
لم يقدم الميركاتو الشتوي الخاص بانتقالات اللاعبين بالدوري المغربي خلال هذه الفترة مفاجآت عملاقة وصفقات مدوية كما كان الشأن بالفترة الصيفية المنصرمة و حتى بنفس الفترة من السنة الفائتة.
ركود كبير و برود على مستوى التعاقدات لا يقل عن برودة احوال الطقس حاليا بالمغرب، و السواعد الكبيرة أو الحيتان التي ظلت تبتلع السوق كل مرة مجسدة في أندية ( الرجاء و الوداد و الجيش) لم تتحرك بعد و تراقب المشهد بحذر شديد.
فشل الكثير من الصفقات الصيفية بمعترك الوداد و الرجاء و هو ما يؤكده عدم الإعتماد على لاعبين كلفوا الفريقين معا مبالغ طائلة، وارتفاع الأسعار بالسوق الحالية و رفض بعض الفرق التفريط بنجومها، كان له انعكاس سلبي على دينامية الميركاتو وعلى تفاعلات سوق الإنتقالات و لنكون بنهاية المطاف أمام حالة ركود غير مسبوقة.
الوداد الذي صرف أكثر من مليون دولار بالصيف المنصرم، فشل هذه المرة فشلا ذريعا في القبض على أهم لاعبين طلبهما بالإسم وهما ( الحارس المحمدي من الكوكب و الذي عرض لأجله الفريق 400 ألف دولار و المهاجم اسماعيل الحداد من الوداد و الذي اقترح رئيس الوداد لضمه 500 ألف دولار).
رفض أندية اللاعبين تسريحهما وضع الوداد بورطة حقيقية لمراهنته على الإستفادة من لاعبين من شأن حضورهما أن يعزز فرصه في الظفر بدرع الدوري.
و لم يكن حال الرجاء أفضل من غريمه التقليدي حيث عجز لغاية اللحظة عن التوقيع للحارس العروبي من الجديدي وزومانا كوني مهاجم حسنية أكادير، و اكتفى بتسريح لاعبين من صفوفه للخليج العربي حيث أعار اسماعيل بلمعلم للوكرة القطري و فتاح لكلباء الإماراتي.
و ينتظر الرجاء الفترة الحاسمة من المركاتو للإنقاضاض على بعض الوجوه كما ظل يفعل دائما حيث يهتم بخدمات الحداد من أكادير و بنجلون مهاجم الجيش.
الجيش الملكي يبدو أنه اكتوى بنار الميركاتو الصيفي السابق، فآثر هذه المرة الإنكماش بعد فشل التوقيع للاعب قرناص من أليسوند النرويجي و يسارع الزمن لتبادل بينه و بين القنيطري بضم اللاعب الهلالي و تسريح أجروتن.
و كان للأزمة المالية القوية التي تضرب عدة أندية دورها في التأثير على حركية و نشاط سوق الإنتقالات الشتوية، على الرغم من إلحاح بعض المدربين على تعاقدات جديدة، إذ طالب مدرب الجديدي طارق مصطفى ب 5 لاعبين دفعة واحدة، و يصر السكتيوي على ضم 4 عناصر لتعزيز فرص المنافسة على مراتب متقدمة.
وبدا لافتا أن أكثر من تحرك بفترة الإنتقالات هي أندية مؤخرة الترتيب حيث نشط الصاعدان الجديدان اتحاد الخميسات الذي ضم 4 لاعبين لصفوفه كان آخرهم اللاعبان سكومة و الشيبي و بركات، و شباب خنيفرة الذي تعاقد مع لاعب أفريقي و المدافع هوبري و المهاجم السحموي.
وكشف الميركاتو الحالي ضعف التنشئة داخل الفريق وهو ما أثاره المدرب مصطفى مديح حيث يكثر التهافت على اللاعب الجاهز و المخضرم.
كما صنع الحراس الحدث بهذه السوق في ظل ارتفاع الطلب على حارس الكوكب المحمدي و الجديدي زهير لعروبي و الجيش الملكي أنس الزنيتي، بعدما ظلوا يعيشون سابقا على هامش الأحداث و لا يحظوا بالإهتمام الكبير.
قد يعجبك أيضاً



