إعلان
إعلان

سكالوني يلامس حلمًا عجز عنه كل مدربي الأرجنتين

Alessandro Di Gioia
17 ديسمبر 202201:04
سكالونيEPA

يجد ليونيل سكالوني نفسه على بُعد فوز واحد فقط، من الانضمام إلى نادي عظماء مدربي الأرجنتين، إلى جانب الفائزين السابقين بلقب كأس العالم، سيزار لويس مينوتي وكارلوس بيلاردو، عندما يواجه فرنسا حاملة اللقب غدا الأحد، في نهائي مونديال 2022.

وصل سكالوني (44 عامًا) بدايةً لاستلام المهام مؤقتًا في عام 2018 خلفًا لخورخي سامباولي، وها هو يقود الأرجنتين الآن إلى النهائي السادس في تاريخها بالمونديال، مع طموح لقب ثالث عمومًا، وأول منذ 1986.

ولا يمكن للتناقض بين سامباولي الانفعالي وسكالوني الهادئ، الذي كان ضمن الجهاز الفني للمنتخب في روسيا 2018، أن يكون أكثر وضوحًا.

وقد قوبل تعيينه بعد خروج "ألبيسيليستي" من الدور ثمن النهائي أمام فرنسا بالذات (4-3)، في النسخة الماضية من المونديال، بانتقادات ورفض واسع النطاق من أولئك الذين شعروا أنه يفتقر إلى المؤهلات اللازمة.

من بين المنتقدين كان الراحل الأسطورة دييجو مارادونا، الذي درّب أيضًا الأرجنتين بين 2008 و2010.

فرغم إشادته بشخصية سكالوني، قال مارادونا لصحيفة كلارين "إنه غير قادر حتى على أن يكون شرطيًا للسير وإدارة حركة المرور".

ولم يكن لدى سكالوني خبرة سابقة كمدرب رئيسي، وكان من المفترض أن يتولّى المسؤولية لمدة شهرين فقط، بينما يبحث الاتحاد عن خليفة سامباولي.

وورث منتخبًا عانى سلسلة خيبات: خسارة نهائي مونديال 2014 أمام ألمانيا، ونهائي كوبا أمريكا على يد تشيلي بركلات الترجيح، في 2015 و2016، ما أدى إلى إعلان ليونيل ميسي اعتزاله الدولي، قبل العودة عن قراره بعد شهرين.

وأُعجب المتوج بالكرة الذهبية سبع مرات برؤية سكالوني للفريق، بالإضافة إلى وجود مثله الأعلى بابلو أيمار في الجهاز الفني، إلى جانب زميليه الدوليين السابقين روبرتو أيالا ووالتر صامويل.

هوية جديدة

ويخيط المدرب الأرجنتيني شكل الفريق كما يريد، إذ أن 19 من أصل 26 لاعبًا في قطر، يخوضون نهائيات كأس العالم للمرة الأولى.

وقال خورخي بوروتشاجا، الذي سجل هدف الفوز (3-2 على ألمانيا الغربية) في نهائي كأس العالم 1986، لوكالة "فرانس برس": "لقد ساعد (سكالوني) في اكتشاف لاعبين مثل (ناهويل) مولينا، كريستيان روميرو، ليساندرو مارتينيز، و(أليكسيس) ماك أليستر، الذين أعطوا الفريق هوية".

وأضاف: "فوق كل شيء، أعطى ليو (ميسي) خيارات لعب، لم تكن متاحة له في المونديال الماضي".

وبالنسبة للكثيرين، يجمع سكالوني مزيجًا بين الحنكة التكتيكية لمينوتي، وواقعية بيلاردو.

وقال مينوتي (84 عامًا)، بعد فوز الأرجنتين في نصف النهائي على كرواتيا (3-0): "سكالوني ليس بمفرده، فهو محاط بأشخاص جادين جدًا، وحريصين جدًا على التعلم.. يعملون، يدرسون، يقرأون، يبحثون عن أشكال التطور في إعداد منتخب وطني"، في إشارة إلى أيمار وصامويل وأيالا.

وقاد سكالوني الأرجنتين إلى سلسلة من 36 مباراة دون هزيمة، قبل كأس العالم، تخللها الفوز بكوبا أمريكا 2021 في البرازيل، وهو ما أنهى فترة جفاف استمرت 28 عامًا، ومنح ميسي لقبًا أولًا مع بلاده طال انتظاره.

لكن خسارة صادمة أمام السعودية في افتتاح مباريات الأرجنتين بالمونديال (2-1)، حرمتها من معادلة الرقم القياسي الذي تملكه إيطاليا (37).

ووصف ميسي تلك الانتكاسة بأنها "ضربة قوية"، لكن سكالوني استطاع النهوض بالفريق سريعًا وقام بالتعديلات اللازمة، إذ دفع بالشاب خوليان ألفاريز المفعم بالحيوية إلى جانب ميسي، ليشكلا معًا قوة هجومية ضاربة.

وأعقب ذلك بخمسة انتصارات متتالية (أحدها بركلات الترجيح على هولندا في ربع النهائي)، وقد يشهد استاد لوسيل، غدًا الأحد، تحقيق سكالوني إنجازًا لم يصل إليه مينوتي أو بيلاردو، بإكماله ثنائية كوبا أمريكا وكأس العالم.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان