لم يرغب مدرب المنتخب السعودي الأول في الإجابة على سؤال المذيع بتال القوس في قناة العربية، حول وجود محمد نور ضمن قائمة ال 64 لاعباً من عدمه، ويبدو جلياً أن الجوهر يخشى ردود فعل الشارع الرياضي ويتحاشاها قبيل موقعة إيران، وهو أمر يخصه، فهو الذي يرسم السياسة الإعلامية للجهاز الفني، وفقاً لمدى فائدتها من عدمها لأجواء العمل.
في المقابل، واصل الجهاز الإداري بقيادة فهد المصيبيح سياسة «السرية»، ورد على سؤال حول شارة القيادة بقوله إننا سنشاهد «الكابتن» يوم مباراة إيران!، وهي معلومة لم تكن تحتاج منه أن يوضحها لنا، فبالتأكيد أننا سنشاهد كابتن المنتخب يوم المباراة إلا إذا كان هناك احتمال وارد بأن يلعب «الأخضر» بلا قائد.
وفي الإطار ذاته لم تتضح حالة مالك معاذ الطبية وسط تضارب في التصريحات بشأنها.
من الواضح أن الجهازين الإداري والفني في المنتخب السعودي يتعاملان بنظرية «الصندوق الأسود»، وهي طريقة غير مبررة إطلاقاً، خصوصاً أن رحلة إيران ليست إلا بداية المشوار وستتبقى ثلاث محطات أخرى إياباً وأربع ذهاباً، وطالما أن هذا يتم في «الأمور التقليدية» مثل استبعاد اللاعبين وضم آخرين واسم «القائد» وهي قضايا يعلنها كل المديرين الفنيين فماذا ستكون حال الأمور الأخرى والتوضيحات الفنية التي سيبحث عنها الجمهور، أياً كانت نتيجة اللقاء المقبل أو اللقاءات التي تليه.
الجوهر والمصيبيح يزيدان الأمور تعقيداً بأسلوبهما، ولا يبدو لي أنهما يدركان ما ستسببه لهم هذه السياسة الإعلامية من ضغوط وتبعات خلال المرحلة المقبلة، وأعتقد هنا أن لجنة الإعلام والإحصاء والمنسق الإعلامي مطالبين بإسداء النصائح لهما بالتخلى عن طريقة «سكتم بكتم».
أعلم أن البعض يقول ان قضية «الكابتن» قضية هامشية لا تستحق هذا «الضجيج» الجماهيري، ولكن المسألة ليست في «الكابتنية» ذاتها بل في غياب السياسة الإدارية وانعدام الشجاعة لتحديد الأمور بشكل واضح وصريح، وهنا سأذكر أن المنتخب الانكليزي مثلاً عيّن جون تيري قائداً له في حفلة مبسطة أقيمت قبل بدء احد التدريبات وبصورة تذكارية للحدث، تداولتها كل الصحف الانكليزية في يومها.
من حق الجهازين الإداري والفني في المنتخب السعودي أن يتعاملا بالطريقة التي يريانها الأنسب لهما، لكن من حقنا كنقاد ومراقبين وجماهير أن نعرف ونسأل عما يدور في «الأخضر» وعن قائمته وعن شارة القيادة وكل ما يخصه.
"نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية"