
بعد صمود دام 83 دقيقة، تعرض الإسماعيلي للهزيمة أمام مضيفه مازيمبي الكونغولي بثنائية دون رد في افتتاح مشوار الدراويش بالمجموعة الثالثة ببطولة دوري أبطال إفريقيا.
ورغم أن سيناريو المباراة أعطى الإسماعيلي فرصة ذهبية، لكسر عقدة ملعب مازيمبي بالنسبة للفرق المصرية التي لم تعرف الفوز على عملاق الكونغو في عقر داره، إلا أن الدراويش لم يستغل فرصة طرد الحارس الإيفواري سيلفا جوبوهو، وتم إهدار ركلة الجزاء في نهاية الشوط الأول عن طريق باهر المحمدي.
سقوط الإسماعيلي على يد مازيمبي لم يكن مفاجأة بالمقارنة للأزمات الإدارية الواضحة التي يعيشها النادي مع رئيسه إبراهيم عثمان بجانب الخطأ التكتيكي الفادح للمدرب البلجيكي سيدومير يانيفسكي الذي لعب لفترات بشكل ممتاز، ولكنه هدم كل ما فعله بتدخلاته وأيضاً بفشله في تجهيز لاعبيه بدنياً.
أزمة عثمان
مازال الإسماعيلي يدفع ثمن الأخطاء الإدارية المستمرة في القلعة الصفراء مع المجلس الحالي برئاسة إبراهيم عثمان والذي تعهد بتصحيح المسار في فترة انتقالات الشتاء والتعاقد مع صفقات سوبر.
صفقات الإسماعيلي اقتصرت حتى الآن على استعارة محمود عبد العاطي "دونجا" لاعب وسط الزمالك وضم الثلاثي الإفريقي الناميبي بينسون شيلونجو من سموحة والنيجيري أوداه مارشال من إنبي والتنزاني يحيى زايد من عزام، بجانب ضم أحمد فتحي مدافع النصر للتعدين ومحمود رضا حارس وادي دجلة.
تأخر الإسماعيلي في ضم حارس مرمى يستطيع حماية العرين، بعد أزمة عصام الحضري التي فشل المجلس في حلها بعد عرض الحارس العجوز للبيع وضم حارس دجلة الذي لا يملك خبرات إفريقية ولا يختلف كثيراً عن مستوى محمد فوزي.
وفشل الإسماعيلي في ضم مدافع مميز يدعم الخط الخلفي الذي يعاني هذا الموسم رغم تواضع مستوى محمد مجدي ومحمد هاشم وأزمة تجديد عقد محمود متولي مع قلة خبرة الوافد الجديد أحمد فتحي المنضم من دوري القسم الثاني، بجانب عدم وجود جناح هجومي مميز يستطيع تعويض رحيل إبراهيم حسن إلى الزمالك.
خطأ يانيفسكي
لعب يانيفسكي بواقعية واعتمد على ملء منطقة وسط الملعب وغلق المساحات أمام سرعات لاعبي مازيمبي وقدم أداء منظماً في الشوط الأول.

ودفع يانيفسكي ثمن الانهيار البدني في الشوط الثاني مع تدخلاته المتأخرة والخاطئة فالمدرب البلجيكي أشرك المهاجم النيجيري أوداه مارشال على حساب حسني عبد ربه، مما أفقد الإسماعيلي التوازن في وسط الملعب وفي الوقت نفسه لم يكن المهاجم شيلونجو يقدم المستوى المطلوب، وكان من الأفضل إشراك مارشال على حساب شيلونجو المستسلم للرقابة.
وحول يانيفسكي الطريقة إلى 5 مدافعين لفترة لا تزيد عن 5 دقائق فقط بعد نزول محمد هاشم على حساب محمد صادق، ولكنه ارتكب خطأ غير مبرر بخروج الظهير الأيسر طارق طه وإشراك كريم بامبو بدلاً منه، وهو ما أدى لهزة دفاعية واضحة في الدقائق العشر الأخيرة.
وكان الأفضل أن يستمر يانيفسكي بطريقة الخمسة مدافعين أو يدفع باللاعب محمود متولي في مركز الارتكاز ليستفيد من غلق المساحات.
كوارث الدفاع
يعاني الإسماعيلي بشكل كبير دفاعياً بسبب الاهتزاز الواضح في أداء محمد مجدي وعدم قدرته على استعادة مستواه المميز الذي ظهر به مع المصري منذ سنوات، بجانب عدم وجود مدافع قوي يجيد الالتحامات والضغط وإبعاد الكرات العالية.
وافتقد الإسماعيلي أيضاً معدلات الضغط العالي مع ابتعاد دونجا الوافد الجديد عن المشاركة منذ شهور طويلة مع الزمالك، وهو ما أدى لسقوط الدراويش مع التراجع البدني الكبير.



