رغم الحزن الذي يسيطر على البولنديين أحيانا لضياع وهبتين رائعتين
رغم الحزن الذي يسيطر على البولنديين أحيانا لضياع وهبتين رائعتين مثل ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي اللذين ينتميان لاصل بولندي لكنهما يشاركان حاليا ضمن التشكيل الاساسي للمنتخب الالماني يجد البولنديين عزاءهم الحقيقي في النجم الكبير إيبي سمولاريك الذي حافظ على ولائه لبلده الاصلي.
وولد سمولاريك بمدينة لودز في غرب بولندا ولكنه ترك المدينة عندما كان في السادسة من عمره ورحل مع والده فلوديمايرز سمولاريك إلى ألمانيا.
وكان سمولاريك الأب لاعب كرة قدم أيضا بل وكان هدافا من طراز فريد شارك مع المنتخب البولندي في بطولتي كأس عالم سابقتين.
وعندما ترك سمولاريك الأب فريق إنتراخت فرانكفورت الالماني إلى فينورد الهولندي في 1988 انتقلت معه عائلته إلى هولندا وكان من بينها إيبي وهو اختصار لاسم "إيزيبيوز" نسبة إلى النجم والاسطورة البرتغالي السابق إيزيبيو.
وترعرع إيبي في هولندا واستفاد من نظام الرياضة المطبق في قطاع الشباب بهولندا.
ولفت إيبي الانظار إليه في سن مبكرة من خلال مشاركاته مع فرق نادي فينورد الهولندي وتلقى دعوة للانضمام على صفوف المنتخب الهولندي للناشئين (تحت 17 عاما) ولكنه رفض العرض قائلا "قلبي دائما مع بولندا".
واستدعي إيبي سمولاريك للمرة الاولى إلى صفوف المنتخب البولندي في عام 2002 وبالتحديد قبل مباراة الفريق الودية أمام منتخب أيرلندا الشمالية في شباط/فبراير 2002 .
لكنه تعرض في وقت لاحق من نفس العام للايقاف مباراتين من قبل الاتحاد الاوروبي للعبة (يويفا) بعدما وجدت آثار ضئيلة من مادة "الحشيش" المخدرة في عينة بول أخذت منه.
وكانت نسبة المخدر في العينة ضئيلة للغاية مما يرجح أنها نتيجة تدخين لفافة حشيش صغيرة دون تعمد منه مما أثار الجدل حول إهماله.
وأيا كانت الحقيقة فإن هذه الواقعة تسببن في إطلاق لقب "المدفعجي المترنح" على إيبي سمولاريك.
وعلى الرغم من ذلك بدأ سمولاريك تدريجيا في اكتساب سمعة طيبة له حيث اتسم أداؤه بالسرعة والقوة والذكاء كما ورث القدرات التهديفية العالية التي تمتع بها والده في الماضي.
وانتقل سمولاريك إلى صفوف بوروسيا دورتموند الالماني عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره.
وتألق سمولاريك في صفوف دورتموند وأصبح لاعبا أساسيا في صفوف المنتخب البولندي ولكنه قدم مثل معظم لاعبي المنتخب البولندي عروضا مخيبة للامال في كأس العالم 2006 بألمانيا.
لكنه قدم عروضا جيدة في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الامم الاوروبية (يورو 2008) مما ساهم في انتقاله إلى ريسينج سانتاندر الاسباني قبل بداية الموسم الحالي.
وسجل سمولاريك تسعة أهداف في التصفيات ليساهم في وصول بولندا إلى نهائيات يورو 2008 التي تستضيفها النمسا وسويسرا من السابع إلى 29 حزيران/يونيو المقبل.
وكان أهم أهدافه في التصفيات هما هدفاه في مرمى المنتخب البرتغالي ليفوز الفريق البولندي 2/1 في تشورزو.
تجدر الاشارة إلى أن والده كان آخر لاعب بولندي يسجل هدفا في شباك المنتخب البرتغالي وكان ذلك قبل نحو 20 عاما.
وقال سمولاريك بعد حسم التأهل ليورو 2008 "دخلنا التاريخ.. نشعر بسعادة بالغة. لكن الامر لم يكن قاصرا علي. لست بطلا. لقد كان مجهود الفريق بأكمله".
وأحيانا ما تكون شهرة الاب بلاء على نجله ولكنها كانت مجرد واقع بالنسبة لسمولاريك.