


يعيش نادي الزمالك المصري، مفترق طرق في الفترة الحالية بسبب عدم الاستقرار الإداري داخل القلعة البيضاء، بعد إيقاف المجلس المنتخب برئاسة مرتضى منصور، لمخالفات مالية، وتعيين لجنة مؤقتة، وسط أنباء عن تعيين لجنة جديدة.
كووورة حرص على إجراء هذا الحوار مع رؤوف جاسر أحد رموز الزمالك، ورئيس القلعة البيضاء الأسبق، للحديث عن العديد من التفاصيل الخاصة بالأبيض ورؤيته للمستقبل القريب.. وإلى سطور الجزء الأول من الحوار:
كيف ترى المشهد حاليًا داخل الزمالك؟
المشهد أصبح ضبابيًا، طريقة تفكير أصحاب القرار أصبحت بعيدة عن مصلحة الزمالك، هناك استجابة للضغوط وبعض التأثيرات والأهواء، وهو ما وضع الزمالك في دوامة عدم الاستقرار، لا يصح أن يُدير وزير الرياضة، نادي الزمالك، ولكن كان الأفضل أن يختار مجموعة قوية لإدارة النادي.
هل تؤيد فكرة تعيين لجنة جديدة لإدارة الزمالك؟
غير مقبول اللجوء لهذه الخطوة مجددًا رغم اعترافي بأن اللجنة الحالية لديها بعض العيوب، سواء القدرات المحدودة وعدم استشارة أصحاب الخبرات من خارجها، وخاصة الاستعانة ببعض الوجوه في مجال كرة القدم.
للأسف أثبتت الأيام أن هؤلاء الوجوه الكروية تبحث عن مصالحها بجانب النقطة السلبية الواضحة وهي التواجد الإعلامي غير العادي من بعض الأشخاص، وهو أمر أضر باللجنة التي تعاني من الأساس من قلة الخبرة.
ولكن رغم كل هذه العيوب، هم أشخاص لديهم من الاحترام وحب الزمالك ما يشفع لهم لاستكمال المهمة المؤقتة لحين إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن بحسب اللوائح.
هل يعاني الزمالك بسبب آثار ما تركه مرتضى أم تأثير رحيله؟
مرتضى سبب أزمات الزمالك منذ أن دخل الكيان العظيم عام 1992، لم يترك مجلس إدارة واحد يعيش حالة الاستقرار، وأقحم الزمالك في ساحات القضاء، ولما تمكن من إدارة الزمالك عام 2005 هدم المباني بالكامل بلا سبب، وترك لنا ناديًا مهدومًا وحارب المجالس التالية له في القضاء.
ثم عاد في 2014 وكرر ما فعله واستنزف ثروات الزمالك في هدم المباني مثل حديقة لطيف أحد أجمل المنشآت على سبيل المثال. بالطبع الزمالك يدفع ثمن سياسة مرتضى، وقلتها من قبل إن مرتضى سيترك الزمالك كالأرض المحروقة لمن خلفه.
بم تقصد بالأرض المحروقة؟
مرتضى أكثر رئيس للزمالك توافرت في عهده الأموال، ليس بسبب ذكائه التسويقي ولكن لظروف ليس له أي يد بها مثل ظهور شركة راعية جديدة تنافس وكالة الأهرام وهي بريزنتيشن، التي أعطت كل الأندية مبالغ أكبر، بخلاف أنه رفع اشتراكات العضوية 4 أضعاف، وجمع الأموال لإنشاء فرع 6 أكتوبر ولم يخرج للنور.
كما أنه رفع قيمة العضوية وجذب عضويات جديدة للزمالك أكبر من طاقة النادي، وحصل على مبالغ طائلة، ولكن ماذا فعل بكل هذه الأموال؟
الزمالك حصل على لقب دوري وحيد في عهد مرتضى بسبب سياسته في التعامل مع الأجهزة الرياضية وخاصة كرة القدم، كان شغله الشاغل طرد المدربين وتغيير اللاعبين، ولم يحصل على حق الزمالك في أي قضية بل تهاون في حقوق النادي رغم أنهم يوهم الجماهير بعكس ذلك.
بالعودة إلى اللجنة المؤقتة، هل تؤيد الحديث عن إنشاء شركة لكرة القدم حاليًا؟
بصراحة، الدعوة المفاجئة لعمل شركة كرة القدم تثير حيرتي وقلقي، لأنني أظن أن وراء الأمر رجال أعمال يريدون السيطرة على كرة القدم في النادي، كما أشك أن البعض يعمل لصالح هؤلاء.
الإصرار على عمل الشركة الآن سيكون مصيبة جديدة، في ظل عدم وجود دراسة بالشكل الكافي، كما أن القيمة التسويقية للزمالك في أدنى معدلاتها الآن، وسيكون المردود من خصخصة هذه الشركة متدني ولا يليق باسم أو شعبية الزمالك.
المفاجأة أن من يرددون حتمية إقامة الشركة، يعلمون جيدًا أن شركة كرة القدم ليست شرطًا في قواعد الأندية المحترفة للفيفا، المطلوب فقط هو فصل نشاط كرة القدم بميزانية مالية خاصة وإدارة مستقلة.
أعتقد أن فرق إسبانيا وعلى رأسها العملاقين ريال مدريد وبرشلونة، هي أندية وليست بشركات، لذلك على الإدارة الحالية أو القادمة سواء معينة أو منتخبة، أن تفصل كرة القدم إداريًا وماليًا، ولا تفكر في إقامة الشركة في المستقبل القريب.
هل أخطأت اللجنة في بيع مصطفى محمد لجالطة سراي؟
مصطفى محمد تمسك بالرحيل، والعرض التركي لاستعارته كان جيدًا، لا أعلم تفاصيل العروض الأخرى، ولكن كنت أتمنى ألا يتم وضع بند أحقية الشراء أو قيمة البيع ضمن التعاقد، لإمكانية تسويق اللاعب مرة أخرى.
ماذا عن ملف تجديد عقد فرجاني ساسي؟
اللجنة فعلت كل ما عليها في هذا الملف، لأنه على حد علمي، عرضوا على اللاعب التجديد بقيمة أعلى بعض الشيء عن راتبه السنوي الحالي، لكن ساسي تمسك بمطالب مالية مبالغ بها. الحقيقة أن اللجنة تسلمت الفريق وهناك تفاوت كبير في الرواتب، وبالتالي لن يكون مقبولًا أن يزيد هذا التفاوت بتجديد عقد ساسي بقيمة مالية ضخمة.
وجهت اللوم للجنة المؤقتة للاستعانة بأشخاص غير مناسبين لقطاع كرة القدم، هل من توضيح؟
اللجنة للأسف الشديد استعانت برجال كل العصور، ومن أهم مميزات عهد مرتضى أنه كشف بعض الأشخاص من نجوم الكرة السابقين بتنازلهم عن مبادئهم، ولكن للأسف هم مستمرون في العمل داخل الزمالك، ولكنهم انكشفوا أمام الجمهور.
كانت أكبر أخطاء وزير الرياضة، تعيين لجنة فنية تضم 3 نجوم بقيمة أيمن يونس وأشرف قاسم وعبد الحليم علي. كرة القدم تدار بديكتاتورية، وكان يجب تعيين أحد هؤلاء النجوم فقط بدلًا من الصدام بينهم.
قد يعجبك أيضاً



