ارتقت تشيلي لمستوى التوقعات لتقدم اداء هجوميا ممتعا بعدما نجحت في تسجيل هدفين مبكرين في طريقها للفوز 3-1 على استراليا في كأس العالم لكرة القدم لكن الفريق واجه بعض الثغرات الدفاعية المعتادة مرة أخرى.
ومثلما فعلت في 2010 قدمت تشيلي اداء سريعا وضغطت بقوة في أوقات لتهدد بإلحاق هزيمة ثقيلة بالفريق المنافس لكن جاء هذا على حساب الناحية الدفاعية مرة أخرى.
وفي أغلب فترات اللقاء اندفعت تشيلي الى الأمام وسط موجات هجومية متعددة بسبعة أو ثمانية لاعبين لكن هذا سمح للمنافس بفرص أيضا.
واستمرت المباراة على هذا النحو من الأداء الهجومي والمفتوح في البطولة التي تبدو مختلفة تماما عما حدث في جنوب افريقيا قبل أربع سنوات.
ورغم ان طريقة تشيلي تعتمد على الاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة الا ان الفريق لا يلجأ الى التمريرات القصيرة والتي يشتهر بها برشلونة الاسباني.
وعندما تصبح الكرة مع تشيلي ينطلق اللاعبون بقوة للأمام في محاولة لاستغلال الكثرة العددية في مواجهة المنافس على الجانبين.
وساهمت استراليا أيضا في جرعة الاثارة لكن هذا جاء من قبيل المصادفة بعدما أحرزت تشيلي هدفين مبكرين.
وبعدما افتتحت تشيلي التسجيل عن طريق اليكسيس سانشيز أضاف خورخي فالديفيا الهدف الثاني ليتقدم الفريق 2-صفر قبل مرور ربع ساعة من زمن اللقاء.
وجاء الهدف الأول بعد 16 تمريرة بدأت من نصف ملعب تشيلي قبل ان يسدد سانشيز مهاجم برشلونة الكرة داخل الشباك.
وضغطت استراليا لتعديل النتيجة بينما كانت تبحث تشيلي عن الهدف الثالث وسط اثارة بالغة في كويابا.
وقلص تيم كاهيل الفارق لاستراليا قبل نهاية الشوط الأول وبدا فريقه أكثر خطورة أغلب فترات النصف الثاني للقاء حتى سجل جان بوسيجور الهدف الثالث لتشيلي.
وبدا ن تشيلي لا تزال تلعب بنفس الطريقة التي أدخلها المدرب الارجنتيني مارسيلو بيلسا والذي قاد الفريق لنهائيات كأس العالم 2010.
وسار كثير من المدربين في تشيلي على نهج بيلسا ومن بينهم مواطنه خورخي سامباولي الذي ترك بصمة هجومية واضحة مع فريق يونيفرسيداد دي تشيلي.
ونجح سامباولي في تكوين منتخب قادر على المنافسة رغم ابتعاد لاعبين مثل فالديفيا وادواردو فارجاس عن صفوف أنديتهم.
ورغم الأداء الهجومي الممتع لا تزال نقاط الضعف واضحة في دفاع تشيلي وهو ما ظهر في هدف كاهيل.
ونجح كاهيل في الارتقاء أعلى من جاري ميديل وهو صاحب قامة قصيرة تتناقض مع مركزه كقلب دفاع.
ورغم الاستحواذ على الكرة بنسبة 65 بالمئة في اللقاء إلا ان تشيلي أظهرت ترددا غريبا في التسديد على المرمى.
لكن تشيلي يجب عليها الانتظار حتى يوم الأربعاء القادم لمعرفة اذا كان يمكنها الصمود مرة أخرى حتى النهاية عندما تواجه اسبانيا الجريحة في ريو دي جانيرو.