* لاعب واحد يخرج أو يدخل إلى تشكيل المنتخب اليوم، سوف يكشف تفكير برادلى، وهل يلعب للخروج بنتيجة التعادل أم يلعب للفوز بالنقاط الثلاث كما صرح. وربما تكون تصريحاته مثل «خطاب» كلاوس ديتر باجيلس المدير الفنى لمنتخب المحاربين: «سنقاتل من أجل زيمبابوى».. وأتساءل: ماذا لو كنت ستحارب يا خواجة؟!
* فى تجربة المنتخب أمام بتسوانا التى لم تكن تجربة مطمئنة، لعب المنتخب بتسعة لاعبين جدد عن التشكيل الذى واجه به زيمبابوى فى مارس الماضى. وكان تشكيل الوسط دفاعيا أمام بتسوانا، ثلاثة لاعبين ارتكاز، صلاح وعاشور وفتحى.. وترجمت ذلك بأن برادلى يجرب الدفاع أمام زيمبابوى فى المباراة المهمة التى يخوضها اليوم.. وإذا لعب المحمدى وفتحى فى الجبهة اليمنى فنحن أمام تشكيل وصلاح مع عاشور أو الننى فى الوسط فنحن: «سنقاتل من أجل مصر».. وقديما كان ذلك يمشى، فمصر كانت المنتخب غالبا أو الأهلى والزمالك أحيانا.. مصر طبعا لم تكن الإسماعيلى سوى فى يناير من عام 1970 عندما ذهب 120 ألف مصرى إلى الاستاد لمساندة الدراويش امام الإنجلبير بحثا عن أى نصر، وسط جبل هزيمة 67.. لكن الإسماعيلى فيما بعد هو الإسماعيلية (هذه حقيقة، وإذا كنتم تريدونه مصر أو الوطن العربى كله فهو أمر سهل بالكلام فى أمة الكلام).
* مصر وزيمبابوى اليوم مجرد مباراة فى كرة القدم. ليست حربا من أجل مقعد فى كأس العالم ولا هى قتالا من أجل الوطن.. هذا كان يباع قديما، حين يحب الإعلام أحيانا أن يشد الانتباه فى ساحات الرياضة فيعلن الحرب بين فريقين، وبين منتخبين، وبين دولتين. ليس الإعلام العربى فقط الذى برع فى ذلك، لكنه الإعلام الغربى أيضا. فقد خرجت صحيفتان بريطانيتان رصينيتان هما الجارديان والإندبندنت بمانشيتات حرب قبل مباراة فى الكريكيت بين بريطانيا وأستراليا، فقالت إحداهما: لنجعل المعركة تبدأ. وقالت الأخرى: ستكون مباراة وحشية.. يبدو أن الناس زهقت من الحرب الشريفة فى ساحات الرياضة.. وفى شوق لحرب قذرة. علما بأنه لا توجد حرب جيدة ولا يوجد سلام سيئ..!
* اللهم انصر مصر على زيمبابوى.. اللهم لك الحمد والشكر لأن زيمبابوى ليست من دول حوض النيل، فلن يغضب رئيسها وشعبها من هذا الدعاء المنشور على الهواء مباشرة.
*خارج الإطار: لا أستطيع أن أصمت.. فقد أكل جيلنا من «الجعجعة» كثيرا (جعجعة كلمة شعبية ترادف كلمة حنجورى).. أكلنا من جعجعة الاشتراكية.. وأكلنا من جعجعة الانفتاح.. وأكلنا من جعجعة الاستقرار.. وها نحن نأكل من جعجعة تحرير القدس بمظاهرة أمام مسجد رابعة العدوية.. أظن أن هناك خطأ فى المسجد.. المظاهرة مكانها المسجد الأقصى.. من يرغب فى تحرير القدس يفعل ذلك بالحشد أمام الأقصى.. وليس أمام رابعة العدوية.. جيلنا شبع من أكل الجعجعة بكل صنوفها على مدى 60 عاما.
* الصبر يارب..
*نقلا عن صحيفة الشروق المصرية.