
انشغل الشارع الرياضي في سوريا، بتصريحات التونسي نبيل معلول، المدير الفني لنسور قاسيون، حول عدم رضاه عن المعسكر الأخير في دمشق، وعدم التنسيق معه لإقامة مباراة السوبر، ولطلب عدة فرق اللاعبين من اجل مباراة ودية استعداداً للدوري، دون النظر لمصلحة المنتخب والتي وصفها بالعليا.
الكثير من النقاد والجماهير بات يتساءل هل انتهى شهر العسل بين اتحاد الكرة والمعلول، هل يفكر المعلول بالرحيل، خاصة وانه لمح بوجود عرضين مغريين، من ناديين كبيرين، ولكنه رفضهم من اجل تحقيق الحلم بالوصول لأول مرة للمونديال مع المنتخب السوري.
معلول ولأول مرة يخرج عن طوره ويفقد اعصابه ويؤكد ان يد واحدة لا تصفق، مع صمت رهيب وغريب من اتحاد الكرة وتحديداً من حاتم الغائب، رئيس الاتحاد الذي أصر في البداية على التعاقد مع معلول، رغم كل الانتقادات خاصة بعد قرار الاتحادين الاسيوي والدولي بتأجيل باقي مباريات التصفيات الآسيوية.
السؤال الذي يراود الكثير من النقاد والجماهير السورية، هو هل سيعود معلول من تونس بعد ان سافر لقضاء إجازة قصيرة، وهل سيستمر في قيادته لنسور قاسيون، رغم كل العراقيل التي ازعجته وأربكت حساباته، وهل بدا معلول بإثارة المشاكل لفسخ تعاقده بالتراضي للذهاب مباشرة لقبول أحد العرضين خاصة وان الفارق المالي كبير بين ما يقبضه من المنتخب السوري، وبين ما عرض عليه.
صمت اتحاد الكرة، يؤكد بانه غير راض عن تصريحات معلول، خاصة وان اتحاد الكرة قدم كل شيء للمدرب التونسي، مع وعود بتقديم كل الدعم المعنوي والمالي واللوجيستي لإعداد المنتخب بصورة مثالية، ومع ذلك فوجئ الاتحاد بتصريحات غير مقبولة من المعلول، الذي واجه انتقادات كبيرة فور اعلان التعاقد معه برقم كبير مقارنة بما كان يقبضه خلفه فجر إبراهيم، والذي حقق العلامة الكاملة في خمسة مباريات من التصفيات الآسيوية المشتركة، فاقترب بنسبة كبيرة بالتأهل للنهائيات الآسيوية في الصين، ورغم ذلك لم يتم التجديد له وتم التعاقد مع معلول، الذي سيقبض مع جهازه الفني المساعد ما يقارب مليون دولار حتى موعد اول مباراة رسمية يقودها مع نسور قاسيون.
معلول لن يستمر مع نسور قاسيون، لعدم توفر العقلية الاحترافية في اتحاد الكرة وكذلك في الفرق المحلية، التي تبحث عن مصالحها اولاً بعيداً عن مصلحة المنتخب، معلول لن يستمر مع المنتخب السوري، لأنه يريد ان يدير اتحاد الكرة ويشرف على كل الروزنامة، ويخطط لكل المسابقات، ويكون عالم بكل التفاصيل الفنية بحجة مصلحة المنتخب، وهو ما يرفضه الاتحاد بشكل غير علني، فيما يوافق عليه أمام المعلول.
المعلول مدرب كبير وله تاريخه وانجازاته، ولكنه لن ينجح مع نسور قاسيون، رغم كل الإمكانيات التي توفرت له، من صلاحيات ودعم لم يقدم لأي مدرب آخر.
رحيل معلول بات متوقع مع أي خطأ مقصود او غير مقصود من اتحاد الكرة، ومع أي تقصير في فترة الاعداد او تغير في موعد المباريات بالدوري ولا يبلغ عليه السيد معلول.
الكثير من النقاد والجماهير ونحن منهم يتمنى بقاء معلول، لتحقيق الحلم، ولكن اعتقد ان الحلم سيبقى حلم، حتى تعود الحياة للدوري السوري من فكر جديد واحترافية في العمل والتخطيط بعيداً عن المصلحة الخاصة، ودعم مالي لكل الأندية واستثمار كبير للمسابقات المحلية وتغير في عقلية اللاعب الذي يوقع كمحترف ويتصرف ويلعب كهاوي.
قد يعجبك أيضاً



