


سلط اليوم الثاني من دورة حوكمة المؤسسات الرياضية، المستوى الثاني، الضوء على شكل العلاقة المطلوبة بين مجالس إدارات الأندية وشركات كرة القدم، مع الإدارات التنفيذية، وصلاحيات كل منهما وجوانب الربط والرقابة والتدقيق على أداء الإدارات التنفيذية، وانعكاساته على نتائج العمل الرياضي والإداري في الأندية وشركات كرة القدم.
وتحدث في اليوم الثاني للدورة التي نظمها مجلس دبي الرياضي، الدكتور أشرف جمال الدين، الرئيس التنفيذي لمعهد "حوكمة"، وشارك فيها عددا من أعضاء مجالس إدارات الأندية والمديرين التنفيذيين والموظفين المختصين في الحوكمة، والعاملين في الإدارات التي ترتبط بالحوكمة، مثل إدارات المالية والتدقيق في أندية وشركات كرة القدم بدبي.
وشرح الدكتور أشرف جمال الدين، النموذج الصحيح لعمل مجالس الإدارات وصلاحيات تلك المجالس، ودورها في تحديد الأهداف ورسم السياسات الخاصة بالأندية وشركات كرة القدم.
وأوضح أن مجلس الإدارة النموذجي، لابد أن يتشكل من مجموعة متنوعة من الأعضاء ذوي الخبرات المتنوعة لكي يخدم المؤسسة من كافة الجوانب، وأن يتضمن مهارات مختلفة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة.
ولفت إلى أن العلاقة بين مجلس إدارة النادي وشركة كرة القدم، يجب أن تكون تكاملية مع الإدارة التنفيذية وليست تصادمية أو تنافسية.
وأكد أن مجلس الإدارة، الواجهة الأولى المسؤولة قانونياً عن أي قرار يتم اتخاذه في المؤسسة، لذلك يعد منصب عضو مجلس الإدارة منصباً حساساً لأنه سيكون في موضع المسائلة أمام القانون إذا حدث أي خطأ في القرارات والرسم غير الدقيق لسياسات العمل.
وبّن أن هناك أنواع من مجالس الإدارات غير الفعالة، وهي التي تتسبب في حدوث الكوارث والأزمات في المؤسسات، وهي المجلس الورقي الذي لا يجتمع أعضاؤه، وإنما يتم التوقيع على أي قرار دون الاجتماع والمناقشة.

ومجلس الأصدقاء الذي يتم تعيينهم بناء على المعارف والصداقات، ومجلس التصديق الذي يعطي ثقته الكاملة في قرارات الرئيس ويوقع عليها دون أي نقاش.
ومجلس النادي الريفي الذي يجتمع فيه الأعضاء في أماكن خارجية، مثل ملاعب جولف على نفقة المؤسسة، ومجلس النفاق الذي يكون فيه الرئيس ذو سلطة كبير مما يجبر الأعضاء على عدم معارضته في أي قرار يتخذه. ومجلس الجوائز الذي يتم فيه تعيين المتقاعدين من أصحاب المناصب السابقة كجائزة نهائية خدمة لهم دون أن يكون لهم أي كفائه أو علم بالأمر.
وأكد الرئيس التنفيذي لمعهد "حوكمة"، أن الأسماء اللامعة لا تعبر بالضرورة عن كفاءة مجلس الإدارة، ومن الممكن أن يكون المجلس غير فعال رغم وجود شخصيات معروفة ومشهورة في عضويته، لكنهم متواجدين بدون أن يكون لهم أي دور فعلي.
كما أوضح المحاضر أنواع مجالس الإدارات من حيث درجة المشاركة، وهي المجلس السلبي، مجلس التصديق، المجلس المشارك، المجلس المتدخل والمجلس التنفيذي، وتعبر هذه الأنواع بالترتيب عن طرفي الأزمة، لأن المجلس السلبي والمجلس التنفيذي يعدان من أخطر المجالس.
والمجلس السلبي لا يشارك أعضاءه في اتخاذ القرارات ولا يدلون بآرائهم الصريحة التي تخدم بيئة العمل ولا يعملون بروح الفريق الواحد.
ومجلس الإدارة التنفيذي يكون سلبياً لأنه هو الذي يصدر كافة القرارات دون الرجوع إلى الإدارة التنفيذية ولو من باب الاستشارة وأخذ الرأي، مما يؤدي إلى ضعف الإدارة التنفيذية ويجعل المدير التنفيذي غير قائم بمسؤولياته المطلوبة ولا يتخذ القرارات التي يتطلبها دوره في العمل.
كما تم شرح أهمية مجلس الإدارة في قيادة دفة المؤسسة واستمرارية نجاحها من خلل القراءة الدقيقة لواقع العمل وإيجاد الحلول الناجحة لدعم عمل الإدارة التنفيذية.
وأعطى مثالا عن الشركات التي أدى فيها ضعف الرقابة إلى غرق المؤسسة مثل شركة "إنرون" الأمريكية، التي وصلت إلى قمة الشركات وأصبحت علامة مميزة في الاقتصاد الأمريكي حتى تم اكتشاف فساد مجلس الإدارة فأفلست الشركة تماماً.
وأكد وجود فوارق في العمل في نواحي الإدارة والتوجيه ضمن العلاقة بين مجلس الإدارة والإدارات التنفيذية للأندية وشركات كرة القدم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



