إعلان
إعلان

ردود أفعال متباينة

محمود السقا
09 فبراير 201700:38
37115335

من الطبيعي والمنطقي، ايضاً، ان يحظى خروج فريق شباب الخليل من التصفيات التمهيدية المؤهلة لدوري المجموعات في كأس الاتحاد الاسيوي بردود فعل متباينة، فهناك الغاضب والمُزمجر وغير الراضي عن الآداء، وهناك الذي سارع الى كتابة "ورشيتة" لعلاج خروج الفرق الفلسطينة من المنافسات، أكانت عربية او آسيوية، وهناك من التمس العذر لفريق الشباب، وطالبه بطي صفحة المشاركة الاسيوية وحتى العربية، والتفرغ بالكامل لبطولة دوري الوطنية موبايل للمحترفين، خصوصاً وان لقاءات قوية، تنتظره بمواجهة الهلال والاهلي وبلاطة.

تفاعل الزملاء الاعلاميين والرياضيين مع خروج الشباب، امر متوقع، فالشباب فريق صاحب قاعدة جماهيرية واسعة، وهو رقم مهم في معادلة الكرة الفلسطينية، وطالما انه كذلك، وهو كذلك، فان اضواء الاعلام تواكبه، محلياً واقليميا وقاريا، وردود الافعال المنشورة، بكثرة، في "السوشيال ميديا" تعزز في الأذهان ان كُتابنا واعلاميينا ورياضيينا، يتفاعلون مع الاحداث ويقولون اراءهم، بكل صراحة وموضوعية من دون محاباة او مداهنة، وهذا امر جيد بل ممتاز، وهو يسلوك ينبغي ان يسود، بحيث يصبح نهجاً عاماً، فالنقد من اجل التصحيح، وليس بهدف التشويه والمناكفة هو الذي يبني وطناً، والرياضة، بكل مكوناتها، اصبحت حجر الرحى في بناء الاوطان، لأنها تُفصح عن واقعها بكل جلاء.

تجربة شباب الخليل الاسيوية، ومن قبلها العربية، لم يُكتب لها النجاح، لعدة اسباب واعتبارات، وشخصياً فقد شخصت جانباً طفيفاً منها في عجالة الامس، وسوف اواصل التشخيص، إن شاء الله، والمطلوب من كل من يمتلك العلم والمعرفة والدراية، ولديه ما يقول في الشأن الرياضي ان لا يتردد في ابداء الرأي، شريطة ان يكون واقعياً، وليس رومانسيا او حالماً، استناداً الى قاعدة قوامها: إذا أردت ان تطاع فسأل ما هو مستطاع، فالافكار الطيبة والفعالة والديناميكية هي التي تكون قابلة للتطبيق والتنفيذ، ضمن الامكانيات المتاحة.


*نقلا عن جريدة الايام الفلسطينية 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان