لم يكن هناك مفر أمام المهندس صالح آل مريح الرئيس السابق لنادي نجران السعودي أحد أندية دوري زين للمحترفين ، من ترك منصبه ، بعد أن تقدم سبعة من أعضاء من إداراته استقالة جماعية ، ليسقط المجلس بقوة القانون ، وتم تكليف نائبه آنذاك هذيل آل شرمة ( الرئيس الحالي) بتسيير أمور النادي ، وتجاوز خطاب التكليف الرئيس إلى نائبه ، ليتم إبعاده نهائيا عن النادي.
وبين الحين والآخر ، تتأجج الأزمة الإدارية في النادي، بإتهامات متبادلة ،يكيلها كل طرف للأخر ، ليظهر أمام الرأي العام ، انه كان على حق .
كووورة حرص على لقاء المهندس صالح آل مريح ، وحاول تلمس جزءاً من حقيقة المشهد الساخن ، لمعرفة كيف تم التخلص منه، ومارده على الاتهامات التي وجهت له في إطار تدعيم موقف الطرف الأخر ، فكان هذا الحوار...
بداية ..كيف تم إبعادك عن رئاسة نادي نجران؟
خلال الصيف الماضي ، وعند الاستعداد للموسم الحالي ، كان النادي يعاني من أزمة مالية خانقة ، فاجتمعت مع زملائي أعضاء مجلس الإدارة ، واتفقنا على تقديم استقالة جماعية ، إذا استمر عزوف أعضاء الشرف عن دعم النادي ، في ظل الالتزامات المالية للاعبي فريق الكرة والجهاز الفني ّ...وعلم أعضاء الشرف برغبتنا في الرحيل تحت ضغط الظروف المالية ، فطالبوني بالاستمرار ، ووعدوني بحل مشاكل النادي المالية ، ورضخت لرغبتهم ، واستمر المجلس ، حفاظاً على الاستقرار الإداري من أجل مصلحة فريق كرة القدم ، الذي يستعد لموسم جديد في دوري شرس .. انتظرت مع مجلس الإدارة ، وفاء الشرفيين بوعودهم ، لكن شيئا لم يحدث ، فلوحنا مرة جديدة بالرحيل الجماعي، بل عقدنا العزم على الرحيل تماما عن النادي خلال فترة محددة ، إذا استمر الوضع المالي على هذا الحال ، وعندما علم أعضاء الشرف بعزمنا الأكيد على الرحيل ، طالبونا في اجتماع ، حضره ممثل عنهم ، بضرورة الاستمرار ، وسيتم دعم المجلس ماليا ، للخروج من هذا المأزق ،قبلت بالاستمرار في العمل مرة أخرى، وكانت المفاجأة أن تحرك عضو الشرف مسعود آل حيدر ، في سرية وبدون علمي ، وتمكن من إقناع سبعة أعضاء من إدارة النادي ، بتقديم استقالة جماعية ، حتى يسقط المجلس بقوة القانون ، وهو ما حدث .
كيف تعاملت مع الموقف ؟
تحركت في الاتجاهات ، اسلك الطرق المشروعة ، بعد أن شعرت أنني تعرضت لعملية غدر ، خاطبت مكتب رعاية الشباب بمنطقة نجران ، وطالبتهم بعدم قبول استقالة اثنين من الأعضاء السبعة ، حيث كانت لديهم عهدة مالية للصرف منها وتقدر أجمالاً بحوالي 700 ألف ريال ، ولم يقدموا للنادي حتى تاريخ استقالتهم سندات بصرف هذه المبالغ ، لكن لم أتلق رداً من المكتب ، فصعدت الموضوع للرئيس العام ، ولا اعلم ان كانت خطاباتي قد وصلت مكتب سمو الرئيس العام أو لا.
ولماذا حاولوا إبعادك عن النادي؟
بشهادة الجميع ، ستجد أن الفريق قدم الموسم الماضي في دوري زين مستوى ، أشاد به كل المتابعين ومازال بقوة الدفع الذاتي ، التي اكتسبها من الموسم الماضي ، بالإضافة إلى التعاقدات التي أبرمتها في الفترة الصيفية ، بضم محترفين سعوديين وغير سعوديين ،ويقدم الفريق مستويات جيدة في النسخة الحالية ، ولأنهم اعتادوا أن يكون نجران في الدرجة الثانية أو الأولى ، فأغراهم هذا النجاح الذي يتحقق في دوري المحترفين ، فأرادوا أن ينسبوه لأنفسهم .
لكن يقال إنك لست قوياً إداريا بما يكفي ، وكان نائبك آل شرمة ( الرئيس الحالي) هو الذي يسير الأمور، والدليل نجاحه في أزمة تركيا؟
أزمة تركيا يمكن أن يتعرض لها أي ناد ، فخلال الاستعداد للموسم الحالي ، أقمنا معسكراً في تركيا لتجهيز الفريق، وبسبب الأزمة المالية ، تبقى جزء من قيمة فاتورة فندق الإقامة هناك ، وطالب الفندق سدادها فورا ، قبل عودة البعثة إلى المملكة ، فتحرك آل شرمة مثل أي أحد ، ودبر المبلغ المطلوب، وهذا لا يعني أنه كان يدير النادي.
لماذا حاولت تطفيش مدرب الفريق السابق المقدوني جوكيكا حتى رحل ، رغم نجاحاته الكبيرة؟
أنا الذي تعاقدت مع جوكيكا ، وشكلت معه ثنائيا قاد فريق نجران إلى نيل إعجاب الجميع ، وسيشارك بفضل هذه الجهود لأول مرة في تاريخه في البطولة العربية .. فكيف أتهم بتطفيشه؟! .. لكن القصة أن الرجل كان له مستحقات مالية ، وكنا نعاني أزمة مالية طاحنة ، انفرجت بتلقي النادي سبعة ملايين من صفقة انتقال خميس عوض للنصر ، وعندما حاولت منح المدرب جزءا من مستحقاته ، فوجئت أن أمين الصندوق في إجازة ، ليعطلوا تسليم جوكيكا مستحقاته ، ويجبروه على الرحيل ، في هذه الأثناء سافر المدرب إلى منطقة القصيم ، ومن هناك علمت انه وقع للتعاون ، حاولت مخاطبة اتحاد الكرة لوقف الصفقة ، باعتبار أن جوكيكا مرتبط بعقد سار مع نجران ، لكن لم يحدث أي شيء ، فوجدت نفسي مضطراً لأركب الصعب ، فاتجهت لإدارة الجوازات بمنطقة نجران بشكوى ، اتهم المدرب بالإخلال بنظام الإقامة والعمل والعمال، وكل هذا للحفاظ على المدرب وعلى حقوق نجران.
كيف تصف الإدارة الحالية بالحرس القديم ، رغم أنهم كانوا في إدارتك.. ألا تعتبر نفسك واحداً من هذا الحرس؟
الفكرة التي تجعلني أصفهم بهذا الوصف ، أنهم كرسوا جهودهم للإطاحة بي، وبإدارتي ، فكيف يأتون بهم في الإدارة الجديدة ؟! .
ألا توجد مبادرة وفاق للم الشمل وتوحيد الجهود خلف الفريق والنادي؟
إذا كانت نواياهم طيبة للتكاتف ودعم الفريق ، فلماذا لم يدعموني ، وتركوني أعمل ، خاصة أني كنت وأقود النادي بنجاح ، فكيف تكون هناك مبادرة بهذا المعنى مع من غدر بي؟!.