"حان وقت الحصاد" .. هو العنوان الذي يُمكن أن يُطلق
"حان وقت الحصاد" .. هو العنوان الذي يُمكن أن يُطلق على المواجهة التي ستجمع بين المنتخبين الألماني والأرجنتيني في نهائي كأس العالم 2014 على ملعب الماراكانا، بعد محطاتٍ عديدة مرَّ بها المنتخبين وصولاً لهذه المرحلة الحاسمة من الحدث الأبرز.
ولم تكن مسيرة رفاق ليونيل ميسي نحو هذا الدور مُكللةً بالورود وهم الذي عانوا الأمريَّن قبل الوصول إلى هذا الدور، حيث تحمل مسيرتهم في البطولة تسجيلهم الإنتصارات فقط بفارق هدف وحيد في مبارياتهم جميعها باستثناء الدور قبل النهائي.
فقد بدأ مشوار الأرجنتين في البطولة بالفوز على البوسنة والهرسك بنتيجة 2-1 قبل أن يعود ليحقق إنتصاراً ثانياً أمام إيران بهدف نظيف ليختتم دور المجموعات بانتصار صعب جديد أمام نيجيريا بنتيجة 3-2 لتصعد للدور الثاني بالرصيد الكامل من النقاط ( بصعوبة ).
وفي الدور الثاني لم يكن طريق الأرجنتين مُغايراً بصعوبته عن دور المجموعات، حيث واجه أبناء المدرب سابيللا كثيراً من الصعوبة قبل تجاوز سويسرا في الأشواط الإضافية بهدف نظيف ليضربوا موعداً مع بلجيكا في دور ال8 حسمته الأرجنتين بإنتصارٍ بهدف يتيم.
أمَّا قبل النهائي فقد كان شاهداً على عجز الأرجنتين عن هز الشباك ولو لمرة واحدة كما اعتادت في طريقها لهذا الدور، فانتهى بهم المطاف بركلات الترجيح في مواجهة الطواحين الهولندية لتبتسم ركلات الترجيح لهم ويتأهلوا لنهائي البطولة في مواجهة الالمان.
ولأنَّ الصورة تُغني عن كثيرٍ من الكلام، يرصد موقع كووورة في 10 صور طريق التانجو نحو النهائي ..
البوسنة حاولت كثيراً وقف مدِّ الأرجنتين ، لكنَّ ميسي أرادها افتتاحيةً مُزينةً برقصة التانجو، فوضع المدافعين من خلفه وسجل هدف الإنتصار الثاني.
ميسي يعود من جديد لينقذ التانجو وهذه المرة من الفخ الإيراني، سجل هدفاً وترك وجوهاً عليها الحسرة في الجانب الإيراني.
ماركوس روخو يمنح منتخبه هدف التفوق والإنتصار على حساب نيجيريا في ختام دور المجموعات لتصعد الأرجنتين برصيد كامل من النقاط.
أن تنتصر في الوقت الإضافي ، فهُنا تكون لذة الإنتصار لك أجمل ، وقسوة الهزيمة لخصمك أصعب ، دي ماريا أسكن الكرة شباك المنتخب السويسري وترك علامات الحزن والحسرة على وجوههم.
كرة هيجواين تسكن شباك كورتوا حارس بلجيكا في مباراة دور ال8، هدفٌ يتيم كان كفيلاً بعبور هيجواين ورفاقه.
تأهل الأرجنتين والصفحة الجميلة من البياض للجمهور الأرجنتيني شابها نقطة سوداء وهي إصابة دي ماريا.
ماسكيرانو كان كالأسد في مواجهة الطواحين الهولندية وهُنا يمنع روبين من التسجيل في آخر دقيقتين من زمن المباراة. .
ليس هُناك اجمل من أن تظهر في الوقت الذي احتاجك به الفريق ، في ركلات الترجيح روميرو كان حاضراً وقاد الأرجنتين للنهائي وقاد نفسه لجائزة رجل المباراة.
فرحة اللاعبين بالوصول للنهائي بعد التسديدة الأخيرة للاعبي التانجو في مرمى سيليسين حارس هولندا في ركلات الترجيح.
هكذا هي كرة القدم ، فرحة شعوب وحُزن أُخرى، وهذه اللقطة جسدت كيف هي فرحة شعب وحزن شعب.