إعلان
إعلان
main-background

سعدي يونس لكووورة: اللجنة الفنية لاتحاد الكرة العراقي مجرد ديكور!

KOOORA
30 نوفمبر 201500:24
03

سعدي يونس احد انجح المدربين العراقيين الذين عملوا في الاحتراف الخارجي، سيما في الدوري اليمني اواخر تسعينيات القرن الماضي.

ويتمتع سعدي بشخصية قوية وعقلية تدريبية تجمع بين الاكاديمية والخبرة، ومثل القوة الجوية العريق ودربه ايضا، كما قاد اكثر منتخب وطني وناد محلي وحقق نجاحات مقبولة.

مراسل موقع كووورة بالعراق تحاور مع الكابتن سعدي يونس حول جملة من القضايا المهمة التي تهم الكرة العراقية والعملية التدريبية في العراق فضلا عن الدوري المحلي وموضوعية تسمية المدربين للمنتخبات الوطنية والاندية المحلية، واليكم نص الحوار الشيق.

المدربون

اولا كيف تنظر لموضوعة تسمية المدربين على صعيد المنتخبات الوطنية والاندية المحلية وهل تعتقد ان هذه التسميات تخضع للمعايير الفنية ام لامور اخرى؟

- لا شك ان العراق يضم اكثر من 2000 مدربا محليا ومن الصعوبة بمكان عمل هؤلاء مع المنتخبات الوطنية والاندية المحلية، الامر الذي يجعل من تسميات المدربين موضوع خاضع لكل الاحتمالات، وفي حقيقة الامر هنالك بعض التسميات تخضع للمعايير الفنية المتعارف عليها واقصد هنا الخبرة والتجربة والشهادة الاكاديمية فضلا عن الانجازات والتتويجات والحضور المؤثر، لكن تبقى الكثير من هذه التسميات وخاصة مع الاندية المحلية لا تخضع للقوانين والمعايير والاسس التي يعرفها الجميع.

ومن المسؤول عن هذه الثقافة التي غزت البلاد في الاونة الاخيرة؟

- بصراحة اقولها البعض من ادارات الاندية المحلية التي وصلت بطريقة ما الى سدة الحكم وصارت من اصحاب القرار الاداري والرياضي هي المسؤولة الاولى عن ما يحدث في العراق من تخبط وعشوائية وفوضى، بدليل ان هذه الاندية تغيّر اطقمها الفنية اكثر من 4 مرات وربما اكثر في الموسم الواحد، في الحقيقة لو اننا نملك ادارات اندية لها شخصيتها القوية وحضورها المؤثر وخبرتها في العمل الاداري لما حدث كل هذا.

يبدو ان مشكلة العراق ادارية اليس كذلك؟

- نعم كابتن سامي انت وضعت يدك على مكان الخطأ او الخلل، مشكلة الرياضة العراقية في الوقت الراهن ليست مادية او فنية بل هي ادارية بامتياز، بسبب وصول كل من هب ودب الى سدة الحكم الرياضي مع الاندية الرياضية وهم لا يتمتعون بخصال الادارة الناجحة.

المهنة

كيف تقرأ مهنة التدريب في العراق حاليا؟

- في الحقيقة، مهنة يغلفها الكثير من المتاعب والمصاعب والمشاكل فضلا عن الضغوطات الادارية والاعلامية والجماهيرية، المشكلة ان الكل يحمّل المدرب مسؤولية الخسارة عند وقوعها ويتهرب منها، بينما عند الفوز والانتصار الكل في الواجهة والكل يدعّي انه كان سببا رئيسيا في تحقيق الانتصار.

هل انت مع ثقافة المدربين الشباب؟

- كل العالم اليوم مع ثقافة المدربين الشباب لكون انهم اثبتوا نجاحهم على الصعيد التدريبي وكما حدث مع المدربين غوارديولا ومورينيو ودييغو سيميوني وبلان ويوغن كلوب، لكن ما يحدث عندنا هنا في العراق عملية غير منضبطة وغير مؤسسة تأسيسا فنيا صحيحا، لأن اللاعب العراقي يعتزل في المساء ويصبح مدربا في صباح اليوم التالي، وهذه مشكلة كبيرة لكون ان المدرب الشاب ينبغي ان يتدرج تدرجا عمليا وفنيا صحيحا كي يصبح مدربا ناجحا وكما فعلنا نحن ذلك عندما كنا مدربين شباب.

حيث بدأنا مشوارنا التدريبي مع فرق الفئات العمرية الصغيرة,ومن ثم انتقلنا للعمل مع الاندية المغمورة او الصغيرة في مسابقات الدوري للدرجة الثانية والاولى,ومن ثم انتقلنا للعمل مع الاندية التي لا تتمتع بحضور جماهيري كبير ,واخيرا عملنا مع الاندية الجماهيرية الكبيرة,والامر ينسحب ايضا على المنتخبات الوطنية حيث عملنا اولا مع المنتخبات الوطنية للفئات العمرية ومن ثم تدرجنا بشكل علمي صحيح,اما مدرب اليوم فيريد وهو بعمر اقل من 40 عاما ان يعمل مع المنتخبات الوطنية المتقدمة والاندية الجماهيرية الكبيرة وهو يفتقر للخبرة والتمرس والذكاء التدريبي الصحيح,والمشكلة الاكبر هي حصول هولاء المدربين على شهادات تدريبية متقدمة جدا وهو لم يعملوا نع المنتخبات الوطنية من ذي قبل.

التدريب

ما هي ضوابط التدريب الصحيحة التي تربيتم عليها انتم الجيل الوسط او الجيل الذي تلا المدرب الراحل عمو بابا

- اولا يجب ان يدخل الدورات التدريبية المتقدمة سواء داخل او خارج العراق، ثانيا يجب ان يتسلسل المدرب الشاب في العمل مع المنتخبات الوطنية والاندية المحلية من قفز على المراحل, وان يبدأ مع النادي الذي تخرج منه ومن ثم يعمل مع الاندية الاخرى الى ان يصل للاندية الجماهيرية والمنتخبات الوطنية,اما ما يحصل اليوم من فوضى وتخبط وارباك في المجال التدريبي فيتحمله الاتحاد العراقي لكرة القدم وادارات الاندية المحلية، وبرهاني على عشوائية العمل هو تعدد حالات الاقالة والاستقالة ما بين الاندية المحلية خلال المواسم الاخيرة من الدوري المحلي,لان اساس العمل غير صحيح وغير مبني على مقومات واسس ونظم متقدمة، بصراحة تسمية المدربين في العراق علامة استفهام كبيرة.

كيف شاهدت المنتخبات الوطنية العراقية والاندية المحلية في الاونة الاخيرة؟

- بصراحة منتخباتنا الوطنية قدمت مستويات جيدة جدا بدليل تأهل المنتخب الاولمبي والشبابي والناشئين الى الادوار النهائية للتصفيات الاسيوية، لكن على صعيد الاندية المحلية الامر مختلف تماما بدليل ضعف المستوى الفني وغياب البنى التحتية الى جانب عدم الاستقرار التدريبي وندرة اللاعبين الموهوبين.

لكن الاتحاد لديه لجنة فنية هي المسؤولة عن اختيار المدربين اليس كذلك؟

- بصراحة اللجنة الفنية التي تعمل داخل قبة الاتحاد هي ديكور فقط وللاستهلاك المحلي، بدليل ان اللجنة بلا صلاحيات ولا قرارات ولا حتى مشورة فنية عند تسمية مدربي المنتخبات الوطنية، انا اسأل هنا ما جدوى تشكيل لجنة فنية بهذا الحجم وهذا الكم الكبير من المدربين المعروفين وهو بلا صلاحيات.

بكلمة اخيرة كيف تقرأ مستقبل الكرة العراقية بشكل عام؟

- اذا بقينا نعتمد على اسس غير علمية وضوابط بعيدة عن البرامج الحديثة فالكرة العراقية لن يتغير حالها وستراوح مكانها ان لم تتراجع للخلف، حقيقة مستقبل الكرة العراقية غير واضح والصورة ضبابية ولا ادري الى اين نحن ذاهبون.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان