
اتجهت أنظار مشجعي كرة القدم من كافة أنحاء العالم إلى الدوحة مع انطلاق النسخة 17 لكأس العالم للأندية، التي تستضيفها قطر للمرة الثانية على التوالي، ما بين 4 و11 فبراير/ شباط الجاري.
وستسلط الأضواء على ستاد المدينة التعليمية بعد غد الخميس حيث تقام مباراة تحديد المركز الثالث وكذلك المباراة النهائية.
وشهد ستاد المدينة التعليمية، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 40 ألف مشجع، مباراة الدحيل القطري والأهلي المصري في ربع النهائي، ثم مواجهة بالميراس البرازيلي وتيجريس المكسيكي بنصف النهائي.
وتأهل تيجريس للنهائي الذي سيقام على الملعب نفسه، الخميس المقبل، حيث سيواجه بايرن ميونخ الذي تغلب أمس على الأهلي المصري في نصف النهائي.
كما يستضيف ستاد المدينة التعليمية مباراة الأهلي وبالميراس، لتحديد الفائز بالمركز الثالث.

وأكدت المهندسة منيرة الجابر مديرة إدارة مشروع ستاد المدينة التعليمية اعتزازها بشرف المشاركة في كافة أعمال البناء بدءا من مرحلة التصميم حتى التشييد ثم تشغيل الاستاد المونديالي الفريد.
وقالت الجابر: "العمل في المشروع بدأ في 2014، ولا أكاد أصدق مدى سرعة مرور الوقت وتشييد هذه الماسة العملاقة التي تتألق وسط جامعات ومدارس المدينة التعليمية".
وأشارت الجابر إلى أن عمليات مثل رفع سقف الاستاد، واكتمال الواجهة الأمامية، وفرش الأرضية بالعشب الطبيعي، كلها محطات ستبقى محفورة في ذاكرة الجميع.
وأعلن عن جاهزية ستاد المدينة التعليمية في شهر يونيو/ حزيران، ليصبح ثالث ستادات مونديال قطر 2022.
واستضاف الاستاد عدة منافسات قبل مونديال الأندية أبرزها دوري أبطال آسيا 2020 بإجمالي 23 مباراة.
وأوضحت الجابر أن استضافة الاستاد للمباريات أسهم في تعزيز خبرات فرق العمل، واختبار الجاهزية التشغيلية للمنشأة الرياضية الرائعة.
وقالت: "لقد كانت تجربة قيمة تعلمنا منها الكثير في سبيل الوصول إلى أفضل مستوى من الإعداد خلال مونديال 2022".
وأكدت الجابر أن فرق العمل في الاستاد واصلت العمل ليل نهار لتعزيز التدابير الرامية إلى الحفاظ على سلامة الجميع في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد.
وكشفت الجابر: "تشمل عمليات التعقيم كافة أرجاء الاستاد" مبينة أن التعقيم يتكرر 3 مرات في يوم المباراة.
من جانب آخر، تشكل صيانة أرضية ستاد المدينة التعليمية تحديا كبيرا خلال المنافسات، حيث شهد الاستاد العام الماضي 13 مباراة خلال 7 أيام فقط، مما تسبب في تلف أجزاء من العشب.

وأضافت الجابر عن ذلك أنه "تم استبدال العشب المتضرر على الفور، للمحافظة على الجودة والمعايير العالمية للأرضية".
وترى الجابر أن بطولة كأس العالم للأندية محطة مهمة للغاية تمهيدا لاستضافة مونديال قطر 2022.
ويشهد ستاد المدينة التعليمية 8 مباريات من دور المجموعات حتى دور الثمانية خلال مونديال 2022.
وشددت على أنها تشعر بسعادة كبرى عن حضورها المباريات الرسمية.
وأردفت قائلة: "بث المباريات مباشرة للجماهير حول العالم تشعرني بالفخر والثقة بكفاءتنا واستعدادنا التام لاستضافة كأس العالم خلال أقل من عامين".
وأكدت: "يشكل ذلك حافزا يدفعني للارتقاء بمستويات أداء فريق العمل لتقديم تجارب استثنائية خلال مونديال 2022".
ويقع ستاد المدينة التعليمية على مسافة 13 كيلومترا من وسط مدينة الدوحة، في قلب مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
ويتميز الاستاد بموقع استراتيجي يسهل الوصول إليه من كافة مناطق الدوحة، خاصة عبر استخدام الخط الأخضر في محطة مترو المدينة التعليمية القريب من هذه الأيقونة الرياضية.
وأصبح الاستاد على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة "جي ساس" من فئة الخمس نجوم، ليصبح أول ستادات المونديال الذي يحصل على هذا التصنيف المرموق.
ويضم الاستاد مجموعة متكاملة من المرافق المتطورة المصممة لتلبية احتياجات لاعبي ومشجعي كرة القدم.
وفي هذا السياق، قالت الجابر إن الاستاد يمكنه استضافة أكثر من مباراة في اليوم الواحد.
وبيّنت أن مرافق الاستاد تضم 4 غرف لتبديل الملابس، بينما تضم الملاعب الأخرى غرفتين فقط، ويتميز بتقنيات تبريد متطورة، تضمن المحافظة على درجة حرارة معتدلة... على مدار العام، خاصة خلال شهور الصيف".



