
في مثل هذا اليوم 4 يناير/ كانون الثاني 1997 فقدت الكرة التونسية لاعبها الاستثنائي الهادي بالرخيصة وهو عز تألقه.
وسكن قلب النجم الملقب بـ "قلب الأسد" على المستطيل الأخضر في مباراة احتفالية احتضنها ملعب الشاذلي زويتن بين الترجي وأولمبيك ليون، في دقائقها الأخيرة.
وسقط بالرخيصة على أرضية الميدان فجأة بعد أن روض الكرة بصدره دون أي احتكاك مع أي لاعب. في تلك اللحظة لا أحد كان يظن أن "قلب الأسد" لن ينهض مجددا، وفارق الحياة بعمر 24 عاما.
وحاول الفريق الطبي لأولمبيك ليون الفرنسي إنقاذ الموقف، وأجرى كل الإسعافات اللازمة لإنعاش قلب بالرخيصة لكن المنية كانت أسرع.
الهادي بالرخيصة بكته كل تونس وشيعته كل الجماهير الرياضية بمختلف ألوانها، وكانت جنازته ضخمة وحضرها آلاف التونسيين الذين يتذكرون إلى اليوم صولات وجولات قلب الأسد.
مسيرة قصيرة وثرية

ولد الهادي بالرخيصة في مليتة من جزيرة قرقنة يوم 28 يونيو/ حزيران 1972 وبعد فترة وجيزة هاجرت أسرته إلى فرنسا.
وفي سنة 1988 أي في عمر 16 عاما عاد الهادي بالرخيصة إلى تونس ليكتب أول صفحات مسيرته القصيرة مع الترجي لكنها كانت زاخرة بالتتويجات والألقاب محليا وقاريا.
انضم "بلها" إلى الترجي سنة 1990 وتوّج مع فريق باب سويقة بكأس تونس 1991 ولقب الدوري في موسمي 1992-1993 و1993-1994.
كما نال لقب البطولة العربية 1993 والكأس الأفرو آسيوية 1995، أما اللقب الأغلى الذي لا يمكن أن تمحى ذكرياته من الأذهان فهو دوره الكبير في تتويج الترجي بكأس أفريقيا للأندية البطلة عام 1994 من خلال تسجيله ثنائية تاريخية في مرمى الزمالك المصري.
الكرة الذهبية العربية
على المستوى الدولي، التحق قلب الأسد بمنتخب تونس سنة 1994 وكان من بين اللاعبين الذين شاركوا في ملحمة جوهانسبرج حيث ساهم في وصول نسور قرطاج لنهائي كأس أمم أفريقيا عام 1996.
وحمل "بلها" زي منتخب تونس في 26 مباراة، فكانت وفاته خسارة كبرى أيضا لمنتخب تونس.
وحصل بالرخيصة على جائزة أفضل لاعب تونسي في موسم (1993-1994) كما اختير أفضل لاعب عربي في 1995، لكنه لم يحصل على كرته الذهبية بنفسه، إذ سلمت لوالديه بعد 5 أشهر من وفاته. 




قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)




