أكد البرازيلي روبرتو كارلوس اسطورة كرة القدم البرازيلية أن اقامة مونديال 2022 في قطر سيكون أمر مذهل ومميز بالنسبة للمنطقة جاء ذلك في حوار له مع موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث خلال زيارته للدوحة بدعوة من اللجنة وموقع كووورة ينقله لكم.
روبرتو، لنبدأ بإلقاء نظرة إلى الوراء على مسيرتك الاحترافية، حيث استمتع بالكثير من النجاحات مع البرازيل وريال مدريد، ما هي الذكريات التي تعتز بها أكثر؟
أولاً أن تصبح لاعب كرة قدم هو أكثر ما يتمناه كل برازيلي، لأننا نعيش كرة القدم 24 ساعة في اليوم، ثم إن الوصول إلى الأندية في البرازيل هو أمر صعب جداً لأن هناك الكثير من الأطفال الذين يريدون اللعب مع أكبر الفرق وكذا المنتخب البرازيلي، وقد حالفني الحظ وكنت تنافسياً جداً واحترافياً وحققت حلم المشاركة في كأس العالم واللعب في أوروبا، حيث لعبت 11 عاماً مع ريال مدريد و16 عاماً مع المنتخب البرازيلي، وبالتالي أعتقد أنه من بين كل اللحظات التي عشتها كانت هذه هي الأفضل، فمنذ أن بدأت مشواري في نادي يونياو ساو جواو (في أراراس، ولاية ساو باولو) عام 1988 إلى غاية أن اعتزلت اللعب، تعلمت الكثير من جميع اللحظات، السعيدة والحزينة لأنني تجرعت مرارة الهزائم أيضاً، ليس هناك أي شيء أندم عليه، كل ما حلمت به تحول إلى حقيقة.
أحد مواطنيك وأصدقائك، نيمار الابن، يُحدث تأثيراً كبيراً في برشلونة، هل ترى أنه أفضل لاعب في العالم في الوقت الراهن؟
في هذه اللحظة، نعم .. عندما يتم التصويت على أفضل اللاعبين في العالم، دائماً ما يتم اختيار أفضل ثلاثة لاعبين، ولكن أعتقد أنه إذا أردت منح الكرة الذهبية لأفضل حارس مرمى، ظهير أيمن، ظهير أيسر يمكن منح 11 كرة ذهبية واختيار 11 أفضل لاعب في الموسم، نيمار الآن حسب رأيي كلاعب سابق ومدرب حالي نما بشكل سريع، وصل إلى برشلونة وتأقلم بسرعة وأصبح الآن ثالث أفضل لاعب في العالم، ولكن أعتقد أنه في وقت قصير جداً سيكون نيمار هو الرقم واحد لأنه ينمو بسرعة كبيرة، عندما تنتقل إلى فريق عليك أن تتأقلم مع البلد والأكل وأشياء أخرى، ولكن نيمار لم يكن هذا هو حال نيمار، خلال فترة غياب ميسي، تحمّل نيمار مسؤولية الفريق، وهو الآن يلعب بشكل جيد حقاً، بشكل رائع.
هل تعتقد أن ثلاثي برشلونة هو أفضل خط هجوم على الإطلاق؟
حسناً، هناك كريستيانو في ريال مدريد، (غاريث) بيل في ريال مدريد أيضاً، (أنطوان) غريزمان في أتلتيكو مدريد، أعتقد أن كرة القدم عموماً فيها الكثير من المهاجمين الكبار، وليس فقط نيمار، ميسي وسواريز، في ريال مدريد هناك أيضاً (كريم) بنزيمة وهو مهاجم كبير، يمكن تشكيل منتخب منهم.
بخصوص فريقك السابق ريال مدريد، كيف تراه منذ تولي زميلك السابق زيدان زمام الأمور؟
زيزو كلاعب غني عن التعريف: كل ما فعله في كرة القدم فعله بشكل جيد، لا شك أن التجربة (التدريبية) التي اكتسبها في كاستيا كانت مهمة، ولكن العمل مع الفريق الأول (مدريد) أمر مختلف، لقد حقق بداية جيدة جداً وهناك حوله أشخاص أذكياء سيساعدونه كثيراً، وكل ما يمكنني قوله لزيزو هو أن أتمنى له حظاً طيباً ويفعل كمدرب نفس ما فعله كلاعب، لأنه كان مذهلاً، فقد حقق دائماً انتصارات وألقاب ونجاحات، وهذه هي عقلية زيزو.
هل تعتقد أنه بقيادة زيدان باستطاعة ريال مدريد الفوز بالعديد من الألقاب كما فعل عندما كنتما تلعبان معاً في "فريق النجوم"؟
أنا متأكد أن هذا هو ما سيحدث، زيدان سيفوز بألقاب مهمة مع ريال مدريد، في الليغا الأمور تسير على ما يرام، وفي دوري الأبطال ريال مدريد يلعب بشكل جيد جداً، أعتقد بأن مدريد يجب أن يعود بعض الشيء لما كنا نفعله في السابق، ويجب نسيان ما حدث في الماضي، في الوقت الراهن، بقيادة زيدان، يجب أن يكون اللاعبون سعداء، ويستمتع الفريق داخل الاستاد، ويظهر بأنهم أصدقاء، ويسمعون لزيزو عندما يتحدّث ويفهمون ما يريده منهم، والشيء الأهم هو أن تتحلى جماهير ريال مدريد بالصبر لأن زيدان وصل لتوّه، يجب عليه تشكيل فريقه وزرع الثقة في لاعبيه، وانطلاقاً من هنا تأتي الألقاب.
هل تعتقد أن الفوز بكأس العالم [في عام 2002]، التي أقيمت لأول مرة في آسيا ، يلخص مسيرتك؟
انظر، كنت مع المنتخب الوطني (للكبار) منذ عام 1991، فقد كنت حاضراً في القائمة التي تضمّ 26 لاعباً الذي ذهبوا إلى كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية (عام 1994)، ولكن (كارلوس ألبيرتو) بيريرا رأى أنني لا زلت صغيراً جداً وكان لديه رونالدو في الفريق، في عام 1998 وصلنا إلى المباراة النهائية، وكنا قريبين من الفوز على فرنسا، ولكننا خسرنا المباراة 3-0، وبعد ذلك في عام 2002، جاءت إحدى أكثر اللحظات أهمية في مسيرتي، الفوز بكأس العالم مع البرازيل، البلد الذي تطالبك فيه الجماهير بالكثير وتريدك أن تفوز دائماً، لهذا كانت بالنسبة لي اللحظة النهائية لكل ما عشته مع المنتخب البرازيلي.
حالياً، هل هناك لاعب ينفذ الركلات الحرّة مثلك؟
ربّما كريستيانو رونالدو، ولكنه يركل الكرة بطريقة مختلفة، أنا كنت أركل الكرة عادة بظاهر القدم أو باطنه، كريستيانو يضربها عادة بوجه القدم، ما يجعل الكرة تسقط أكثر، لهذا، في رأيي كريستيانو حالياً هو أحدهم، من الآخر؟ هناك الكثير من اللاعبين الذين ينفذون الركلات الحرة بشكل جيد، عندما كنت في دلهي (مدرباً لفريق دلهي ديناموس) كنت أعمل كثيراً مع اللاعبين على الكرات الثابتة في التدريبات ، ولكن كان ذلك صعباً عليهم، ولا يملكون المهارة الكافية.
بعد مسيرتك كلاعب، حققت النجاح كمدرب أيضاً، ما هي خطواتك المقبلة؟
بخصوص مستقبلي، إذا قمت بعمل جيد، بالتأكيد سيكون هناك فرق مهتمّة بجلب روبرتو كارلوس كمدرب، أنا مدرّب عصري فيما يتعلق بطريقتي في التدريب، أتعلم الكثير، أشاهد الكثير من التدريبات ، أتابع الكثير من البطولات في جميع أنحاء العالم، آخذ الأمور شيئاً فشيئاً، هدفي هو أن أصبح مدرباً للبرازيل يوماً ما، ولكي أحقق هذا الهدف يجب أن أصنع التاريخ في الأندية، بدأت بشكل جيد في تركيا، كما بدأت أيضا بشكل جيد في روسيا، وقمت بعمل جيد في الهند والآن تأتي المرحلة الأهم، عندما أرى الفرق المهتمة بي سأفكر في الأمر وأتحدث بشأنه مع عائلتي، ولكن إلى غاية الآن، كل شيء يسير كما كنت أتوقع.
في هذه الزيارة عرفت المزيد عن قطر، البلد الآسيوي الثاني الذي سيستضيف كأس العالم، ما هي انطباعاتك عن البلد وكيفية استعداده لتنظيم كأس العالم لكرة القدم؟
إنه جميل جداً، بالنظر إلى البنيات التحتية التي تضعها قطر لاحتضان كأس العالم، لعبت في اليابان وكوريا، لكن كل شيء كان بعيداً جداً، كان يجب أن نسافر قبل يوم من مواعيد المباريات، ونقوم دائماً بتغيير الفنادق، بينما هنا في قطر يستغرق الأمر ساعة واحدة على الأكثر في المترو و40 دقيقة في السيارة بين الاستادات والفنادق، بصراحة، بالنسبة لي، هنا في قطر ستكون أفضل بطولة كأس عالم في التاريخ، وذلك بالنظر إلى البنيات التحتية التي تملكها والطريقة التي يفكرون بها هنا، ليس فقط بخصوص كرة القدم، فهم يأخذون بعين الاعتبار السياح والبلاد بأكملها، ويقومون ببناء المستشفيات والمدارس، ويفكرون في توفير حياة جيدة للناس، العقلية السائدة هنا هو شيء يجعلني سعيداً حقاً، ويجب تهنئة اللجنة المنظمة على كل ما تقوم به هنا، لأنني اندهشت فعلاً بالملاعب، المترو .. إنه عالم آخر هنا، أتمنى لهم حظاً سعيداً.
ما الذي لفت نظرك في الدوحة؟
عموماً، مودّة الناس ولطفهم، إنه بلد مختلف، لديه ثقافة جميلة، واحترام الأشخاص للآخرين، كل شيء هنا أذهلني حقاً، بخصوص الناس، كلهم هنا ودودون جداً، يشبهون البرازيليين كثيراً، فهم دائماً سعداء، وأعتقد أن هذا هو أكثر شيء أذهلني.
في الثمانينات والتسعينات كان هناك مدرب [برازيلي] مشهور جداً يُدعى إيفاريستو [دي ماسيدو] الذي حقق الكثير لقطر، هل تتطلع للسير على خطاه يوماً ما؟
أولاً، بصفتي برازيلياً، أنا فخور جداً بلعبه مع بلدي وتمثيله في أماكن أخرى في العالم، إيفاريستو جاء إلى هنا وقام بعمل رائع، الجميع يتحدث عنه بشكل جيد، وأنا عشت قصة مشابهة في جميع البلدان التي كنت فيها، حيث سعيت دائماً لأظهر للجميع أنهم باستطاعتهم النمو، ما أريده، إذا سنحت لي الفرصة للقدوم والعيش هنا، هو أن أجعل الناس يدركون أنني لست هنا للعمل فقط، بل جئت للتعلم والتعليم والفوز، هذه هي فكرتي.
لقد كنت أيضاً في استاد الوكرة، حيث كنت أول لاعب يركل الكرة داخل الاستاد، كيف كان شعورك؟
كان ذلك رائعاً، أول ما رأيت صور الاستاد ونموذجه انتابني الذهول -إنه استاد لا يُصدق، وبعدها الذهاب إلى هناك إلى منتصف الاستاد الذي لا يزال في طور البناء، وأكون أول لاعب كرة قدم يطأ العشب، أتمنى أن أجلب الكثير من الحظ لهذا الاستاد، وسيبقى هذا الاستاد دائماً في ذاكرتي لأنها كانت لحظة رائعة، سأقوم ببرمجة مذكرة ذهنية للتأكد من أنني سأذهب لمشاهدة جميع المباريات، الأمر في غاية البساطة، للانتقال من استاد لآخر - يمكنك مشاهدة مباراتين إلى ثلاث مباريات في اليوم .. وبالتالي، سأقوم بتنظيم أموري للتأكد من أنني سأكون حاضراً.![]()
![]()
![]()
قد يعجبك أيضاً



