إعلان
إعلان

سطحية .. يابهية

فواز الشريف
03 نوفمبر 200819:00
كلنا يتداول لفظ استراتيجية بين السطور أو يحاول أن يحققها دون معرفة مفهومها وهذا وارد ولاينقص منها شيئاً كون هذه الاستراتيجية تعني مجموعة الخطط والأفكار في سبيل الوصول نحو الهدف عن طريق المدى البعيد واستخدام تكتيكات وقتية ونقاط حتى هذا المبلغ وكل عمل مهما بلغت أهميته يفتقد لبناء هذه الاستراتيجية هو معرض للانتكاسة أو بمفهوم عام (الفشل) كون الاستراتيجية تشمل الخطط والخطط البديلة وحالات الطوارئ والاحتياطات اللازمة .

لكن السطحية في الفكر والشلل الدماغي (سأكتب عنها في وقت لاحق) تقود الكثير من واضعي هذه الاستراتيجيات للمضي قدماً صوب الغاية مهما كانت الوسيلة ويعتقد البعض أن القوة تسهم في تحقيق الأهداف ويعارض البعض الآخر بأن الأهداف لا تستحق كل هذا الجهد لبلوغها كون من سار على الدرب وصل في حين يلمح البعض الآخر أن الطرف المنافس أو الآخر بمفهوم جدي لا يستحق كل هذا الاهتمام وبالتالي تعم الفوضى في استراتيجية العمل القائم عبر طرقات الأفكار السطحية التي يهمها في الدرجة الأولى كسب الغنيمة في أقرب فرصة ممكنة واستغلال الوقت الآني على حساب المستقبل من أجل متعة صغيرة تنقلب بين عشية وضحاها إلى مجموعة من الانكسارات المتوالية نظرا لعدم احترام الاستراتيجيات التي قررت سابقاً وفي ظروف مختلفة عن هذه الظروف والتي سمحت لهذه السطحية أن تتغلغل وتبتلع الأخضر واليابس .

وإذا كنا نريد أن نقيس هذا الأمر على إدارات أنديتنا أو القطاعات الرياضية والشبابية سنجد ماينطبق تماماً على كلتي الحالتين وليس في نادٍ عن غيره بل ذات التوجهين تجدهما يعيشان تحت سقفٍ واحد , فريق يدرك أهمية العمل الذي يقوم بناءً على دراسات واضحة , وفريق آخر يسعى لإنهاء يومه بمتعة وقتية أو فكرة آنية وبالتالي حتى وإن أنتجت هذه الفكرة وآتت أكلها لكن سرعان ماينكشف الأمر ويظهر أنها كانت وبالاً على الفكرة الأسمى والخطة الأشمل وشتان بنهما كنظرية (قليل دائم خير من كثير منقطع) أو من السهل بلوغ القمة حتى وإن كان الأمر على أكتاف الآخرين لكن من الصعب لبقاء فيها طالما أن الاستراتيجية قائمة على أن الغاية تبرر الوسيلة فالناس كل الناس تدرك ماهو صواب وماهو غير ذلك والناس كل الناس على يقين بأن النار تأكل بعضها إن لم تجد ماتأكله .


"نقلا عن صحيفة الرياضي السعودية"

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان