EPAعندما أنهى بيسكارا، سلسلة من 22 مباراة دون فوز بالتفوق (5-0) على جنوة، بأول مباراة للمخضرم زدينيك زيمان، فبراير/شباط الماضي بدا أن المدرب، 69 عامًا، سيتمكن من استعادة سحره القديم.
لكن هذا الأمر لم يتحقق، وأخفق زيمان نفسه في تحسين نتائج بيسكارا، إذ تعادل مرتين، وخسر 6 مرات في المباريات الثماني التالية.
وجاءت الهزيمة (4-1) أمام روما، أمس الإثنين، لتحسم هبوطه للدرجة الثانية، قبل 5 جولات على نهاية المسابقة.
والسؤال الآن هل شهدت كرة القدم، نهاية الارتباط بين الطرفين، أم سيستمر المدرب في منصبه ويحاول قيادة بيسكارا للصعود كما فعل منذ 5 سنوات.
وتولى زيمان، تدريب 12 فريقًا بإيطاليا، منذ بداية مسيرته بدوري الدرجة الرابعة مع ليكاتا عام 1983، واعتاد العودة لفرقه السابقة لولاية ثانية، أو ثالثة.
كما سبق للمدرب صاحب التصريحات الحادة، والمشهور بانتقاد طريقة لعب "تيكي - تاكا" ويعتبرها مملة، قيادة فنربخشه التركي، ورد ستار بلجراد الصربي، ولوجانو السويسري.
وطوال هذه الفترة، أحرز 3 ألقاب في درجات أدنى إذ فاز بدوري الدرجة الرابعة مع ليكاتا، ودوري الدرجة الثانية مع فوجيا في 1991، وكذلك مع بيسكارا في 2012.
لكن رغم ذلك يحظى زيمان؛ بسبب فلسفته، وبشكل أهم من سجله ونتائجه، بشعبية وإعجاب من كثيرين.
وسبق لزيمان أن قال "إذا سجلت 90 هدفًا فلا يهم عدد الأهداف المستقبلة" كما قال في مناسبة أخرى "لا يوجد شيء معيب في احتلال المركز الأخير إذا فعلت ذلك بشرف".
وعادة ما يلجأ زيمان للهجوم بعدد كبير من اللاعبين ويضغط على المنافس في منطقة الجزاء بينما يعاني بوضوح في الناحية الدفاعية.
وبات من المعتاد أن تتباين النتائج، وهو ما يجعله نادرا ما يستمر طويلا في منصبه.
ورغم ذلك يشعر البعض بالإعجاب بهذا الأمر ووصف أريجو ساكي مدرب ميلانو السابق، فرق زيمان بأنها "سيمفونية غنية من الانسجام والجمال".
وأشار إلى أن زيمان ساعد على تطور لاعبين شبان مثل ماركو فيراتي، وتشيرو إيموبيلي، ولورينتسو إنسيني.
وانتهت حقبة زيمان مع آخر فريق كبير عندما أقاله روما في فبراير/ شباط 2013 بعدما استقبل 42 هدفا في أول 23 مباراة من الموسم.
وفي موسم 2014-2015 قضى زيمان فترتين قصيرتين مع كالياري بينما قضى الموسم التالي مع لوجانو واحتل المركز التاسع وقبل الأخير في الدوري السويسري كما قاده للوصول إلى نهائي الكأس.
وألمح المدرب المثير للجدل أمس الاثنين إلى أنه قد يستمر في منصبه، وقال "سنحاول أن يكون بوسعنا التنافس في الدرجة الثانية. ستكون بطولة مختلفة ونحن في حاجة للاحتفاظ بالأمور الإيجابية في هذا الوقت."
وأضاف "أدرك أننا يمكن على الأقل تجنب احتلال المركز الأخير. هناك عدد قليل من المباريات كان يمكن أن نلعبها بشكل أفضل.. ينتظرنا الكثير من العمل".
قد يعجبك أيضاً







