يواجه نادي الأمل العديد من الصعوبات هذا الموسم خاصة في ملفه المالي, ومشكلات مجلس الإدارة الذي يرأسه العميد أمير خير الله مع الإدارة السابق الذي خلف وراءه تركة مالية كبيرة, هذا إلى جانب تعثر نتائج الفريق بالدوري الممتاز هذا الموسم وتذبذب مستواه, في وقت يلعب فيه الفريق غدا الثلاثاء مباراة مهمة على ملعبه ضد المريخ مساء اليوم , وقد كشف رئيس النادي في حواره مع كووورة" تفاصيل حول تلك الملفات
ما رأيك في الترتيب السادس الذي يحتله الفريق الآن ؟
أولا أشكر المسؤولين ب" كووورة" على مجهوداتهم لتوصيل المعلومة أينما كانت للجمهور العربي, نحن نفذنا إعدادا مثاليا جدا في بداية الموسم ولكن لم تكن النتائج قدر الطموح, حيث إحتلينا الترتيب السادس, ولكن التوقف ما بين الدورين لحوالي ثلاثة أشهر كان طويلا جدا وقد ألقى بظلاله على المنافسة وبرنامجها ماديا وبدنيا, وكان ذلك ثمنه غال جدا على الأندية لأن معظمها يكابد لتوفير معينات التدريب والملاعب, وهذه الآخيرة كانت مشكلة لأنها تزامنت مع شهر رمضان, حيث تواجدت أندية الممتاز من خارج الخرطوم, وأندية الدوري العام المؤهل له بالخرطوم فظهرت بذلك شح الملاعب, وكنا نتدرب مع وقت إفطار رمضان لأن الملعب يحكمنا بسبب حجزه من أندية أخرى, وأحيانا نتدرب فجرا في الشهر الكريم.
ما هو رأيكم في دعم مؤسسات حكومية سودانية لبعض أندية الدوري الممتاز وتجاهل أخرى ؟
لا تتوفر معينات ولا دعم لمعظم الأندية خلاف أندية الهلال والمريخ وبعض الأندية وجدت رعاية من بعض المؤسسات السيادسة الحكومية كالشرطة والقوات المسلحة وجهاز الأمن, ونحن نرى أن يتم تجميع تلك المبالغ وتوزع بالتساوي بين الأندية, وعادة ما يترك إستقطاب الدعم من غير تلك الجهات لشطارة المسوؤلين بالأندية من أقطابه والحكومات االولائية, لأن ذلك المال حق للجميع وكل الناس, فنحن كمثال في الأمل والأهلي عطبرة والأهلي شندي من ولاية واحدة نشكر ما نجده من القليل من حكومة ولاية نهر النيل على القليل الذي نحصل ولا يكفي، وهذا رأيي بصراحة في دعم المؤسسات الحكومية لأندية الدوري الممتاز السوداني , ونادي الأمل لا يملك حتى كشك يستأجره ليحصل منه على مبلغ 100 جنيه ليسير به نشاطه .
كيف تقيم عمل مجلس الإدارة الذي تقوده حتى الآن ؟
أنا راض كل الرضاء عن عمل المجلس, الذي جئت له من فترة قيادتي للجنة التسيير, ولقد تسلمت العمل منتخبا في ظروف بالغة التعقيد, حيث كان النادي يحتل ترتيبا متأخرا وفي رصيده 11 نقطة وكان قاب قوسين أو أدنى من الهبوط من الدوري الممتاز وذلك حينما إستقال المجلس السابق, ولم يكن بالنادي فلس واحد وقتها, ولم تكن هناك أي إمكانيات متوفرة, بل نحن ورثنا مديونيات أكثر من ثلاثة أرباع مليار جنيه وما زلنا نسدد فيها, ومشكلة الأمل الآن يمر بمشاكل كبيرة متمثلة في إستقطاع , وما زلت أسدد مديونيات, والمجلس سيظل متماسك, وسوف نصمد حتى آخر رجل في مجلسنا, وأنا شخصيا سأقف لوحدي حتى آخر لحظة وسأقاتل حتى آخر رمق من أجل الأمل, لأنني إبن بار للأمل, فالأمل فضله علينا كبير.
ما هو السبب في تراجع نتائج نادي الأمل في الدور الثاني ؟
بحسابات كرة القدم, كل شئء وارد, ونادي الأمل فريق جماهيري ولا يحتمل إي إخفاقات أو هزائم أو تعادلات على ملعبه, ونحن على ملعبنا, مهما كان إسم الخصم فإنه لا يقف أمامنا, حتى لو كان على مستوى القمة, ولهذا فإن نتائج الفريق في الأسابيع الأربع الأولى من الدور الثاني ليست بقدر الأحلام والطموحات, وأسباب ذلك كثيرة وأولها بصورة مباشرة هو الدعم المالي, وذلك ينعكس على جوانب كثيرة كمرتبات اللاعبين هذا إلى جانب إسكان اللاعبين وجوانب أخرى, ومع ذلك نحن نشكر حكومة ولاية نهر النيل في متابعتنا, وسوف نقوم بتكريم شخصيات قيادية بين شوطي مباراة مباراتنا اليوم ضد المريخ اليوم على وقوفهم الشديد معنا وعلى سبيل المثال محافظوا مدن عطبرة والدَامَر وبربر ووزيرة الصحة ورئيس المجلس الأعلى للرياضة وإذاعة وتلفزيون الولاية وشخصيات أخرى.
ما رأيك في الخسارة الثقيلة بثلاثية نظيفة والتي تعرض لها الفريق من النيل المهدد بالهبوط ؟
حقيقة هذه الخسارة كانت صادمة والأكثر إيلاما لنا, بل موجعة, وذلك ليس لأن نادي النيل لا يستحق الفوز, بل هو فريق عريق تتوفر له إمكانيات جيدة ولظروف ما وجد نفسه هذا الموسم في ترتيب متأخر, ولكن بحساباتنا وإستعداداتنا السابقة ونتائجنا التي حققناه هذا الموسم, هي خسارة غير متوقعة وغير مقبولة وغير مبررة, ربما كانت العوامل إدارية ونفسيه وبدنية أيضا, وذلك جراء إرهاق السفر.
ما هو الملف الذي يؤرق مجلس إدارة نادي الأمل ؟
المال وعدم الدعم وعدم الرعاية, فالنادي يعاني من هذا الأمرين, وهو يستهلك كل تفكيرنا ووقتنا,ولأكثر من ثلاثة أسابيع تواجدت بالعاصمة الخرطوم حتى أمس الإثنين للحصول على أموال الرعاية والبث وما أدراك ما البث, ولم أجني سوى السراب, فكيف لرئيس نادي يجري يومه كله وراء إستقطاب المال, فكيف نبدع في ظل هذه الظروف؟, ولكننا نحن ستة أندية فرغنا من صياغة مذكرة لرئاسة الجمهورية, وهي أندية الامل والأهلي من عطبرة, الأهلي شندي, الموردة, والأهلي والإتحاد من مدني, بحيث أن تحصل هذه الأندية على دعم ورعاية المؤسسات السيادية الحكومية أسوة بالآخرين.
والمذكرة الآن جاهزة لترفع لرئاسة الجمهورية, ونحن واثقون من أن رئاسة الجمهورية لن تخذلنا.
ما هي قدرة فريق الأمل في التعامل مع فريق المريخ, والفريق لم يحقق اي مباراة بالدور الثاني ؟
المريخ فريق كبير وفريق قمة, وله باع كبير في المنافسات المحلية والقارية والإقليمية ولديه كفاءات إدارية, ولاعبين على مستوى عال, سواء محليين أو أجانب, وذلك لا ينقص من قدر الأمل لأنه كبير جدا على مستوى السودان, وله قاعدته الجماهيرية وهي ثالث أكبر قاعدة جماهيرية بالسودان, وله أرثه وموروثاته وله باع في البطولات المحلية, ولهذا المباراة تأتي في أجواء مختلفة عن المباريات السابقة, بإعتبار أن المريخ متصدر وتقلص فارق النقاط من خمسة إلى نقطتين بينه وبين مطارده الهلال , هذا إلى جانب انه لا يريد أن يخسر لأنه سيفقد الصدارة لمصلحة الهلال, وأي نتيجة له خلاف الفوز ستكلفه المثير, وأما الأمل فلم يفز في أي من مبارياته الأربعة بل وخسر من النيل, واللاعب رقم واحد عندنا بالفريق هو جمهور الفريق, وفي كل مبارياتنا نراهن عليهم, كما أن مدينة عطبرة إستعدت لهذه المباراة, وكل قواعدنا أقامت بروفة في الأيام الماضية للتشجيع المثالي وعكس السلوك الراقي في التشجيع, ونحن رصدنا حوافز مليونية للاعبين في حالة الفوز.
ما هو أفضل ترتيب تتوقع أن يحققه الأمل بنهاية الموسم بعد تعثر النتائج مؤخرا ؟
لا مستحيل في كرة القدم, وما زلنا نعشم حتى الآن في العودة من بعيد إلى المراكز المتقدمة التي تتيح لنا التمثيل ببطولات الإتحاد الأفريقي العام القادم, ونتمسك بهذا الطموح في ظل أن الدور الثاني من الموسم ما يزال في مرحلة مبكرة.