دخل نادي بوكا جونيورز في أزمة شديدة بعد خروجه من دور الستة عشر لبطولة كأس ليبرتادوريس لكرة القدم ، في وقت كانت فيه تلك البطولة هدفه الأكبر للموسم الحالي ، وفي ظل خلافات بين أفراد الفريق وشكوك حول استمرار مديره الفني كارلوس إسكيا الذي رفض تقديم استقالته.
ونفى إسكيا أمس الجمعة الأنباء التي راجت حول استقالته من القيادة الفنية للفريق ، بينما أكد رئيس النادي خورخي أمور أميال "احترام التعاقدات" وأنه لن يطالب باستقالة المدير الفني.
لكن التكهنات حول رحيل المدرب لن تنتهي بعد خسارة الفريق 1/ صفر على ملعبه ووسط جماهيره أمام ديفننسور بطل أوروجواي في مباراة الإياب للبطولة القارية ، رغم أن الفريق كان قد عاد بتعادل ثمين من مونتفيديو 2/2 .
وقال رئيس النادي "سنبحث الوضع ، مع الاخذ في الإعتبارالعامل الإنساني ، لنرى ما إذا كنا سنتفق ، إننا ندرس ونقيم الوضع بأكمله. سنفكر جميعا فيما هو أفضل للفريق ، وما هو أفضل لكارلوس إسكيا".
وأكد إسكيا أنه سيحترم "حتى الموت" تعاقده الساري حتى كانون أول/ديسمبر المقبل مع بوكا جونيورز ، رغم إقراره بأنه "متألم للغاية" لخروج الفريق من كأس ليبرتادوريس.
وقال إسكيا في مؤتمر صحفي "إنني أشعر بألم كبير لأننا كنا نحلم كثيرا وكانت (البطولة) هدفنا الرئيسي. وأنا أعرف أنني المسئول الأساسي . الفريق أصبح الآن خارج الكأس بسببي".
وأوضح المدرب "أنا لن أستقيل وإدارة النادي تعرف ذلك. اللاعبون لا يستحقون أن أتركهم. إنني أنوي البقاء حتى نهاية تعاقدي. الأمر كله يعتمد على الإدارة ، وما إذا كانوا يريدون بقائي في المنصب".
وكان المدير الفني قد اجتمع قبل المؤتمر الصحفي مع مدير الكرة بالنادي كارلوس بيانكي ، الذي دارت العديد من التكهنات حول قرب عودته لتولي الإدارة الفنية للفريق رغم وجود بند في تعاقده يحول دون أن يكون هو خليفة إسكيا ، لذا لا يستبعد محللون رياضيون أن يتم تعيين مدرب مؤقت في حالة إقالة المدرب الحالي قبل تعيين بيانكي.
وصب دييجو مارادونا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني وأحد أهم عشاق بوكا في البلاد انتقاداته على إدارة النادي بسبب الإخفاق الذي يتعرض له الفريق.
وقال مارادونا في تصريحات لمحطة "لاريد" الإذاعية "أعتقد أن إسكيا وصل إلى باب المقبرة عندما وقع بيانكي (عقد عمله كمدير للكرة). الأمر كان مطبوخا وانتهى هناك كل شئ. لا يمكنهم أن يأتوا ببيانكي وهم يعتبرون إسكيا بطلا".
وأضاف المدير الفني للمنتخب "أما مسألة البند فهي مضحكة فهم يمنحونه (بيانكي) عقدا بالملايين ولا يمكنه أن يكون هو المدرب . بعد ذلك يخرج علينا ليقول إنه صديق إسكيا. نحن نعرف أنهما ليسا صديقين".
ودافع مارادونا عن المدير الفني لبوكا قائلا: "كمشجع لبوكا أقول إن إسكيا ليس المسئول عن هذا ، الأمر كان حتميا وانفجر لأن بوكا لم يلعب كما كان ينبغي أن يلعب".
وكان بوكا قد حصر كل طموحاته في الفوز بكأس ليبرتادوريس ، الذي سبق له الحصول عليه ست مرات من قبل ، في ظل النتائج السيئة التي يحققها الفريق في إياب بطولة الدوري الأرجنتيني "كلاوسورا".
ويحتل فريق العاصمة المركز السابع عشر في جدول ترتيب مرحلة الإياب بفارق 12 نقطة عن لانوس صاحب الصدارة ، وذلك قبل خمس جولات على نهاية البطولة.
من جانبهم ، وجه لاعبو الفريق انتقادات حادة لأدائهم خلال مباراة ديفنسور.
وقال النجم خوان رومان ريكيلمي صانع ألعاب الفريق ومحور أدائه "لا يمكن تحقيق الفوز في حالة عدم اللعب بشكل جيد. لم تكن ليلتنا جيدة. لم نلعب كما يجب ولهذا خسرنا".
أما هداف الفريق ومهاجمه المخضرم مارتين باليرمو فقال "لم نكن على مستوى اللقاء. منذ فترة وأنا أشعر أننا لسنا علي الطريق الصحيح. إننا جميعا نتحمل المسئولية".
في هذه الأثناء ، عرفت الخلافات طريقها مجددا إلى صفوف الفريق بعد أن تلقى بعض اللاعبين على نحو سئ نبأ غياب ريكيلمي عن قائمة الفريق التي تواجه فيليز سارسفيلد غدا الأحد في الجولة الخامسة عشرة للدوري المحلي.
وفيما يشير التقرير الطبي إلى غياب اللاعب بسبب إصابة في القدم ، أكدت وكالة "تيلام" المحلية للأنباء أن بعض اللاعبين يعتبرون ذلك مجرد "عذر".
وعكست الصحافة الأرجنتينية حالة الإحباط التي تسببت فيها هزيمة بوكا جونيورز أمام ديفنسور ، في قلب ملعب "لابومبونيرا" ، في سابقة لم يشهد مثلها الفريق في بطولة كأس ليبرتادوريس منذ أكثر من ستة أعوام.
ووضعت صحيفة "أوليه" الرياضية صورة لريكيلمي وهو يخفي وجهه بعد المباراة تحت عنوان "نهاية الحكاية".
وقالت الصحيفة في مقالها إن "ديفنسور أعطى صفعة قوية لبوكا. البعض اشتم رائحة النهاية".
أما صحيفة "كلارين" فقالت إن "ديفنسور نزع الماكياج عن وجه بوكا الذي يثير الشفقة في مرحلة كلاوسورا".
وقالت صحيفة "لاناسيون" إن "بوكا تعرض لأقسي ضربة خلال عشرة أعوام" ، مضيفة أن "الحاضر الغريب كان وقعه أشد من فوز كان معتادا حتى ماض قريب".
EPA