إعلان
إعلان

دبلوماسية أنشيلوتي تفشل في احتواء غضب نجوم بايرن ميونيخ

KOOORA
13 سبتمبر 201712:20
أنشيلوتيReuters

يعيش بايرن ميونيخ أجواء غير مستقرة بعد زيادة الخلافات داخل صفوف الفريق البافاري في الفترة الأخيرة والتي انتهت بإلقاء فرانك ريبيري لقميصه احتجاجًا على استبداله أمام أندرلخت البلجيكي.

واستبدل ريبيري، في الدقيقة 78 ليحل بدلاً منه توماس مولر، في المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء وانتهت بفوز الفريق البافاري، بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.

سيناريو متكرر وتساهل أنشيلوتي

ليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك مع كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للبايرن، حيث سبق وأن أقدم آريين روبن على فعل ذلك مرتين خلال الموسم المنصرم.

وأبدى روبن إحباطه من استبداله بمواجهة آيندهوفن الهولندي والتي جمعتهما بدور المجموعات ضمن منافسات دوري الأبطال الموسم الماضي، قائلاً: "من العار أن يحدث هذا، في مباراة مثل تلك تود المشاركة لمدة 90 دقيقة، لن أنكر أنني كنت محبطًا وغاضبًا بعض الشيء".

وكرر روبن نفس السلوك ولكن بشكل أعنف بعد استبداله في مواجهة بوروسيا مونشنجلادباخ، في الدور الثاني من الدوري حيث بدا الغضب الشديد عليه روبن بعدما قرر أنشيلوتي استبداله والدفع بريناتو سانشيز في الدقيقة الـ85، إذ صافح روبن البرتغالي الشاب بعنف، قبل أن يدفع يد مدربه الممتدة للمصافحة.

وفي السياق ذاته، أبدى مولر غضبه تجاه المدرب الإيطالي بعد جلوسه على مقاعد البدلاء أمام فيردر بريمن في الجولة الثالثة من عمر مسابقة البوندسليجا هذا الموسم.

وقال مولر: "حسنًا لا أعلم الإمكانات التي يريد المدرب رؤيتها.. من الواضح أن إمكاناتي لا تتوافق مع المتطلبات بنسبة 100%".

كما تسببت مشكلة عدم السيطرة على اللاعبين في طلب دوجلاس كوستا الرحيل عن صفوف البايرن كما لوح أكثر من لاعب إلى إمكانية الرحيل أيضًا مثل جوشوا كيميتش وكينجسلي كومان عقب نهاية الموسم الماضي.

وفي كل مرة يحدث تجاوز من أحد اللاعبين، يخرج أنشيلوتي بتصريحات دبلوماسية يقلل فيها من وقع ماحدث، حيث ييدي تفهمه لغضب اللاعبين من الاستبدال أو الجلوس على الدكة دون اتخاذ أي قرارات حازمة.

?i=epa%2fsoccer%2f2017-09%2f2017-09-12%2f2017-09-12-06200594_epa

المدير الرياضي وغياب الحزم

وتكمن مشكلة إدارة بايرن ميونيخ أنها لم تسرع في عملية اختيار خليفة لمتياس زامر المدير الرياضي السابق والذي اعتذر عن استكمال مهمته في أبريل/نيسان 2016؛ لأسباب صحية.

وعندما قررت تعيين مديرًا رياضيًا يخلف زامر، وقع اختيارها على حسن صالح حميديتش الذي لا يملك أي خبرة إدارية سابقة.

وفشل حميديتش -حتى الآن- في التعامل مع الأزمات التي ضربت البيت البافاري ومن أبرزها عدم الاستقرار داخل غرفة الملابس بالإضافة إلى عدم السيطرة على تصريحات اللاعبين ولعل حديث روبرت ليفاندوفسكي والذي انتقد خلاله سياسة الانتقالات لناديه خير دليل على ذلك.

ويحتاج بايرن بشدة إلى قرارت حازمة حتى وإن كان الثمن استبعاد بعض النجوم لإعادة السيطرة والانضباط داخل صفوف الفريق البافاري.

خطيئة الميركاتو

لا شك أن بايرن ميونيخ كان في حاجة لعقد عدة صفقات قوية بعد موسم مخيب للفريق البافاري بالإضافة إلى فقدان نجمين بقيمة فيليب لام وتشابي ألونسو، اللذين قررا اعتزال كرة القدم.

ومع رفض إدارة البايرن التعاقد مع مهاجم بديل لليفاندوفسكي بحجة وجود مولر، لاعب الوسط الهجومي في الأساس كان من غير المفهوم التعاقد مع خاميس رودريجيز الذي يشغل نفس مركز الدولي الألماني.

ما دام مولر، عنصرًا مهمًا في مشروع البايرن وخطة أنشيلوتي لماذا لم يتم تعزيز مركزه بلاعب صغير أو الاكتفاء بوجوده مع تياجو ألكانتارا مثلما حدث الموسم الماضي، بنفس الطريقة التي حدثت مع ليفاندوفسكي بدلاً من التعاقد مع نجم بقيمة خاميس.

ويبدو أن أنشيلوني سيدفع ثمن غضب النجوم هذا الموسم خاصة في وسط الملعب ومركز الأجنحة نظرًا لرغبة اللاعبين في المشاركة باستمرار.

?i=epa%2fsoccer%2f2017-09%2f2017-09-12%2f2017-09-12-06200910_epa

المداورة ليست مناسبة الآن

يتبنى أنشيلوتي سياسة المداورة خاصة في النصف الأول من الموسم ومع بداية النصف الثاني يبدأ في التخلي عنها بشكل تدريجي حتى يتم تثبيت التشكيل في المرحلة النهائية من الموسم.

ولكن المداورة ليست في صالح أنشيلوتي في الوقت الراهن فهو في حاجة إلى الاستقرار وكسب مزيد من النقاط لتخفيف حدة الانتقادات التي يزداد وقعها مع كل تعثر.

أنشيلوتي نفسه، أبدى ضيقه من كثرة الهجوم، قائلاُ: "اعتدت على الانتقادات، ولكن بصراحة الأمر زاد عن حده، أنا لست ابن الأمس".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان