
انتصارات، سجل فيها أحد عشر هدفًا، كانت تسعة منها من توقيع النرويجي إيرلينغ هولاند الذي حطم الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في الأربع مباريات الأولى بتسجيل تسعة أهداف، رغم غياب العديد من الأساسيين عن التشكيلة التي واجهت برينتفورد، حيث فضل المدرب جوارديولا البدء في عملية التدوير مع بداية مسابقة الدوري تحسبًا لموسم يوصف بالجنون من حيث عدد البطولات والمباريات الذي قد يبلغ رقمًا قياسيًا يصل إلى 75 مباراة مع الصيغة الجديدة لدوري الأبطال، ومسابقة كأس العالم للأندية الصيف القادم.
عدد مباريات اللاعبين الدوليين قد يفوق الثمانين مباراة في مختلف المسابقات خاصة مع تصفيات كأس العالم 2026، مما دفع بالمدرب جوارديولا إلى إبقاء خمسة لاعبين أساسيين في كرسي الاحتياط أمام برينتفورد على غرار بيرناردو سيلفا، روبن دياس، فودان، غفارديول، ورودري تحسبًا لخوض أربع مباريات في ظرف عشرة أيام قادمة، تقتضي انتهاج فلسفة كروية تسمح لهم بالتقاط أنفاسهم والحفاظ على لياقتهم وصحتهم، وبالتالي المنافسة على كل الألقاب، ما يقتضي التضحية بمسابقة كأس الرابطة الإنجليزية، أو حتى كأس الاتحاد الإنجليزي والتركيز على الدوري ودوري الأبطال، وكأس العالم للأندية وتحرم العديد من اللاعبين من إجازة ضرورية لشحن البطاريات تحسبًا للموسم القادم.
لاعبو السيتي خاضوا الموسم الماضي 59 مباراة دون احتساب نهائيات كأس أوروبا للأمم بكل الضغوطات النفسية والبدنية والصحية والإعلامية والجماهيرية، مما دفع بالكثير من الأصوات في إنجلترا وخارجها إلى دق ناقوس الخطر على صحة اللاعبين ومتعة الكرة التي تفقد بريقها ومتعتها مع كثرة المسابقات والمباريات، ويزداد فيها الضغط على المدربين واللاعبين وخاصة على أندية مثل السيتي والريال والبايرن والإنتر، والذين تصل معدلات مبارياتهم إلى 60 مباراة في حالة وصولهم إلى أدوار متقدمة في دوري الأبطال والكؤوس المحلية، وهو رقم كبير يصعب تحمله من طرف تشكيلات لا تضم في صفوفها خيارات كثيرة ومتعددة مثل السيتي.
ضغوطات من نوع آخر ينتظر أن يعيشها السيتي من خلال خضوعه للتحقيق الذي باشرته هيئة خاصة في إنجلترا حول احتمال مخالفته لقوانين اللعب النظيف مما يعرضه لعقوبات متوقعة قد تصل إلى خصم النقاط، وربما إسقاطه إلى الدرجة الأولى ودخوله في دوامة أخرى قد تعصف بالفريق الأكبر والأقوى في أوروبا والعالم حاليًا، بينما ينتظر أن تؤدي كثرة المباريات إلى إضاعة الألقاب على العديد من النوادي وتدهور الحالة الصحية للكثير من اللاعبين إذا تم الاعتماد عليهم كل أسبوع وفي كل المسابقات المحلية والقارية والدولية، دون أدنى اعتبار لقواعد أخرى بشرية وإنسانية وصحية ومعنوية.
«إذا زاد الأمر عن حده انقلب إلى ضده» هي قاعدة تنطبق على الكرة، وكثرة مباريات الكرة تقتل متعة الكرة عند المدربين واللاعبين، وتقتل الشغف في الأوساط الجماهيرية، لكنها تدر الكثير من المال على الهيئات الرياضية والممولين والمعلنين، فهل من حل وسط يضبط المعادلة ؟
نقلا عن الراية القطرية
قد يعجبك أيضاً



