
في الوقت الذي كان فيه منتخب السودان يخوض مباراة سيراليون المصيرية لضمان الحفاظ على فرص تأهله لنهائيات كأس الأمم الأفريقية بالجابون 2017، كانت هناك مجموعة من لاعبي فريق الهلال تخوض تحديًا آخر ضاعف عليها عبء مباراة سيراليون، وهو إثبات الجدارة الفنية لمدرب آخر غير المدير الفني لمنتخب السودان مازدا، كونهم لاعبين لهم تأثيرهم على نتائج منتخب السودان وناديهم الذي إستدعوا منه لتلبية نداء المنتخب.
هؤلاء اللاعبين هم رباعي فريق الهلال مدثر كاريكا ونزار وبِشَّة والمهاجم صلاح الجزولي.
الرباعي كان ضمن مجموعة ما يسمى نجوم الفريق الكبار الذين أشار إليهم المدير الفني المصري طارق العشري، والذين قال إنهم طلبوا منه التركيز على الشباب وتجاهلهم، وهو مخطط حسب ذكره ما كان له أن يتورط فيه فآثر الاستقالة من تلقاء نفسه.
ونجمت عن استقالة العشري وسفره مع معده البدني بدون علم مجلس الهلال، توترات في فريق الهلال خاصة من قبل الجماهير وبعضها المتشدد الذي يحتل مدرجات معينة، فوجد المدرب المكلف وقتها مبارك سليمان نفسه في خضم أزمة نفسية داخل الفريق وبين لاعبيه، فنجح في التعامل بهدوء مع الوضع، فكان يزج باللاعبين الكبار ومن ضمنهم رباعي المنتخب في الشوط الثاني ليدلل على مقدرتهم الفنية في إحداث انقلاب في الآداء.
لكن هذه المباريات قدمت النجوم على أساس أنهم بدلاء، خاصة وأن مدير فني جديد هو بلاتشي الروماني تسلم المهمة الفنية وكان يريد أن التعرف على إمكانيات لاعبي الفريق من خلال مباريات يشاهدها أو يلعبها.
ومع ذلك جاء إختيارهم للمنتخب الوطني الأول من قبل المدير الفني مازدا للإنخراط في معسكر بكينيا ثم خوض مباراة سيراليون على تصفيات كأس أمم الأفريقية 2017، بمثابة طوق نجاه لهم، قبل أن تقدم تقارير فنية شفيه أو مكتوبة مشاهدة للمدرب بلاتشي من خلال آخر ست مباريات لعبها الفريق، وقدم المنتخب بالتالي خدمة للاعبين وجعل بلاتشي يعيد النظر في تقييمه لهم فإختيارهم لمنتخب بلادهم يعني أنهم أنهم أميز اللاعبين بالكرة السودانية.
خاض اللاعبون الأربعة مباراة سيراليون الأسبوع الماضي، وكان لهم تأثير واضح على آداء المنتخب خاصة في الشوط الثاني، فقد صنع كاريكا فرصة الانفراد الكامل لعنكبة بحارس المرمى وأكمل المباراة حتى النهاية، وأحرز نزار هدفًا صحيحًا مائة بالمئة رفض الحكم احتسابه، وكان الهدف من صناعة بشة الذي استمات في السيطرة على كرة مررها من خط المرمى بمهارة لأطهر الذي عكسها وأحرز منها نزار الهدف المنقوض.
كما اعترف الحكم الكاميروني بركلة جزاء صحيحة مع بشة وهو يتعرض للشد من رداءه داخل الصندوق، وذلك حين كان الحكم يتحدث ويعتذر لبعثة المنتخب السوداني في مطار مدينة فري تاون بسيراليون، بينما حاول صلاح الجزولي الوصول لمرمى سيراليون من ضربتين رأسيتيين خطيرتين بعدما دخل بديلا .
خسر السودان مباراة سيراليون وكسب الرباعي مشاركة فنية جيدة قدمتهم بشكل مقنع لمدربهم الجديد بلاتشي الذي مع ذلك قام بتحويل صلاح الجزولي للفريق الرديف ولذلك التحويل قصة مختلفة بدأها اللاعب نفسه وكان يرغب في حدوثها.
قد يعجبك أيضاً



