
اطلعت مثل اخرين من المتابعين للشأن الكروي العراقي على تشكيلة اسود الرافدين التي استدعاها المدرب راضي شنيشل تأهبا للاستحقاق المونديالي للتصفيات الحاسمة والمجموعة الحديدية التي سيباري من خلالها منتخبات مجموعته النارية والمفاجأة الكبيرة التي شغلت الشارع الكروي المحلي هي عدم استدعاء قائد المنتخب وهدافه الاول يونس محمود.
نعم هناك مؤيدون لقرار شنيشل وهو الذي برر عدم دعوة محمود عطفا على المستوى المتواضع الذي ظهر عليه في بطولة الدوري العراقي وعدم قدرته على التسجيل مع فريق نادي الطلبة وكذلك عامل السن وسنة الحياة وهذا ما تطرق اليه شنيشل في المداخلة الهاتفية لبرنامج رياضي محلي يقدمه الزميل اياد الجوراني من قناة العراقية الفضائية.
البعض من الجماهير رحب بقرار المدرب املا في فسح المجال لاخرين من المهاجمين،لكن الشريحة الكبيرة استاءت من هذا القرار المجحف بحق النجم الكبير الذي قدم الكثير للكرة العراقية والاهم انه وللامانة الصحفية لم يأتي مهاجما بامكانه اشغال مكان محمود او لنقل بان لديه الحس التهديفي في المباريات الكبيرة او اللمسة الاخيرة.
نعم اؤيد قرار المدرب الصديق راضي شنيشل بانه يجب فسح المجال لغيره من اللاعبين لكن مصلحة المنتخب في هذا التوقيت تقتضي وجود يونس حتى وان لم يشركه المدرب في جميع فترات المباراة.
شنيشل يعي جيدا انه في السابق كان هناك مجموعة كبيرة من المهاجمين الذين مثلوا المنتخب العراقي فلم تكن ثمة مشكلة عندما لا تستدعي مهاجم معين ابتداء من علي كاظم وفلاح حسن وحسين سعيد ومن ثم احمد راضي وكريم صدام ووميض منير وغيرهم.
كان المدرب يحتار بمن يبدأ ومن يجلس على الدكة في الفترة الذهبية للكرة العراقية.
اليوم تابعنا بين فينة واخرى بعض المهاجمين لكن ان تلعب امام منتخبات من نوعية الفرق الموجودة في المجموعة النارية وتزج بلاعبين شاهدنا بعضهم مع منتخبات المراحل السنية وبأنهم سيخلصون المهمة فأنه قرار يجب اعادة النظر فيه.
الشخصية الصارمة لشنيشل والكاريزما التي يمتلكها هي مطلوبة خصوصا في عدم فسح المجال لمعظم اعضاء اتحاد الكرة العراقي بالتدخل في شؤون الفريق وهم معظمهم من الدخلاء على الكرة العراقية، لكن التريث بالقرار واعطاء الفرصة لمهاجم خدم بلده على افضل مايكون وبلا عاطفة هو امر مطلوب في هذا التوقيت الحاسم ولاينبغي ان يكون التعامل بهذه الصورة مع يونس.
وانا اعلم ان الكابتن راضي شنيشل يعي جيدا قدرات وامكانيات محمود وان اللعب في الدوري المحلي ليس كما هو الحال مع المنتخب.
ياعزيزي شنيشل استراليا ما زالت محتفظة بخدمات العجوز تيم كاهيل وهو يسجل مع المنتخب اهدافا حاسمة واكيد انك ايها الصديق صاحب الاخلاق الرفيعة والمدرب المثابر ستتابع يورو فرنسا الذي سينطلق الجمعة وستشاهد مجموعة مخضرمة من المهاجمين كزلاتان ابراهيموفيتش وكريستيانو رونالدو الذي تغلب عليه زملاء يونس في اولمبياد اثينا وغيرهم من اللاعبين وهم تجاوزوا الثلاثين، فلماذا هذا القرار الظالم؟.
نعم يتوجب ان يكون المنتخب شابا ونحن معك في قرارك ويونس محمود ليس خطا احمر لكن السؤال من هو بديله او المهاجم الذي سيشغل مكانه وبنفس امكانيات يونس ومواقفه الحاسمة ،علينا ان لانبالغ او نزايد بمواقفنا ،يونس ضرورة للمنتخب الوطني هذه حقيقة.
اعجبني الزميل المثابر ضياء حسين عندما قال في البرنامج الرياضي اين هي المكافأت التحفيزية للاعبين واين الاحترافية في التعامل ونحن نشاهد معظم منتخبات المعمورة يتم تحفيز لاعبيها بالمكافأت وهو حق ،لكن لاحياة لمن تنادي فاصحابنا باتحاد الكرة في واد اخر مايشغل معظمهم فقط السفر والتجوال.
اعز الاثنين راضي شنيشل الذي اعتبره مثالا بالالتزام والقيادة والاخلاق وايضا يونس لانه نجم كبير والمنتخب مازال بأمس الحاجة لخدماته وبع دالتصفيات الحاسمة سيكون لكل حادث حديث.
اتذكر الفرصة التي منحها الكابتن حكيم شاكر ليونس محمود في بطولة الخليج التي اقيمت في مملكة البحرين وكيف تألق ابو ذنون وكان المنتخب العراقي قريبا من اللقب وايضا اعاده في حينها للفورمة، والله من وراء القصد.
قد يعجبك أيضاً



