إعلان
إعلان

سانتوس "الواثق" وعد اليونانيين وأوفى

Alessandro Di Gioia
23 يونيو 201420:00
فرناندو سانتوسReuters
"ليتأكد الشعب اليوناني اننا سنقوم بكل ما في وسعنا لانزالهم الى الطرقات للاحتفال هذه المرة"، وعد المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس ووفى فنزل ابناء اليونان الى الشوارع ليحتفلوا بتأهل بلادهم لاول مرة الى الدور الثاني من نهائيات كاس العالم لكرة القدم.

وقعت اليونان في ازمة اقتصادية كادت تطيح بالبلاد فلم يتأمل كثيرون من مواطنيها ان تكون المشاركة الثالثة في تاريخها افضل من سابقتيها حيث ودعت من الباب الخلفي.

في مايو الماضي، توقع المدرب العنيد اعادة البسمة لجمهور "غالانوليفكي" (الازرق السماوي والابيض): "الكل يعرف جيدا ان اليونان في قلبي وامل ان تخرج البلاد من ازمتها الاقتصادية باسرع وقت ممكن".

كانت الخطوة الاولى بتصفيات ناجحة منحت ابناء البلد سعادة في وقت صعب ومصيري من خلال بعض اللاعبين الموهوبين.

سقطت اليونان سقوطا كبيرا في المباراة الاولى امام كولومبيا 3-صفر، وفي الثانية قاتلت من دون ان تصل الى المرمى مع اليابان، وبمساعدة من حكم مباراة كوت ديفوار الاخيرة حصلت على ركلة جزاء اعترض عليها الافارقة كثيرا اوصلتهم الى حلم بحثوا عنها منذ زمن بفوز قاتل في اللحظات الاخيرة من ركلة جزاء (2-1).

في السنوات العشر الماضية، شاركت اليونان في خمس بطولات كبرى وحافظت على مكانها بين اول 15 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي، برغم فشلها بتسجيل اي هدف وتحقيق اي فوز في كأس القارات 2005، الحلول رابعة في مجموعتها ضمن تصفيات كأس العالم 2006، ثم خسارة مبارياتها الثلاث في الدور الاول من كأس اوروبا 2008.

مرة جديدة افتقدت الى النجاعة الهجومية واصبحت، اقله حتى الان، صاحبة اضعف خط هجوم من بين المتأهلين الى الدور الثاني (هدفان في ثلاث مباريات).

مشوار اليونان في كأس العالم بالغ التواضع، في الولايات المتحدة 1994 رحلت من دون نقاط وأهداف، وبعدها بست عشرة سنة انتجت رحلة جنوب افريقيا فوزا يتيما على نيجيريا وخسارتين امام الارجنتين وكوريا الجنوبية.

بعد ان فاجأ المدرب الالماني اوتو ريهاجل العالم باحرازه كأس اوروبا 2004 ولو بطريقة دفاعية عطلت هجوم منتخبات القارة خصوصا البرتغال المضيفة في النهائي، افترق عنه الاتحاد المحلي بعد خيبة 2010 وذلك بعد تعامل دام تسع سنوات، فقاد خلفه سانتوس فترة تحول ناجحة شهدت بلوغ دور الثمانية لكأس اوروبا 2012 حيث خسرت امام المانيا 2-4، قبل التأهل الى المونديال.

سانتوس الذي سيترك اليونان بعد النهائيات كان واثقا من بلوغ الدور الثاني.

صحيح ان اليونان وقعت في مجموعة سهلة واجهت فيها ثلاثة منتخبات من قارات مختلفة، لكنها ستفكر الان بخصمتها المقبلة كوستاريكا في الدور الثاني، فبرغم اداء المنتخب الاميركي المميز في الدور الاول وفوزه على بطلي العالم السابقين ايطاليا والاوروجواي وتعادله مع انجلترا، الا ان اسمه لا يزال مغمورا على الساحة العالمية، وبامكان رجال سانتوس متابعة الحلم الى ما هو ابعد.

نجح سانتوس باستغلال معرفته الزائدة عن الكرة اليونانية، بعد اشرافه على ابرز انديتها أيك اثينا وباناثينايكوس وباوك، فعاش مدرب بورتو وبنفيكا السابق ومهندس الاتصالات والكهرباء في اليونان باحثا باستمرار عن المواهب الصاعدة داخل وخارج البلاد، لكن قرار عدم تجديد عقده ورحيله بعد المونديال "كان صعبا جدا من الناحية العاطفية"، علما بانه تعهد في احدى المرات ان لاعبيه "سينزفون للفوز" من اجل الشعب اليوناني الذي يمر بفترة اقتصادية صعبة.

ينتهي عقد سانتوس في 30 يونيو 2014، وهو اكد قبل النهائيات على ان عقده يجب ان يمدد لان اليونان برأيه ستبلغ الدور الثاني، وعن مستقبله قال: "سواء انتهيت في اليونان، الصين ام في كوخي، سأقرر ذلك بعد كأس العالم".
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان