لم يبتعد إتحاد الكرة كثيرا عن المؤشرات المتوقعة ولعب في
لم يبتعد إتحاد الكرة كثيرا عن المؤشرات المتوقعة ولعب في نفس المساحات المغلقة التي أتيحت له بعد خليجي20 التي أقيمت باليمن والتي (أخفق وفشل وتراجع) فيها منتخبنا من المحافظة على اللقب الخليجي.. والمحافظة على هوية البطل.. والمحصلة النهائية كانت صفر على الشمال..!!
اليوم من الطبيعي أن يقيل إتحاد الكرة لوروا مدرب منتخبنا لأنه المدرب دائما وأبدا هو من يتحمل الإخفاق في أي بطولة أو أي مشاركة.. ولكن ليس من الطبيعي وليس من المنطقي أن لا يعلن إتحاد الكرة مسؤوليته وراء أسباب الإخفاق التي أدت الى تشويه صورة المنتخب الوطني في دورة الخليج باليمن والتي مازالت إرهاصاتها بغياب المنتخب في كأس آسيا التي تقام حاليا بالدوحة بوجود جميع المنتخبات الخليجية ماعدا منتخبنا الوطني..!
من الطبيعي أن يتعاقد الإتحاد الكروي مع مدرب جديد بديلا عن كلود لوروا لتنظيم أوراق منتخبنا المستقبلية (طويلة الأمد) حتى لا تبقى ساحة المنتخب خالية الوفاض وبالتالي فإن البحث عن المدرب الجديد يجب أن يتواكب مع ظروف وأحوال وطموحات الكرة العمانية المستقبلية.
ما أعجبني بأن اتحاد الكرة من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدة رئيس الإتحاد بأنه وضع خارطة الطريق المستقبلية للكرة العمانية من خلال وقائع على أرض الميدان.. فقد أعلن رئيس الإتحاد بأن هدفنا هو التأهل الى كأس العالم (2022) أي المونديال الذي سيقام بالدوحة بعد (11 عاما) وهنا منطقية في في الرؤية.. ولكن لا أجد هذه المنطقية في أن نظل كل هذه السنوات ننتظر من أجل التأهل الى كأس العالم.. ويمر علينا مونديالين (2014 و2018) بدون أن يكون للكرة العمانية طموحا في أن يكون لها طموح بالتواجد في بطولات العالم..!
كما أنه من الإيجابي أن يعلن رئيس الإتحاد بان يكون (18 منتخبا) في المناطق وهو عمل عملاق يحتاج إدارة قوية وذات نفس طويل وجماعية في العمل.. في الوقت الذي يعرف الجميع بان هذا المجلس لا يمتلك هذه المقومات ويعمل بدون شفافية.. فهل يقصد الرئيس بأن هذه الرؤية للمجلس القادم الذي سيشكل بالانتخابات القادمة بعد (5 أو 7 أشهر).. وبالتالي فإن الفكرة وإن كانت قديمة ونفذت سابقا في مجالس سابقة.. فإنها لا تأخذ المساحة الواقعية مع الوقت المتبقي لهذا المجلس الذي بدأ يلفظ أنفاسة وخسر الكثير من ثقة الوسط الرياضي وربما الجمعية العمومية بعد أن أخفق في 2010 إخفاقا ذريعا.. إلا إذا كان المؤتمر الصحفي لرئيس الإتحاد هو ضمن أجندة أنتخابية ولا أستبعد ذلك أبدا.. فعلى أرض الواقع لم يفعل ولم يحرك هذا الإتحاد شيئا في الوقت الذي تراجع فيه منحنى الكرة العمانية في كل القطاعات.. وظل يتفرج مثله مثل الجماهير لا حول ولا قوة..!
واليوم وبعد مرور (3 سنوات ونصف تقريبا) يأتي الإتحاد ويبرر أخفاقاته المتتالية برؤية جديدة كليا فيها تشكيل (18 منتخبا) في الوقت الذي لم يستطيع أن يشكل منتخب واحد جديد طوال السنوات الماضية.. وتشكيل منتخبات سنية بأجهزة فنية مستقلة في الوقت الذي لم يفكر في هذا الأمر في السنوات الماضية.. وهذا يعني بأن هذا المجلس لم يكن يملك رؤية حقيقة سوى الرؤية الوردية الحالمة وهي رؤية غير واقعية.. والله يعين كرتنا في الفترة القادمة.
سالم الحبسي رئيس لجنة الإعلام الرياضي في السلطنة ورئيس الإتحاد الخليجي للإعلام الرياضي.