
رغم ان مباراة الشقيقين السوري والأردني الودية انتهت بفوز النشامى، الا ان الحديث عنها في سوريا لن ينتهي في الساعات والأيام المقبلة، وستكون محور مباحثات واجتماعات اتحاد الكرة، الذي لم يعرب عن رضاه او استيائه من أداء ونتائج المنتخب، وهو يلتزم الصمت وقد يكون السكون الذي سيسبق العاصفة.
التونسي نبيل معلول، المدير الفني لنسور قاسيون، رفع سقف الطموحات وأكد ان حلم الوصول للمونديال ممكن وهو قريب، ولذلك اختار مواجهتي أوزبكستان والأردن، لضمان الفوز فيهما، فالمنتخب الاوزبكي يجهز منتخبه الأولمبي لبناء فريق جديد، مع مشاركة 3 لاعبين مخضرمين، ولذلك الفوز عليه ممكن وقد تحقق بشق الانفس، بأداء لم يقنع او يمتع، فيما اختار اللعب مع المنتخب الأردني الذي يعيش بظروف غير مثالية كتوقف الدوري وعدم وجود لاعبين محترفين فيه على مستوى جيد باستثناء موسى التعمري، ولذلك الفوز عليه سيرفع من اسهم معلول، الذي خسر الكثير خاصة بعد الهزيمة من الأردن، التي تلاعبت بالمنتخب السوري رغم النقص العددي، ولو استغل منتخب النشامى فرصه لفاز بنتيجة كارثية لنسور قاسيون.
معلول خسر نصف شعبيته التي بناها من خلال تصريحات أوصل فيها منتخب سوريا لمونديال قطر، خسر ثقة اتحاد الكرة الذي منحه صلاحيات مطلقة، ليعيد اتحاد الكرة حساباته، خسر معلول علاقته بالمهاجم عمر خريبين، الذي تم استبعاده من المنتخب رغم حضوره لمعسكر دبي، معلول خسر جهود عمر السومة الذي اعتذر عن حضور معسكر دبي ليراقب فكر وتفكير معلول، الذي خسر مباراة واحدة فخسر مساندة الكثير من محبيه الذين دافعوا عنه بالرغم من عدم قيادته لأي تدريب او مباراة ودية او رسمية.
اتحاد الكرة تعاقد مع نبيل معلول، تحت ضغط جماهيري واعلامي، بعد عدم القناعة بأداء المنتخب الذي حقق العلامة الكاملة في 5 مباريات في التصفيات الاسيوية المشتركة بقيادة المدرب المحلي فجر إبراهيم، وبكل تأكيد لن يقف اتحاد الكرة متفرجاً أمام الغضب الجماهيري والإعلامي بعد هزيمة الأردن، الغضب والاستياء لم يكن للهزيمة بل كان للأداء العقيم وغياب التجانس والروح والثقة وثقافة الفوز وهي اهم أسلحة المنتخب في السنوات الماضية وكانت وراء انتصاراته ووصوله للملحق الاسيوي المؤهل لمونديال روسيا.
معلول خسر أولى معاركة مع نسور قاسيون، ورغم ذلك من المتوقع ان يتم تجديد الثقة به وعدم فسخ التعاقد معه، ليخطط المعلول للمعارك المقبلة بتكتيك مختلف وبطرق وأساليب جديدة أهمها تصحيح علاقته بالعمرين السومة وخريبين والبحث عن لاعبين من أصول سورية يلعبون في أوروبا بعد فشل نظريته بالاعتماد على اللاعب المحلي.



