

Reutersأنقذ أرسنال نفسه من خيارات تكتيكية غريبة لمدربه أرسين فينجر، ليحقق فوزا صعبا على ضيفه كولن الألماني 3-1، مساء اليوم الخميس، في افتتاح مشواره بالمجموعة الثامنة من الدوري الأوروبي.
ويمكن القول إن فينجر يتحمل مسؤولية ظهور أرسنال بشكل متواضع للغاية، في الشوط الأول، وذلك بسبب خياراته المنافية للمنطق.
ظهر واضحا أن المدرب الفرنسي لا يولي أهمية لهذه المسابقة، رغم أنها تؤهل بطلها مباشرةً إلى دور المجموعات من دوري أبطل أوروبا.
التشكيلة الأساسية حملت تناقضا كبيرا، فيما يتعلق بأهداف أرسنال في البطولة، ففي الوقت الذي أبعد فيه المدرب مجموعة كبيرة من اللاعبين المهمين، مثل مسعود أوزيل وألكسندر لاكازيتي وأرون رامزي، أشرك فينجر نجمه التشيلي، أليكسيس سانشيز، الذي عانى من عزلة واضحة، بسبب عدم حصوله على دعم زملائه.
طريقة أرسنال الجديد "3-4-3" كانت حاضرة منذ بداية المباراة، لكنها لم تجد نفعا، والسبب يعود في المقام الأول لغياب عدة لاعبين أساسيين، إلى جانب ابتعاد عدد آخر عن أفضل مستوياتهم، مثل ثيو والكوت وهيكتور بيليرين وناتشو مونريال.
كما أن فينجر أشرك لاعبين آخرين في مراكز لم يعتادوا عليها، مثل النيجيري أليكس أيوبي، الذي تواجد في منتصف الملعب، لمساندة المصري محمد النني، والشاب أينسلي مايتلاند-نايلز، الذي احتل موقع الظهير الأيسر.
هجمات أرسنال اقتصرت في الشوط الأول، على محاولة إيصال الكرة إلى رأس الحربة الفرنسي، أوليفييه جيرو، داخل منطقة الجزاء.
واضطر سانشيز للعودة إلى الخلف كثيرا لاستلام الكرة، بسبب عدم فهم أيوبي لدوره في الملعب، ما تسبب في فراغ هجومي على الجهة اليسرى.
وأصلح فينجر أخطاءه في بداية الشوط الثاني، من خلال الزج بالظهير الأيسر البوسني، سياد كولاسيناتش، مكان المدافع المرتبك، روب هولدينج.
وتغيرت طريقة اللعب إلى 4-3-3، من خلال انتقال مايتلاند-نايلز إلى منطقة المناورة، فبدا سانشيز أكثر ارتياحا بسبب المجهود الكبير لكولاسيناتش، وافتتح الأخير التسجيل لفريقه، قبل أن يساهم في صناعة الهدف الثالث، الذي أحرزه بيليرين.
كما ساهم إشراك العائد بعد غياب، جاك ويلشير، مكان أيوبي، في الحفاظ على توازن الفريق، الذي عوض أنصاره عن الأداء السيء في الشوط الأول.
وحصد أرسنال، رغم صعوبة الفوز، إيجابيات عديدة من المباراة، فقد استفاد مايتلاند-نايلز من المشاركة الأوروبية، وأعاد سانشيز الوصال مع الشباك بهدف رائع، كما قدم النني مباراة جيدة في وسط الملعب، رغم أنه وجد نفسه دون مساندة في أحيان كثيرة.

في الجهة المقابلة، استعان الفريق الألماني بهتافات جمهوره الغفير، الذي رج صوته ملعب الإمارات، فكان سريعًا في تنفيذ الهجمات المرتدة خلال الشوط الأول، مع وجود الكولومبي القوي بدنيا، جو كوردوبا.
لكن فريق المدرب بيتر ستوجر، تأثر كثيرا بخروج نجمه الدولي الألماني، يوناس هيكتور، مصابا في الشوط الأول، بعد لعبة مشتركة مع أوسبينا، حارس أرسنال، بدت وكأنها ركلة جزاء.
صحيح أن أرسنال تنتظره مباراة صعبة في الدوري الممتاز، يوم الأحد، أمام تشيلسي، لكن على فينجر الاستفادة من تجربة مانشستر يونايتد في هذه البطولة، الموسم الماضي.
لم يكن إحراز اللقب مهما لليونايتد من أجل التأهل لدوري الأبطال فقط، بل ساعد أيضًا في رفع الروح المعنوية للفريق، نظرًا لحاجة اللاعبين للصعود فوق منصات التتويج.
قد يعجبك أيضاً



