
بعد بلوغ نادي مانشستر يونايتد وصافة الدوري الانجليزي لكرة القدم واقترابه من المتصدر والجار اللدود مانشستر سيتي بفارق 3 نقاط، لن يكون أمام الاعلام الانجليزي الحديث عن حالة من الغليان بين البعض من لاعبي النادي الأحمر والمدرب الهولندي فان جال، خاصة وأن النتائج التي يقدمها الفريق والروح المعنوية الكبيرة التي يحرص على تقديمها جميع اللاعبين، لا شك أنها تدلل على صورة مختلفة من العلاقة، يجتمع فيها المدرب الهولندي مع لاعبيه، ليس كما أثير من احتقان وصراعات بلغت حدود الانفجار.!
ان ما تمسك به المدرب فان جال من اسلوب يتفق ويقتنع به، للتعامل مع مهامه ومسؤولياته في النادي الانجليزي، رغم ما رافقه من تحديات وانتقادات ومحاولات للاطاحة به، لا شك أنها تمثل القيمة الكبيرة، التي حرص فان جال على الرهان عليها، حتى ما قبل أن يتولى المسؤوليات رسميا، وفي أحاديث سابقة، لم يتردد في الاشارة الى امتلاكه من الخبرات ومع أشهر الأندية العالمية، ما يكفي حتى يكون قادرا على صناعة الفارق، واظهار القيمة الحقيقية للنادي، في توقيت لا يزال الجميع يحنون فيه الى نتائج سابقة، وايضا صورة اسطورية للمدرب السابق الاسكتلندي السير اليكس فيرجسون.!!
ليس من السهل لأي مدرب آخر أن يأتي في ظل كل تلك الظروف من التحديات، والهشاشة في النتائج التي عانى منها فريق الشياطين، وحتى تبعات الاقالة للمدرب السابق ديفيد مويز، ويتمسك باسلوب عمله، وثقافته في التعامل مع اللاعبين وجميع أطراف الحوار بالنادي، مالم يكن متسلحا، بمجموعة من الخطوات العلمية، وايضا الشخصية القوية القادرة على التأثير والاقناع، وعلى جميع المستويات، وفي حالة فان جال مع المهاجم الفرنسي الشاب أنتوني مارتيال، صورة واقعية ودقيقة للثقل الذي قدمه المهاجم الفرنسي للنادي الانجليزي، بعد ثلاثة أهداف وفي ثلاث مباريات شارك بها، وبعد مجموعة من الانتقادات انهالت على المدرب، بسبب انه وافق على دفع مبلغ ال36 مليون جنية استرليني في سبيل التعاقد مع اللاعب الصاعد و”الشاب”.!
لم يراهن فان جال على ثقافته التدريبية ونظرته الدقيقة للمستقبل، بل وايضا شارك في أن يستعيد النادي الجزء المعقول من نجوميته المفقودة، وبعد الاشارة الى صورة جديدة يعيش عليها النجم الفرنسي الهداف، ربما تكون أقرب لاستعادة ذاكرة قديمه وسيناريو سابق مع الهداف البرتغالي كريستانو رونالدو، عندما تعاقد معه النادي في العام 2003، قادما من سبورتنج لشبونه البرتغالي ب15 مليون جنيه استرليني.!
لم يتحدث فان جال عن حاجة النادي الكبير للاعب القادر على التأثير على النتيجة وترجيح الكفة، الا وهو يدرك تماما ما يمكن أن يحدثه من قيمة مضافة واثر كبير، تظهر الصورة القادمة من النادي الانجليزي، أكثر قربا الى واقع مفاده أن النادي الذي اعتاد على الأساطير من المدربين وفيرجسون، لا يقبل أن تكون عودته للانجازات والتتويج الا عن طريق ثقافتهم وهيبة شخصياتهم وكذلك ما يتمتع به فان جال.!
قد يعجبك أيضاً





