
لم يكن المغربي سمير يعيش، مدرب المغرب الفاسي السابق، يدرك أنه سيقضي فترة الحجر الصحي في بلاد الغربة؛ بسبب تعليق الرحلات الجوية، ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا.
ويمكث يعيش، في العاصمة البريطانية لندن، منذ أكثر من شهر، في ظل حظر الطيران بمعظم دول العالم.
يعيش تحدث في حوار مع كووورة، عن سبب تواجده في إنجلترا، وقضائه الحجر الصحي هناك، وموعد عودته إلى المغرب..
وإلى نص الحوار:
بداية حدثنا عن سر تواجدك في إنجلترا؟
بعد إنهاء مهامي على رأس العارضة الفنية لنادي المغرب الفاسي، كان لزاما ألا أتوقف عن النشاط وأستغل فترة الابتعاد التي يجربني عليها قانون المدرب المعمول به محليا (لا يجوز تدريب فريفين في موسم واحد).
سعيت للاستفادة من حلقات تدريب مختلفة تعزز سجلي ومعارفي، لذلك قبلت دعوة للتواجد ضيفا عند نادي سوانزي سيتي.
ولماذا سافرت في ظل حالة التوتر القائمة؟
قبل سفري كنت في تركيا، وكان فيروس كورونا مستشريا بشكل أكبر في الصين، ولم يكن بهذا التوحش الحالي الذي نتابعه عبر العالم ككل.
عدت من حلقة تدريب بتركيا، استفدت منها الكثير، إلى المغرب، وبعدها انتقلت صوب إنجلترا، على أمل أن أمضي فترة هناك ثم أعود، إلا أن الأمور تسارعت على نحو مثير، وجرى تعليق الرحلات الجوية.
ألم تطرق باب الدبلوماسية المغربية للعودة؟
فعلت. لكنها إجراءات احترازية اتخذت على مستوى أعلى الأجهزة داخل كل الدول، وينبغي احترامها والتقيد بها، لما فيه المصلحة العامة لكافة الأفراد.
وكيف قضيت وقتك في إنجلترا؟
تقبلت الأمر الواقع، ولحسن حظي أن هنا بعض أفراد عائلتي، ما سهل علي بعض الأمور.
وكان لزاما التقيد بالحجر الصحي، وفق التعليمات والضوابط المفروضة، في انتظار الفرج والعودة للمغرب بطبيعة الحال.
ما الذي أضافته لك هذه التجربة؟
أضافت لي الكثير إنسانيا، كما أعتقد أنها أضافت للجميع، بعدما تغير نمط الحياة بالكامل.
أمارس الرياضة بالبيت أو بإحدى الساحات، في احترام مطلق لكافة التعليمات، كما أطالع كثيرا المناهج التدريبية المتبعة هنا، وكيف يتواصلون عن بعد مع الناشئين وغيرهم.
وفي مطلق الأحوال، هي استفادة عظيمة.
هل تعتقد أن فترة التوقف سيكون لها انعكاس على اللاعبين مستقبلا؟
هذا لا شك فيه؛ لأن إيقاع المباريات لا يعوض بشيء آخر، كما أنهم يحتاجون -بعد رفع حالة الطوارئ والحجر الصحي- للانخراط في تدريبات جماعية منتظمة. والعودة للمستويات السابقة يتطلب بعض الوقت.
كلمة أخيرة؟
أتمنى أن تنفرج الأوضاع قريبا وأعود للمغرب، اشتقت لأسرتي الصغيرة زوجتي وأبنائي والوالدين.. أطمئنهم دوما عن أحوالي.
وأدعو للبشرية جمعاء بالسلامة، وواثق أن الإجراءات التي اتخذت بالمغرب كانت صائبة وحكيمة.






