لا يختلف اثنان على الوضعية السيئة التي تعيشها الكرة البرازيلية في المونديال الحالي، ولا يجادل أقل من ذلك العدد حول المصير المجهول الذي يمكن أن ينتظر الفريق في الجولات القادمة، ذلك وبعد اقتناع الجميع دون استثناء، إن ما حصل في مباراة تشيلي والفوز الدراماتيكي بضربات الجزاء الترجيحية، لم يكن لولا الدعاء لكل من وقف خلف اصحاب تلك القمصان، وعاشوا لحظات من أسوئها على الاطلاق عندما تلعب البرازيل على ملعبها وأمام جماهيرها، وتكون بحاجة الى مساعدة طرف آخر حتى تتمكن من تحقيق التفوق في مباراة أقل ما يمكن أن توصف بالمتواضعة، إن كان على المستوى الفني، أو حتى التنظيمي الذي فشل فيه الاثنان.!
لم تكن البداية التي كان عليها السيليساو ان كان أمام الكروات، او حتى المواجهتين امام المكسيك أو حتى الكاميرون افضل حالاً من الظهور أمام تشيلي، لكنها مراحل فرض على الجماهير البرازيلية أن تتجرعها بمرارة وحزن والم على حال، من «اللاتنظيم» أو اي شيء آخر يمكن أن يحسب في صالح المدرب البرازيلي سكولاري، وبعد أن ظهر الأخير عاجزاً، منتظرًا أن ترفع الجماهير يدها الى السماء لطلب المساعدة العاجلة والتدخل، في لحظة فشل، وأخفق فيها أن يأتي، ليس بالجديد وحسب، بل وأيضًا بأبجديات كان من المفترض ان يتعلمها في مراحله التمهيدية، عندما قرر ان يتسبب في سماع الصيحات والمزيد من الآهات.!!
لم يشفع للبرازيل كل تلك الأسماء والنجوم والأرض والملعب، وتلك الحشود من الهاتفين معه والجماهير، بعد أن ظهرت الفوضى التنظيمية وكأنها العقبة الأكبر التي ليس من السهل تجاوزها، حتى وإن ظهرت البرازيل على ملعبها أو أن اللاعبين يحاولون إرضاء جماهيرهم ورسم الابتسامة لإزالة الأحزان، ومن غير المعقول أن يأتي البرازيلي وفي نهاية مشوار يفترض أن يكون مساحة لقطف الجديد من الثمار، لينتظر حلولاً من مدرب لا يعلم من الأساس في اي مرحلة يقف، وماذا يمكن أن يقدم مع فريق يظهر أسماءه ونجومه وكأنهم أكبر بكثير مما يمكن ان يكون قد وصل اليه، أو بلغه في الماضي من السنوات.!
علاقة متوترة ومرتبكة تجمع سكولاري مع أبسط ما يمكن أن يكون من علم «للتدريب» وأساليب وخطط يمكن أن يستعين بها من هم في اتجاهه، وليس من الغريب ان نتابع البرازيل بتلك الحالة «الهزيلة» لكن المفاجئ أن نطالب مدربًا لا يعرف تجاوز السهل من اللحظات والمواقف أن يصنع المستحيل.!!
** نقلا عن جريدة الأيام البحرينية .