


يعيش نادي الرجاء البيضاوي أوضاعا مالية صعبة بشكل غير مسبوق في تاريخه، ما كان سببا في دعوة أعضاء النادي لعقد عمومية استثنائية في الأسابيع المقبلة لانتخاب رئيس جديد يحل مكان سعيد حسبان الذي فشل في احتواء المشاكل كما وعد فور تنصيبه بدلا من محمد بودريقة الصيف المنصرم.
واستغرب المتابعون أوضاع الرجاء البيضاوي الحالية رغم أنه كان قبل 3 سنوات فقط بالقمة، بعدما بلغ نهائي كأس العالم للأندية التي خسرها أمام العملاق البافاري بايرن ميونيخ عام 2013، تلك القمة التي مكنته من ربح إيرادات مالية فاقت 5 ملايين دولار.
ومكن بلوغ الرجاء البيضاوي نهائي مونديال الأندية من الاستفادة من هبة ملكية،عبارة عن قطعة أرضية تقرر تخصيصها لإنشاء أكاديمية كروية بمواصفات عالمية، قبل أن يتعثر المشروع بسبب الخلافات الداخلية المحتدمة.
وعلى عكس كل التوقعات، فشل الرجاء في استثمار إنجازه المونديالي، ليغرق في بحر من المشاكل الداخلية، نتيجة لصراع الرئيس السابق محمد بودريقة مع حكماء النادي وهم هيأة رؤساء سابقين (محمد أوزال وعبد السلام حنات وعبد الحميد الصويري ومحمد عمور)، الأمر الذي ترتب عنه الإضرار بسمعة و صورة النادي وتخلي عدد من رعاته عنه ما تسبب له في انتكاسة مالية كبيرة.
وشكلت عمومية الصيف المنصرم النقطة التي أفاضت كأس الرجاء، بعد الاطلاع على التقرير المالي الصادم للنادي الذي استعرض حجم الديون ولخصها في 4 ملايين دولار، ليقرر محمد بودريقة التنحي عن منصب الرئاسة.
ولم تقف متاعب نادي الرجاء عند هذا الحد إذ كشف سعيد حسبان الرئيس الحالي الذي قرر منتسبو النادي مؤخرا سحب الثقة منه، أرقاما مهولة لديون النادي فاقت 16 مليون دولار وضعت النادي على حافة الإفلاس.
وتعمقت أزمة الرجاء أكثر بمطالب اللاعبين بالمستحقات المالية المتأخرة والتهديد بالإضراب عن اللعب بالدوري، إضافة لابتعاد الرجاء عن ملعب محمد الخامس واكتفائه باستقبال منافسيه في ملاعب مختلفة، الأمر الذي انعكس على نتائج الفريق وحتى على تقلص إيراداته بشكل مهول.
وربما ينتهي المسار بالرجاء منتصف الموسم بعقد عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد دون أن تتضح الرؤية بخصوص من سيتولى المهمة، وسط تخوفات الأنصار أن يساهم هذا القرار في إضعاف حظوظ ناديهم الذي يحتل المركز الرابع في المنافسة على درع الدوري الغائب عنه منذ 4 سنوات.
قد يعجبك أيضاً



