللاعب ويؤثر عليه سلبيا مهما كان.
سيدني فاز بتكتيكه الدفاعي مع مساعدة الحكم هذا لا غبار عليه , والهلال خسر لسوء الحظ وعدم التوفيق في إنهاء الهجمة وبظلم الحكم.
لقد شهدت المباراة تعبئة إعلامية وجماهيرية غير مسبوقة وأعتقد أنها أقوى تعبئة إعلامية حصلت في تاريخ الكرة السعودية وكأنها آخر بطولة في كرة القدم ! هذا سبب مسئولية أكبر وسبب ضغط وثقل كبير جدا على اللاعبين بينما على العكس في استراليا لم يكن هناك شحن إعلامي مبالغ فيه لقد تعاملوا مع الوضع بهدوء حتى انعكس على لاعبيهم داخل الميدان فعندما ترى لاعبي سيدني بالأمس فقد كانوا في منتهى الهدوء والبرود ولم يظهر عليهم شحن أو انفعال أو ارتباك وأخطائهم كانت قليلة رغم رهبة الملعب وهدير الجماهير ومستوى الحدث !.
الآن سيدني سيسافر إلى المغرب ليشارك في بطولة العالم للأندية وهناك سنرى ماذا يمكن أن يقدمه اعتقد انه لن يتخلى عن طريقته الدفاعية البحتة بل سيطورها أكثر خصوصا لو تجاوز المكسيكي وقابل الدون كريستيانو ورفاقه .