أكد ضرار رداوي، مدرب الفتوة السوري، المستقيل من منصبه منذ أيام، أنه كان يحتاج إلى الصبر والدعم من الجميع وليس الهجوم، حتى يجني ثمار المشروع الذي بدأه.
وتحدث رداوي في حوار لكووورة عن أسباب رحيله عن الفتوة، وتجربته مع الوثبة وتشرين والوحدة، والمنافسة بالدوري هذا الموسم، وعن المنتخب السوري وماذا يحتاجه تلك الفترة.
وجاء نص الحوار كما يلي:
ما هي أسباب استقالتك من الفتوة؟
- الأجواء المحيطة بالنادي الفترة الأخيرة كانت صعبة، وطريقة التعامل مع النتائج سواء بالفوز أو الخسارة، خصوصا أن النادي مر بفترات صعبة بالسنوات الماضية ولم ينافس على الألقاب منذ 30 عاما تقريبا.
- هذا الموسم بدأنا مشروعا تنافسيا بالفتوة، ظن البعض أن الفوز بجميع المباريات هو مسألة وقت وهذا الشيء غير صحيح، مما وضع الكادر الفني واللاعبين تحت ضغط كبير للغاية وبالتالي كان من الصعب تقبل الخسارة.

وماذا حدث بعد ذلك؟
- بعد الفوز على جبلة صرنا بالصدارة رفقة الوثبة، ثم خسرنا أمام الطليعة بظلم تحكيمي واضح وعلى أثره تم إيقاف حكم المباراة حتى نهاية الموسم.
- فريق الفتوة يمتلك مقومات المنافسة وهذا ما أظهره اللاعبون بجميع المواجهات داخل وخارج دمشق، كنا نحتاج إلى صبر ودعم من الجميع، لكن هذا لم يحدث.
هل تراجع مستوى لاعبي الفتوة في الفترة الأخيرة؟
- لا لم يحدث تراجع بمستوى اللاعبين، لكن تأثرنا بفترة التوقف الطويلة بسبب المنتخب، حيث أثرت على الانسجام بين اللاعبين داخل الملعب، لكن قدمنا مستويات جيدة باللقاءات الأخيرة خصوصا خلال مباراة جبلة، وخسارتنا أمام الطليعة لا تعني التراجع في المستوى.
حدثنا عن تجربتك مع تشرين والوثبة؟
- تجربة الوثبة يمكن تقسيمها إلى مرحلتين، الأولى كانت مهمة ومتباينة، وتحديدا بعد إنقاذ الفريق من الهبوط موسم 2017-2018، عندما تسلمنا القيادة بمرحلة الإياب، والثانية موسم 2019-2020، لتشكيل فريق قوي للمنافسة على اللقب وهذا ما حدث، كان الوثبة هو الفريق الصعب ومازال إلى الآن، وأنهينا الموسم بالمركز الثاني.
- بالنسبة لتجربة تشرين صدارتنا مرحلة الذهاب موسم 2020-2021، أعتقد أنها كانت مستحقة كون تشرين بطل الدوري وقتها ولا يزال حامل اللقب، فالصدارة بمرحلة الذهاب في ذلك الوقت أمر طبيعي.
ما هي التجربة المحببة إلى قلبك على مدى مشوارك؟
- تجربتي مع الوحدة موسم 2018-2019، حيث استلمنا الفريق قبل انطلاق الموسم بأسبوعين فقط، وكان الجميع يشكك بالقدرة على المنافسة، وبالفعل بدأنا الدوري بالخسارة مرتين متتاليتين أمام الساحل الصاعد حديثا من الدرجة الأولى، ثم أمام الشرطة مما زاد من التشكيك بالفريق.
- ورغم ذلك، نجحنا في إنهاء مرحلة الذهاب بالمركز الأول شراكة مع الجيش وتشرين، ونافسنا للحظات الأخيرة على اللقب، كان موسما مهما، قدمنا مستويات رائعة.
- أيضا كانت هناك تجربة مميزة للغاية، مع فريق حطين لمدة شهرين، وصلنا لنهائي كأس الجمهورية وخسرنا بركلات الترجيح.
كيف ترى المنافسة بالدوري هذا الموسم؟
- المنافسة قوية وحافلة بالندية هذا الموسم، مختلفة بشكل كبير عن الموسم الماضي، ومشروعة لكل الفرق المتواجدة في المراكز المتقدمة.
أي فريق ترشح لحسم اللقب.. ولماذا؟
- لا يمكن التكهن بفريق معين في ظل الصراع الشرس هذا الموسم، لكن الفريق الأكثر استقرارا ولديه دكة بدلاء جيدة ونفس طويل للمنافسة، سيكون اللقب من نصيبه.
- ماذا يحتاج منتخب سوريا للمنافسة؟
- التخطيط الصحيح هو الأساس عن طريق وضع إستراتيجية طويلة الأمد، والعمل الجماعي المتواصل، وتكاتف جميع المفاصل من اتحاد ولاعبين وجمهور وكادر فني.
هل ترشح المدرب الوطني أم الأجنبي لمنتخب سوريا؟
- لا يهم إذا كان المدرب محليا أو أجنبيا، الأهم أن يكون مدربا يقدم إضافة، نشاهد منتخبا قويا ومنافسا وصاحب شخصية وهوية واضحة المعالم.
هل يستفيد اللاعب السوري بالشكل الأمثل من تجاربه الاحترافية؟
- هناك عدد كبير من اللاعبين استفاد من الاحتراف ووصل لمرحلة النجومية، لكن شرط التجربة الاحترافية أن تكون مدروسة مع نادي جيد ودوري قوي لكي تتحقق الاستفادة.
ماذا ينقص اللاعب السوري للوصول إلى العالمية؟
- ما ينقص اللاعب العربي بشكل عام والسوري بشكل خاص، للوصول إلى العالمية، هو العقلية والطموح والإيمان بالذات، مع وجود ومضات مثل محمد صلاح ورياض محرز صاحبا الإصرار الكبير.

