إعلان
إعلان
main-background

ديوكوفيتش يضع منتخب غانا في حيرة بسبب المماطلة في تمديد عقده مع الفريق

dpa
15 يوليو 200620:00
منتخب غانا Reuters
مازال مسئولو كرة القدم الغانيون ولاعبو المنتخب الوطني للبلاد والجماهير في حيرة من أمر المدرب الصربي للمنتخب راتومير ديوكوفيتش الذي لم يتخذ قرارا بعد بشأن تمديد عقده مع المنتخب الغاني.

فالمدرب الصربي الذي تباينت مشاعر الجماهير الغانية تجاهه ما بين الحب والكراهية منذ توليه قيادة المنتخب الغاني في 2004 خلفا للمدرب البرتغالي ماريانو باريتو سينتهي عقده مع اتحاد الكرة الغاني في كانون الاول/ديسمبر المقبل. لذلك توجد محادثات قائمة بين الطرفين منذ بعض الوقت.

وبينما يحرص اتحاد الكرة الغاني على الاحتفاظ بديوكوفيتش وتمديد عقده مع منتخب البلاد لما بعد عام 2008 الذي ستستضيف غانا خلاله بطولة كأس الامم الافريقية فإن ديوكوفيتش المعروف باسم دويا يريد الاحتفاظ بتعدد خياراته. وفي أسوأ الاحوال سيرحل المدرب الصربي عن منتخب غانا ما لم يتم التوصل لاتفاق.

وقال كواسي نيانتاكي رئيس الاتحاد الغاني لكرة القدم "نجري محادثات معه .. فنحن نريد بقاءه حتى 2008 على الاقل".

وذكرت وكالة الانباء الغانية أن دويا يرفض العرض المقدم إليه من اتحاد الكرة المحلي واستشهدت بتقارير وسائل الاعلام المحلية غير الصبورة لتأكيد رفض العرض.

وكان ديوكوفيتش قد عاد إلى غانا في مطلع الشهر الجاري بعدما أمضى عطلة في بلاده في أعقاب خروج غانا من بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا بخسارتها صفر/3 من المنتخب البرازيلي في دور ال16 من البطولة. ومنذ ذلك الوقت والمحادثات دائرة بين اتحاد الكرة الغاني وديوكوفيتش.

وأكدت وكالة الانباء الغانية أن ديوكوفيتش اعتذر لاتحاد الكرة الغاني عن موقفه الحالي مصرا على أن قراره لا يعتمد على موقف الاتحاد وحده.

وكان الطلب على خدمات ديوكوفيتش قد زاد في السوق الدولية بعد العروض المبهرة التي قدمتها غانا في بطولة كأس العالم الاخيرة.

حيث بدأت غانا مشوارها بكأس العالم في مجموعة صعبة ضمت منتخبات جمهورية التشيك والولايات المتحدة وبطلة العالم لاحقا إيطاليا.

الا أن غانا نجحت في تجاوز دور المجموعات بفوزها على جمهورية التشيك 2/صفر وعلى الولايات المتحدة 2/1 بعد أن كانت قد خسرت من إيطاليا صفر/2 في مباراتها الافتتاحية بالبطولة برغم أدائها القوي في تلك المباراة.

وفي ظهورها الاول بدور ال16 خسرت غانا أمام البرازيل في مباراة ادعت الجماهير الغانية أن فريقها انهزم فيها بسبب سوء التحكيم.

وقال مشجع غاني "ربما يرى دويا أن هذه فرصة جيدة له لتعديل عقده .. فأي مفاوض جيد سيتحدث من نقطة قوة وربما يكون هذا ما يفعله الان".

وتوجد لدى ديوكوفيتش شكوى دائمة من الاعلام الغاني وما يشنه من هجوم عليه منذ كانون الثاني/يناير الماضي عندما قاد المنتخب الغاني في بطولة الامم الافريقية في مصر وعاد إلى غانا بواحد من أسوأ العروض الغانية على الاطلاق.

فقد أهينت غانا بالخروج من دور المجموعات في البطولة الافريقية بعدما حققت فوزا واحدا بالدور الاول وخسرت من منتخب زيمبابوي المتواضع.

وبدا ديوكوفيتش كما لو كان قد سجل هدفا في مرمى فريقه قبل أسبوعين فقط من انطلاق منافسات كأس العالم في ألمانيا عندما تعالت أصوات الجماهير ووسائل الاعلام المطالبة بإقالته في أعقاب ما نسب إليه من تعليقات عنصرية تضمنتها مقابلة أجراها مع صحيفة "بيلد" الالمانية.

وبرغم أن ديوكوفيتش نفى هذا الامر تماما الا أن الجماهير الغانية طالبت بإقالته.

وقال المشجع هنري أدورو أخصائي تكنولوجيا المعلومات "يجب إقالته على الفور. حيث أنني لا أرى أي إنجاز له مع المنتخب الغاني حتى الان ومما زاد الامر سوءا أنه أهاننا".

وكانت الصحفية الالمانية قد نقلت عن ديوكوفيتش قوله "إن الانضباط هو كبرى المشاكل مع الافارقة السود. فبمجرد استبعادي لسامي (كوفور لاعب آيه إس روما الايطالي) لم يعد أحد يريد أن يلعب معي بالمنتخب".

الا أن ديوكوفيتش قال في دفاعه عن نفسه "بالتأكيد أجريت هذه المقابلة .. ولكن ما نشر للناس لم يكن ما قلته حقا .. بعض التصريحات جاءت كما هي والبعض الاخر لا. فقد تحدثت عن الانضباط وقلت إنه في أفريقيا بصفة عامة لا يوجد لدى اللاعبين انضباط لانهم لديهم عقلية مختلفة. ولم أقل أبدا أن الافارقة السود غير منضبطين".
ومع اشتعال الغضب في غانا كتبت صحيفة "ستيتسمان" القومية الغانية في أحد عناوينها "فليذهب دويا العنصري إلى الجحيم".

وأكدت الصحيفة الغانية في ذلك الوقت أن اتحاد الكرة المحلي ينوي إقالة المدرب الصربي "خلال الايام القليلة المقبلة".

الا أن اتحاد الكرة وقف مع دويا كما فعل من قبل في الفترة التي أعقبت الاخفاق الغاني في مصر عندما تحمل اتحاد الكرة الغاني المسئولية عن الاداء المتواضع للمنتخب في بطولة الامم الافريقية.

وكان ديوكوفيتش قد تحول إلى بطل في غانا بعدما حل محل البرتغالي ماريانو باريتو الذي رحل فجأة عن الفريق. حيث نجح ديوكوفيتش في قيادة غانا إلى الفوز في مبارياتها بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم وتأهل بالفريق إلى نهائيات بطولة كأس العالم للمرة الاولى في تاريخ البلاد.

وكان أسلوبه الانضباطي الحازم سببا في تقليص تجاوزات اللاعبين الغانيين وبدا ديوكوفيتش كما لو كان سيبلغ عنان السماء.

وربما يكون ديوكوفيتش قد عقد العزم فعلا على ترك غانا منذ وقت طويل كما أشار بمقابلته المثيرة للجدل مع "بيلد". فعندما سئل ما إذا كان سيقود المنتخب الغاني لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا رد دويا بأنه لا يريد تدريب هذا الفريق بعد الان.

ونقلت الصحيفة عن ديوكوفيتش قوله "سينتهي عقدي في كانون الاول/ديسمبر .2006 وربما أقال قبل هذا الوقت. وقد أستقيل أيضا .. أشعر بخيبة أمل كبيرة لدرجة أنني لا أريد تدريب هذا الفريق بعد الان. فأنا لست بالشخص الذي يستطيع أن يعمل في مكان ليس محبوبا فيه".



إعلان
إعلان
إعلان
إعلان