Reutersأعلن النجم الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي اعتزال كرة القدم، بعد 23 عاماً من نثر السحر على ميادينها، لتفقد الساحرة المستديرة أسطورة جديدة من أساطيرها.
موقع كووورة يقدم تقريراً مفصلاً عن تاريخ اللاعب الملقب بالساحر والمصارع.
من هو ؟ .. بداياته .. وسطوع نجمه في سماء الأرجنتين
ولد ريكيلمي في 24 يونيو 1978، بضاحية سان فيرناندو بالعاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس، وأتجه إلى لعب كرة القدم بسبب حالة عائلته الفقيرة والتي تتألف من 10 أفراد، فبدأ مسيرته مع نادي أرجنتينيوس جونيورز في عام 1992 ليستمر حتى 1995.
ولفت ريكيلمي أنظار كبيري الأرجنتيني، ريفر بليت وبوكا جونيورز، ليخطفه الأخير بمبلغ 800 ألف دولار فقط في عام 1995، ليلعب موسماً واحداً في فريق الشباب، قبل تصعيده إلى الفريق الأول، وتمكن من تسجيل أولى أهدافه مع الفريق الأول للبوكا، في ثالث مبارياته أمام هوراكان.
وبعد أن بدأ نجمه في اللمعان، شارك ريكيلمي مع منتخب شباب بلاده عام 1997 في كأس العالم وأحرز اللقب، كما شهد العام ذاته استدعاءه للمرة الأولى للمنتخب الأول "راقصي التانجو", وهو ما أعطاه ثقلاً بين لاعبي الدوري الأرجنتيني، وجلب أنظار الأندية الأوروبية إليه، إلا أن إصرار البوكا على الحفاظ عليه، أبقاه حتى عام 2002، ليتوج معهم بلقبي دوري أبرتورا، ولقب دوري كلاوسورا، ولقبي كوبا ليبرتادوريس، بالإضافة إلى لقب إنتركونتيننتال على حساب ريال مدريد الإسباني عام 2000.
مسيرته الاحترافية .. فشل وعودة إلى الإبهار
في عام 2002 اختطف شقيق ريكيلمي الصغير مما أضطره لقبول أول عرض احترافي يصله، لكي يتمكن من دفع فدية مالية للخاطفين، فوقع لنادي برشلونة الإسباني بـ10 ملايين دولار مرتدياً الرقم 10، لكنه فشل فشلاً ذريعاً، بعد أن وضعه المدرب الهولندي لويس فان جال آنذاك في مركز الجناح الأيسر، وهو ما منعه من إبراز موهبته بصناعة الأهداف، والتي جعلته أفضل لاعب في الأرجنتين، قبل الانتقال إلى الليجا الإسبانية.
انتقل ريكيلمي بعد موسماً واحداً إلى فياريال، بنظام الإعارة حتى عام 2005، قبل أن يشتري عقده كاملاً، ليستمر معهم حتى عام 2007، وعاد ريكيلمي إلى إبهار الجميع منذ الموسم الأول، بعد عودته إلى مركزه كصانع ألعاب، تحت قيادة التشيلي مانويل بيلجريني، ليحقق مع فياريال لقب الإنترتوتو كأول ألقابه الخارجية.
وحقق فياريال المركز الثالث رفقة ريكيلمي لأول مرة، ليتأهل إلى دوري أبطال أوروبا لأول مرة، وحمل ريكيلمي رفقة المهاجم الأورجوياني دييجو فورلان، فريقه إلى الدور قبل النهائي ليقابل أرسنال الإنجليزي، وانتهى حلمهم الأوروبي في تلك المرحلة، بعد أن أطاحوا بأندية كبيرة مثل، مانشستر يونايتد الإنجليزي، وإنتر ميلان الإيطالي.
ركلة جزاء ضائعة إعادته إلى بوكا جونيورز
لم يكن تأثير الخروج الأوروبي الحزين بسيطاً داخل الغواصات الصفر، فبعد أن أضاع ريكيلمي أمام الأرسنال ركلة جزاء في ملعب "المادريجال"، كانت ستغير الكثير من مجريات تلك المباراة لو سجلت، نشبت مشاكل عديدة بينه وبين مدربه، أدت إلى جلوسه لفترات طويلة على دكة البدلاء في موسم 2006\2007، ليقرر العودة في منتصف الموسم إلى الفريق الذي أبرزه للعالم، فنجح بقيادته للفوز بلقب كوبا لبيرتادوريس للمرة السادسة في تاريخ فريقه، والثالثة في تاريخه كلاعب، محرزاً 8 أهداف في تلك البطولة كوصيف للهدافين، على الرغم من وجود المهاجمين بلاسيو وباليرمو معه بالفريق.
خسارة الحرب مع بيلجريني .. ورفض كبار أوروبا
أنهى ريكيلمي فترة إعارته، ليعود بتحدٍ صعب تمثل بالعودة إلى تشكيلة فياريال الإساسية، إلا أن بيلجريني أبقاه حبيس الدكة، لتقدم له أندية ريال مدريد، ويوفينتوس، وإنتر ميلان، عروضاً ضخمة لضمه، مستغلين خروجه من خطط مدربه، لكنه فضل العودة إلى بوكا جونيورز مرة أخرى، الذي قام بشراء عقده كاملاً هذه المرة.
عودة ريكيلمي إلى الأرجنتين كانت قوية كالعادة، فقاد فريقه للفوز بلقب كوبا سودا أميريكانا بعد نصف موسم فقط، ثم حقق لقب دوري الأبرتورا لموسم 2008\2009، ونال جائزتي أفضل لاعب أرجنتيني، وأفضل لاعب لاتيني في نفس الموسم، بعد ذلك مني بعديد الإصابات لمدة موسمين متتاليين، أجل تجديد عقده حتى أواسط 2010، بعد أن رضخت إدارة الفريق لمظاهرات الجماهير المطالبة بتجديد العقد.
بعد ذلك تعرض رومان لأقوى إصابة خلال سلسة الإصابات التي ألمت به في العامين الماضيين، فتوجب عليه إجراء عملية جراحية لإصابته بمتلازمة الغضروف المفصلي، ليعود بعد 8 أشهر ويصاب بأوتار الركبة، بعد 138 دقيقة فقط، ثم عاد في فبراير 2011، ليستمر مع الفريق حتى العام الماضي، حيث وقع لنادي أرجنتينيوس جونيورز، وتركه بعد 5 أشهر فقط، بعد أن أوفى بالوعد الذي قطعه، بإعادة الفريق الذي ترعرع فيه إلى الدرجة الأولى.
مسيرته وألقابه الدولية
حقق ريكيلمي لقب كأس العالم للشباب في ماليزيا عام 1997، ولقب دورة تولون الدولية عام 1998، والميدالية الذهبية لدورة الألعاب الأولمبية في بكين، بعد أن خاض20 مباراة مع منتخب الشباب 1997- 1998 ، وستة مع المنتخب الأولمبي في 2008، بالإضافة إلى 51 مع المنتخب الأول 1997- 2008.
قد يعجبك أيضاً



