


عند إعلان جدول مباريات كأس آسيا لكرة القدم، ربما اعتقد السوريون أنهم سيكونون متقدمين في رصيد النقاط بحلول موعد مباراتهم ضد الأردن في الجولة الثانية، إذ كانت سوريا المرشحة الأقوى للفوز على المنتخب الفلسطيني في الجولة الافتتاحية، بينما كانت أستراليا حاملة اللقب الأوفر حظا ضد المنتخب الأردني.
لكن عندما يلتقي الفريقان في قمة الشام بستاد خليفة بن زايد في العين غدا الخميس، سيكون في رصيد المنتخب السوري نقطة واحدة بعد تعادل مخيب للآمال مع الفلسطينيين، بينما يتصدر الأردن الترتيب بثلاث نقاط عقب فوز مفاجئ على أستراليا بأداء ملهم من دفاعه وحارسه المخضرم عامر شفيع.
الأسئلة الصعبة
وسيكون على بيرند ستينج، مدرب سوريا، الإجابة عن الأسئلة نفسها التي لم يستطع حلها ضد المنتخب الفلسطيني، وهي كيفية اختراق الحائط البشري لفريق يدافع بكل لاعبيه.
وأمام أستراليا، تخلى الأردن عن الاستحواذ على الكرة لصالح الأستراليين ودافع بصلابة ليحبط حامل اللقب ويخرج بثلاث نقاط ثمينة وضعته في موقف قوي لانتزاع إحدى بطاقات التأهل للدور الثاني.
وواجهت سوريا موقفا مشابها ضد المنتخب الفلسطيني الذي اكتفى بالدفاع في أغلب فترات مباراته ضد فريق المدرب الألماني، وأحبط مدافعوه الهجوم السوري القوي بقيادة عمر السومة وعمر خربين والجناح فهد اليوسف.
وقال ستينج بعد التعادل مع المنتخب الفلسطيني "تواجه دائما المشاكل ذاتها (البطء) عندما تلعب ضد فريق يدافع بعشرة لاعبين. كيف يمكن أن تلعب بسرعة عالية أمام هذه المجموعة من اللاعبين؟".
وأضاف "من الصعب جدا مواجهة هذه النوعية من الفرق. عندما تواجه فريقا يدافع تحتاج في بعض الأحيان إلى مهارات فردية".
وقد يجري المدرب الألماني عدة تغييرات في تشكيلته الأساسية لمواجهة الأداء الدفاعي المتوقع للمنتخب الأردني بقيادة مدربه البلجيكي فيتال بوركلمانز.
ومن المنتظر أن يحصل صانع اللعب محمد عثمان، لاعب هيراكليس، على فرصة اللعب من البداية ضد الأردن بعد مشاركته كبديل أمام فلسطين.
وقال ستينج إنه فضل عدم البدء بعثمان لشعوره بالإرهاق بسبب مشاركته في كل مباريات ناديه الهولندي في النصف الأول من الموسم.
حلول أخرى
ويمتلك ستينج حلولا أخرى مثل لاعب الوسط محمد المواس والمهاجم مارديك مارديكيان، بينما قد يدخل يوسف قلفا التشكيلة الأساسية في ظل غياب الجناح أسامة أومري الذي أصيب بقطع في الرباط الصليبي خلال مواجهة المنتخب الفلسطيني.
ومع معرفته بأن مواجهته الأخيرة ستكون محفوفة بالمخاطر ضد أستراليا في ختام دور المجموعات، يحتاج المنتخب السوري للنقاط الثلاث أمام الأردن للحفاظ على آماله في التأهل للدور الثاني.
وينبئ التاريخ بمواجهة متكافئة، فقد حققت سوريا 8 انتصارات والأردن مثلها، وتعادلا 3 مرات في مواجهاتهما السابقة.
ومن المنتظر أن يحظى الفريقان بمساندة ضخمة من جماهيرهما في ستاد خليفة بن زايد.
وكان مشجعو البلدين من بين النقاط المضيئة في الأيام الأولى للبطولة التي تستضيفها الإمارات.
قد يعجبك أيضاً



