لم تفاجئ خسارة لبنان امام إيران 1 – 3 في
لم تفاجئ خسارة لبنان امام إيران 1 – 3 في تصفيات كأس آسيا أمس ، اللبنانيين لأنها كانت متوقعة أمام منتخب خبير ومحنك قارياً وعالمياً ، لكن المفاجأة تمثلت في حجمها، وبالشكل المهزوز الذي بدا عليه "منتخب الأرز"، الذي كان يطمح إلى تكرار فوزه على نظيره الإيراني، كما فعل في تصفيات كأس العالم، حين أعاده خائباً إلى طهران ، قبل نحو عام ، بفضل هدف رائع لرضا عنتر.
ورغم أن آمال لبنان لا تزال قائمة ببلوغ نهائيات كأس آسيا كأفضل ثالث ، فإن السقوط الكبير فرض جملة تساؤلات حول أداء المدير الفني الإيطالي جوزيبي جيانيني، الذي نال نصيبه من النقد في وسائل الإعلام، وفي أوساط المشجعين ، فبعد نحو 6 أشهر من تسلم "أمير روما" تدريبه ، خاض منتخب لبنان 3 مباريات رسمية لم يفز في اي منها، كما خاض 4 مباريات ودية لم يحقق الفوز إلاّ في واحدة فقط امام سوريا 2- صفر ، ما شكل هوة واضحة ما بين تألق هذا المنتخب في تصفيات كأس العالم، بقيادة الثعب الألماني" ثيو بوكير، ومستواه المتراجع في تصفيات آسيا، بإشراف جيانيني.
وتأتي النتائج الأخيرة بعد أن سارع الاتحاد المحلي إلى تأمين كل متطلبات المدرب الإيطالي من معسكرات ومباريات ودية وإعداد لائق. وبعد أن تم تخصيص جيانيني وجهازه المعاون بميزانية تقارب ال 40 الف دولار شهرياً، في حين لم يتجاوز راتب بوكير 6 آلاف دولار شهرياً. ورغم أن الاخير عمل بإمكانات متواضعة وظروف صعبة ، غير أنه تمكن من قيادة المنتخب اللبناني إلى نقلة نوعية عبر نتائج غير مسبوقة في تاريخه، تحول عبرها رقما في معادلة الكرة الآسيوية، إثر انتصاراته المدوية على كوريا الجنوبية وإيران والكويت والإمارات.
وطرح البعض مسألة تغيب المدرب الإيطالي المتواصل عن لبنان وحضوره في المناسبات فقط، وذلك في حين كان بوكير مقيماَ بشكل دائم في ربوع "بلد الأرز"، حيث انه متأهل من لبنانية، ويعيش في لبنان من مدة ، كما سبق له الإشراف على عدة فرق لبنانية وعلى المنتخب في تصفيات مونديال 2002 .
أما فنياً ، فصفوف المنتخب تعززت بمحترفين جدد لم يحظ بوكير بهم في الفترة السابقة ، كمهاجم كنساس الأمريكي حسن سعد "سوني" ومدافع بي هاكن السويدي محمد علي خان، لكن المنتخب لم يجن أي فائدة من ذلك، بعد ان عمل بوكير بشكل أساسي معتمداً على صف اللاعبين المحليين مثل الحارس زياد الصمد وقلب دفاع الصفاء علي السعدي وصانع العاب النجمة عباس عطوي ولاعب ارتكاز العهد هيثم فاعور وزميله محمود العلي. والأهم أن بوكير ساهم في اكتشاف مواهب بعض اللاعبين مثل وليد اسماعيل الذي صار أساسيا في المنتخب وثبت أقدامه كأحد نجوم الكرة اللبنانية حالياً.
ورغم أن استقالة جيانيني ليست على بساط النقاش حاليا ، فإن الأيام المقبلة سترسم المزيد من الضغوط في وجه المدرب الإيطالي الشاب ، الذي سيعاني أكثر فأكثر لإعادة الهيبة إلى الكرة اللبنانية، ولإقناع جمهور "منتخب الأرز" بقدرته على إخراج فريقهم الشاب من "جلباب بوكير".