
لم تكن مغادرة كرة القدم الأفريقية لملاعبها استثناء في زمن كورونا، وفيما تستعد فرق الدوري الألماني للعودة إلى الملاعب، فإنّ رئيس الكاف أحمد أحمد يأمل في انحسار الجائحة قبل عودة المسابقات الأفريقية.
كما كشف في حوار مع DW تاريخ القارة السمراء مع الأوبئة، ومنه انتشار وباء إيبولا بشكل فتّاك في عام 2014.
وكان هذا الوباء سببًا في قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عدم تعليق المباريات في البلدان التي انتشر فيها الوباء، واكتفى آنذاك بنقل المباريات إلى أماكن لا يشكل فيها تجمع الجماهير واللاعبين خطرًا.
وعلى مدى الفترة الأولى من انتشار جائحة كورونا بقيت مستويات انتشاره محدودة جدًا في أفريقيا.
وفي (11 مايو/أيار 2020) سجلت في مجمل القارة 64.500 إصابة فحسب، وطالت الوفيات 2000 مصاب فحسب طبقًا لإحصاءات نشرتها جامعة جونز هوبكنز، وهي أرقام تبدو باهتة مقارنة بأوروبا.
استئناف المباريات غير وشيك
في لقاء حصري مع DW كشف أحمد أحمد رئيس "كاف" أنّه من الصعب الوصول إلى نتائج طبقا للأرقام المعلنة في أفريقيا
وأرجع ذلك "لكون التجارب التي أجريت بهذا الاتجاه محدودة طبقا لمعدلات التجارب التي أجريت في بلدان أفريقيا، ولذلك يبقى من المقلق دائمًا عدم امتلاكنا رؤية واضحة حول طريقة التعامل مع الجائحة".
وهذا يفسر حذر الكاف وتردده بشأن التطبيع، وبالنسبة لرئيس الكاف أحمد أحمد فإن هناك أسبقية أخرى للشعوب الأفريقية
ويوضح بهذا الخصوص: "هناك نقص في الرؤية، علينا أن ننتظر، أنا بصفتي رئيسًا (للاتحاد) أدعو الجميع لتوخي الحذر والتريث في التطبيع مع الوضع".
وتابع: "خارج هذا السياق، لا أريد أن تصبح كرة القدم سببًا لنسف الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومات للتعامل مع الجائحة".
الكاف يمد يد المساعدة
وأكد أحمد أحمد لـ DW أنّ تصفيات القارة لن تستأنف لأن فيروس كوفيد-19 مازال خارج السيطرة في أفريقيا، وعلى الدوريات والمسابقات القارية التريث.
يشار إلى أنّ أغلب البلدان قد ألغت بطولاتها دون فائزين أو خاسرين ودون تصفيات أو تأهل.
موريتانيا أجّلت بطولتها حتى سبتمبر/ أيلول 2020، فيما تخطط تنزانيا لمواصلة اللعب خلف أبواب مغلقة، أما بورندي فقررت العودة إلى الملاعب في أول يونيو/ حزيران المقبل.
وكشف أحمد أحمد أن الاتحاد الأفريقي قدم دعمًا ماليًا للأندية الداخلة في التصفيات القارية من خلال "إطلاق حوافزهم المالية سريعًا، دون انتظار نهاية الموسم" حسب وصف أحمد.
ورغم أن كورونا ستضرب الدوريات الوطنية في أفريقيا وستضع أنديتها في أزمات مالية خانقة، إلا أن الأندية لن تكون مضطرة إلى استئناف الدوريات التي تلعب فيها للنجاة من التبعات المالية المتأتية عن توقف المنافسة، باعتبار أن الرياضة الأفريقية بشكل عام تفتقد للسيولة المالية.
التضامن بوجه كورونا (كوفيد-19)
وسلط رئيس الكاف الضوء على التضامن العفوي الذي أظهره أفراد أسرة كرة القدم الأفريقية.
فالنجوم السابقين من أمثال صامويل إيتو وديديه دروجبا ومثلهم النجوم الحاليين كمحمد صلاح وساديو ماني ساهموا ماليًا في دعم جهود مكافحة الجائحة على مستوى القارة.
كما شارك هؤلاء النجوم في حملات توعية حول الاجراءات الوقائية من قبيل غسل اليدين وارتداء كمامات الوقاية.
وحتى يبين سبيل الخروج من أزمة كورونا، لن تكون كرة القدم أسبقية في قارة أفريقيا، وبالنسبة لأحمد أحمد فإنّ "الأسبقية للصحة، ومثل أي ظاهرة أخرى في الحياة البشرية، إذا استمرت الأزمة، لا يمكننا أن نرسل شبابنا إلى المسلخ".



