إعلان
إعلان

رسالة إلى سيد عبد الحفيظ.. من أين لك بهذا التناقض؟

محمد خالد
12 نوفمبر 202108:55
248183123_1266236143838711_8630331194824926313_n

خرج سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة بالأهلي، خلال الساعات الماضية، ليدلوا بدلوه حول مباراة القمة الأخيرة وما شهدته من أحداث، ولم ينس بالطبع التعليق على تصريحات الحكم محمد عادل، والذي رأي مدير الكرة بالقلعة الحمراء أنها فرصة مناسبة لإثبات مجاملات التحكيم المصري للأبيض، باعتبار أن معظم تصريحات عبد الحفيظ متعلقة في الأساس بالحديث عن التحكيم.

مباراة القمة الأخيرة شهدت إثارة غير متوقعة و8 أهداف لأول مرة في التاريخ، حيث حسمها الأهلي بنتيجة 5-3، وكان الطرف الأفضل على مدار الشوطين، في الوقت الذي ظهر فيه الزمالك بشكل عشوائي خاصة في الشوط الأول، وأخطاء تكتيكية هي الأكثر في مباراة واحدة تحت قيادة كارتيرون.

المباراة أدارها حكم مصري دولي كعادة مباريات القمة في الفترة الماضية، وقدم الحكم محمد عادل، مردودًا غير متوقع، وتمتع بشخصية قوية وتحلى بالهدوء على مدار 90 دقيقة، وكان أحد أبطال المباراة من وجهة نظر جماهير الكرة المصرية سواء مشجعي الأهلي أو الزمالك.

وبالعودة إلى عبد الحفيظ، فقد بدأ حديثه عن التحكيم في القمة بالاندهاش من قرار احتساب ركلة جزاء سيف الدين الجزيري، وربط هذا القرار بتصريحات الحكم، والتي قال فيها، إنه لاحظ التوتر على لاعبي الزمالك بعد ثلاثية الأهلي السريعة، فأراد "احتواء" الموقف خوفًا من انفلات أعصاب لاعبي الأبيض ودخول اللقاء في نفق مظلم.

عبد الحفيظ استغل تلك التصريحات وعممها على قرارات الحكام المصريين بشكل جماعي في مباريات الزمالك، ومن هنا بدأ في سرد كيف تدخل الحكام في مجاملة القلعة البيضاء خلال المباريات الماضية، باحتساب 14 ركلة جزاء للزمالك في آخر 22 مباراة.

ورغم عدم صحة المعلومة، لأن الزمالك حصل على 12 ركلة فقط، لم يشر عبد الحفيظ إلى أن الأهلي حصل على 10 ركلات في نفس عدد المباريات، وهي نسبة ليست ببعيدة.

ولكن، لماذا لم يذكر سيد عبد الحفيظ أن معظم تلك الركلات التي تم احتسابها للزمالك، جاءت بعد استدعاء الفار لحكم المباراة، أي أن لولا تقنية الفيديو، لما حصل الزمالك على حقه في تلك الركلات.

الغريب في الأمر، أنه مع بداية دخول تقنية الفار في مصر، لم يتحصل الزمالك على ركلات جزاء لعدة مباريات متتالية، فخرج عبد الحفيظ وقتها وأشار إلى أن الزمالك لم يحصل على أي ركلة جزاء بعد تطبيق الفار، في إشارة منه إلى أن تقنية الفيديو ستظهر حقيقة مجاملات الحكام للزمالك.

تصريحات متناقضة تمامًا، استخدمها عبد الحفيظ حسب التوقيت، ليثبت وجهة نظره، والتي تتبدل حسب موقفه أو موقف فريقه وقتها.

لكن إن كان هذا "احتواء"، فما معنى أن يخرج عبد الحفيظ بعد إحدى مباريات الأهلي في الموسم الماضي، ويُصرّح بأنه سيحذف رقم الحكم جهاد جريشة من هاتفه، بحجة أنه مع كل قرار خاطئ ضد الأهلي يخرج ويعتذر لهم؟

ماذا لو كان هذا التصريح من أحد مسؤولي الزمالك أو أي فريق منافس، كيف كان سيرد عبد الحفيظ وقتها؟ وكيف كانت ستسير الأمور بعد ذلك؟

تناقضات عبد الحفيظ كثيرة، ولا تقف عند حد التحكيم، فقد خرج منذ شهرين، وتحدث عن واقعة نادي القرن الشهيرة، وأكد أحقية الأهلي في الفوز بالجائزة، ومن ضمن معتقداته في هذا الملف، أن الزمالك حصل على بطولتي 94 و96 بسبب قرار عدم مشاركة الأهلي في البطولة.

ولأن التناقضات دائمًا ما تكون سهلة التوضيح، فالزمالك حصل على بطولتي 96 و93 وليست 94، والتي خسرها في النهائي أمام الترجي.

وفي نسخة 1993، شارك الزمالك في دوري أبطال أفريقيا، باعتباره بطلًا للدوري المصري موسم 91/92، كما لعب نهائي 1994، بصفته بطل مسابقة الدوري لموسم 92/93.

أما مسألة عدم مشاركة الأهلي قاريًا، فكانت بداية من 1995، بعد إعلانه انسحابه من المشاركات في البطولات الأفريقية، عقب أحداث مباراة كأس السوبر الأفريقي الشهير عام 1994.

وفي عام 1995، شارك الإسماعيلي بصفته وصيف بطولة الدوري، ولكن في عام 1996 شارك الزمالك بالفعل على شاكلة الإسماعيلي، وحقق اللقب عن جدارة.

أي أن الزمالك شارك وحقق بطولة واحدة فقط بعد انسحاب الأهلي، وكان ذلك أمرًا طبيعيًا لا لوم فيه ولا تقليل من حجم إنجاز الفريق الأبيض.

واقعة أخرى من تناقضات عبد الحفيظ، تمثلت في اقتناعه وتأكيده على ضرورة خوض الزمالك، لقاء نصف نهائي كأس مصر أمام أسوان، خلال خوض الأهلي مؤجلاته في الدوري بالموسم الماضي، كي يسير الفريقان بنفس ضغط المباريات حتى يتوفر مبدأ تكافؤ الفرص.

الغريب أن عبد الحفيظ تناسى أن الأهلي نفسه لم يخض أساسًا حتى مع إطلاق هذا التصريح، لقاء ثمن نهائي كأس مصر، مع العلم أن ضغط مباريات الأهلي كان بموافقة الأحمر الذي تأجل له أكثر من لقاء بناءً على طلبه لمشاركته في دوري الأبطال.

وخرج عبد الحفيظ ذات مرة، وسخر من الزمالك بالإشارة دون ذكر اسم النادي، بالحديث عن انفلات أعصاب اللاعبين وخروجهم عن النص، وكان يقصد بذلك محمود كهربا، رغم أن هذه الأمور تحدث في كافة الأندية.

بعد ذلك انتقل كهربا إلى الأهلي، بعد هروبه من الزمالك إلى أفيش البرتغالي، قبل عودته إلى القلعة الحمراء.. وتمر الأيام ويتم معاقبة كهربا بأكبر عقوبة في تاريخ الكرة المصرية (مليون جنيه) لدخوله في مشادة عنيفة مع قائد الأهلي محمد الشناوي، وعبد الحفيظ نفسه.

هذه كانت مجموعة مختصرة من تناقضات سيد عبد الحفيظ المستمرة، والتي نتمنى أن تقل تدريجيًا مع مرور الوقت، لمنع أي احتقان بين جماهير الكرة المصرية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان