ارتقى فرانك دي بور مدرب اياكس امستردام لنفس المكانة التي
ارتقى فرانك دي بور مدرب اياكس امستردام لنفس المكانة التي يحتلها المدربان العظيمان رينوس ميتشلز ولويس فان جال حين سحق فريقه فيليم تيلبورج 5-صفر اليوم الأحد ليحرز لقبه الثالث على التوالي في دوري الدرجة الأولى الهولندي لكرة القدم.
وكانت المرة الأولى التي ينال فيها اياكس اللقب ثلاث مرات متتالية في نهاية الستينيات من القرن الماضي على يد ميتشلز وبعدها قاده مدرب المنتخب الهولندي حاليا فان جال لثلاثية متتالية بين 1994 و1996 معززا وضعه كأكثر فرق هولندا سيطرة على لقب الدوري المحلي.
وقال دي بور البالغ من العمر 42 عاما لمجلة فوتبول انترناشونال الاسبوعية "من الرائع أن يوضع اسمي مع مدربين عظماء وأنا في مثل هذ العمر."
وأضاف "أشعر بالفخر أيضا لمساهمتي في هذه النجاحات وأنا أعتبر اياكس بيتي."
لكن بالنسبة لدي بور الذي قبل أول مهامه التدريبية في ديسمبر كانون الأول 2010 حين خلف مارتن يول لن تكون الألقاب المحلية كافية لمعادلة إنجازات ميتشلز وفان جال.
وكانت ثلاثية الألقاب التي تحققت مع ميتشلز بمثابة حجر الأساس لفريق أخضع اوروبا في أوائل السبعينيات بفوزه بثلاثة كؤوس اوروبية متتالية أولها في 1971 تحت قيادة "الجنرال".
وكذلك نال فان جال نصيبه من النجاح الاووربي بفوز اياكس بلقب كأس الاتحاد الاوروبي في 1992 ثم بدوري أبطال اوروبا في 1995.
ورغم أن إنجازاته كمدرب جذبت أيضا اهتمام العديد من الأندية في مسابقات دوري كبرى في اوروبا فإن دي بور الذي فاز كلاعب بخمسة ألقاب في الدوري الهولندي وبلقب واحد في الدوري الاسباني يعتقد أن مستقبله القريب سيظل في اياكس.
وقال دي بور "سمعت بشأن هذا الأمر لكن النادي الوحيد الذي تواصل معي كان ليفربول. حين اتصلوا بي طلبت مهلة يوم واحد للتفكير بشأن الأمر لكني أدركت أني لا أرغب في ترك اياكس في هذه اللظة."
وأضاف "ليفربول ناد عظيم يمكنني العمل بطريقة جيدة فيه لكني لست مستعدا للقيام بهذه الخطوة."
ومع اياكس لن يكون من السهل على دي بور الفوز بلقب خارج هولندا بعدما باع النادي ثلاثة لاعبين أساسيين خلال المواسم الماضية لأندية في مسابقات دوري أهم في اوروبا.
وفي بداية هذا الموسم انضم المدافعان يان فيرتونن وجريجوري فان دير فيل إلى توتنهام هوتسبير وباريس سان جيرمان على الترتيب بينما ذهب فورنون انيتا إلى نيوكاسل يونايتد.
لكن في ناد يعتقد من فيه أن بوسعهم الاستفادة من عائدات بيع اللاعبين لتعزيز التشكيلة يدعم مدرب اياكس فلسفة النادي القائمة منذ الثورة التي أحدثها "يوهان كرويف."
وبإلهام من كرويف أصبح لاياكس مجلس إدارة جديد وفريق إداري جديد يضم من اللاعبين السابقين إدوين فان دير سار ومارك اوفرمارس ولكل منهما دور بارز.
ومن خلال أفكار كرويف يركز اياكس الآن على أكاديمية الناشئين وبالنسبة لدي بور الذي نشأ في هذه الأكاديمية مع شقيقه التوأم رونالد فإن الموقف ليس سيئا تماما.
وقال دي بور "لم أشعر أبدا بالقلق من ذلك.. أعرف دائما أن لدينا مواهب تنشأ في الأكاديمية وحين نحتاج فإننا نضم البدلاء المناسبين (مثل لاس شون ونيكلاس مويساندر وكريستيان بولسن)."
وتابع قائلا "تعرفون أن من يتولى تدريب اياكس يصبح عليه القيام ببداية جديدة كل موسم وهو ما يجعل من هذا النادي تحديا كبيرا."
وبعد لقبه الثالث على التوالي أصبح الهدف في اياكس الأن هو أن يحقق النادي تقدما بتجاوز دور المجموعات في دوري أبطال اوروبا.
لكن رغم القاعدة المالية الجيدة للنادي فإنه اياكس لا يخطط لإنفاق الكثير على شراء لاعبين خلال الصيف.
وقال دي بور "هناك احتمال أن نقوم باستثناء لكن يجب أن يكون هذا للاعب غير عادي.. لكننا سنحافظ على سياستنا التي أثبتت نجاحها وهي أن رحيل اللاعبين لا يؤثر علينا."