
في التخطيط الاستراتيجي عندما نضع أهدافًا يجب أن تكون هذه الأهداف قابلة للتحقيق، وإلا فإنها تكون أقرب إلى الأمنيات منها إلى الأهداف والأمنيات، كما قال المتنبي لا يدركها المرء كلها، والواقع ونحن في طريق إعداد المنتخب، وضعنا أمنيات بالظهور بمستوى أرفع من ذلك الذي ظهرنا به في عام 1994، ليس ذلك فحسب، بل أيضًا الوصول إلى دوري الثمانية وليس الستة عشر فقط، ذلك على الرغم من أننا عناصريًّا أقل ودورينا تراجع ومنافساتنا ضعفت.
وأتصور أن مباراة بلجيكا أيقظتنا من أحلامنا الوردية.. صحيح أنها رباعية مؤلمة، ولاسيما أنها تزامنت مع مستوى متواضع، ولكن لحسن الحظ أنها جاءت قبل انطلاق المونديال ومن منتخب مصنف الخامس عالميًّا، الذي يعج بنجوم كبار، وبالتالي يجب ألا نبالغ في ردود أفعالنا؛ فيأتي ذلك بنتائج وخيمة على المنتخب في المونديال، فدعونا نقول إنها رباعية أهدت لنا عيوبنا، ونبدأ في معالجة هذه العيوب قبل انطلاق كأس العالم بعيدًا عن التجريح؛ فبواقعية هذه المجموعة من اللاعبين هم أفضل ما نملك، أو بواقعية أكثر هم كل ما نملك، وبالتالي من المفترض أن نشد من أزرهم ونرفع من روحهم المعنوية؛ حتى نستخرج كل ما لديهم أملاً في الظهور بمستوى لائق في منافسات الكأس العالمية.
كما يجب أن نناقش المدرب في طريقة اللعب؛ فنحن الأضعف فنيًّا بين منتخبات مجموعتنا؛ فمن الواجب منطقيًّا أن نغلق المناطق الخلفية ونهاجم بالمرتدات فقط، وسلاحنا الفعال فيها فهد المولد الذي من المفترض أن يفرغ هو وزملاؤه المحترفون في إسبانيا للإعداد المبكر وفق برامج مكثفة، تشمل مباريات مع فرق محلية وأجنبية، تساعدهم على التخلص من الكروش واستعادة اللياقة البدنية وحساسية المباريات.
ولعل ما يعزز ما ذهبت إليه، تصنيف الفيفا؛ فنحن في إحصائية شهر مارس نحتل المركز الـ 69 وروسيا في المركز الـ 64 ومصر في المركز الـ43، بينما جاء منتخب الأوروجواي في المركز الـ 22، وهو المركز نفسه الذي كان عليه في الشهر الماضي، في حين سجلت كل منتخبات المجموعة تراجعًا في الترتيب، حيث تراجع منتخب مصر مركزًا واحدًا وروسيا مركزين، أما منتخبنا فتراجع خمسة مراكز، وعلى ضوء ذلك فإنه من المنطق أن تتلخص أهدافنا في: أولا عدم تلقي خسائر كبيرة ثم محاولة الخروج بالتعادل في الافتتاح، وكذلك الحال في لقاء الأوروجواي ومحاولة خطف الفوز أمام مصر.
*نقلاً عن الرياضية السعودية



