
تخلى نادي الهلال السوداني عن مهاجمه الموهوب محمد موسى الضي، في خطوة كانت متوقعة من واقع أن اللاعب ظل أسيرا لدكة البدلاء طوال الموسم الماضي.
واتخذ اللاعب قرارا فوريا بقبول عرض من غريمه السابق نادي المريخ، ووقع له رسميا يوم الاثنين الماضي، في هدوء ومجانا، لمدة عامين.
ومع خروجه من الهلال إلى المريخ، تبدو خطوة الضي في الاتجاه الصحيح لإنقاذ مسيرته، وفي الوقت ذاته فإنه طمس بهذه الخطوة معالم أثر تاريخي ألقى الضوء على نجوميته في الهلال.
كان محمد موسى الذي تعاقد معه الهلال من الأهلي الخرطوم قبل 3 سنوات مهاجما أساسيا في النادي الأزرق منذ موسمه الأول، وثبّت موقعه في المباريات المحلية والقارية وأحرز أهدافا مهمة ومؤثرة، كما شكل ثنائيا قويا مع وليد الشعلة، قبل أن تنفض تلك الشراكة بعودة محمد عبد الرحمن.
ولم تؤثر عودة عبد الرحمن على الضي وحده بل أفقدت وليد الشعلة مكانه أيضا، بعدما بات عبد الرحمن المهاجم الأوحد في الهلال، مع تغير طرق المدربين الذين عينوا في الهلال تباعا.
وإضافة إلى تألق عبد الرحمن الذي خفت "الضي" إلى جانبه، فقد أهمل محمد موسى كثيرا مما تسبب في تراجع مستواه، إذ استسلم للوضعية الجديدة في هجوم الفريق.
وخلال فترة توقف النشاط الكروي بالسودان لمدة 4 أشهر، في العام الماضي بسبب فيروس كورونا، زاد وزن اللاعب فتحول الأمر لمشكلة خرج بسببها من قائمة الأساسيين والبدلاء بالهلال والمنتخب.
بمرور الوقت ومع غياب رد الفعل المناسب من محمد موسى الضي، دخل اللاعب في عزلة نفسية معنوية مع توهج محمد عبد الرحمن الذي حصد لقب هداف الدوري الذي اختتم نهاية الشهر الماضي برصيد 28 هدفا.
الأثر النفسي الحاد على الضي ظهر من خلال أدائه الباهت واللا مبالاة التي بدا عليها كلما منح فرصة اللعب في مباريات كأس السودان، أو حتى في المباريات الودية، وكانت تلك إشارة واضحة لإدارة النادي مفادها "أريد الرحيل".
في تلك الأجواء المحيطة باللاعب في الهلال، كانت الأحوال قد تبدلت في المريخ الذي وجد نفسه فجأة من غير مهاجمه المرعب سيف تيري الذي رحل بعد أشهر قليله من تجديد عقده، إذ انتقل لنادي فاركو بالدوري المصري الممتاز مستغلا أحد البنود في عقده.
واختار المريخ تعويض تيري بالضي، لتعزيز هجومه، خاصة أنه شارك في الأدوار التمهيدية لدوري الأبطال دون مهاجم أمام فريقي إكسبريس الأوغندي ثم زاناكو الزامبي.
حين تسلم الضي خطاب الشكر من الهلال هذا الأسبوع، كان نادي المريخ جاهزا بعرضه في ذات يوم إنهاء عقده مع الهلال، فوقع للنادي الأحمر دون تردد، لأنه سيجد فرصته في اللعب تلقائيا.
رحل الضي تاركا بصمات مؤثرة، منذ أن دخل قلوب الهلاليين في لقاء درع مئوية الشيخ زايد، وإن كان ذلك في مباراة شرفية ضد المريخ حينها في دولة الإمارات، إلا أنها عززت من رصيده لدى أنصار الأزرق كثيرا قبل تراجع مستواه.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


